الديمقراطيون يبدأون تحقيقا رسميا قد يفضي إلى عزل ترامب

الديمقراطيون يبدأون تحقيقا رسميا قد يفضي إلى عزل ترامب
+ = -

بدأ الحزب الديمقراطي تحقيقا رسميا في مزاعم مفادها أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سعى للحصول على دعم سياسي من قوة أجنبية بهدف إلحاق الضرر بخصم سياسي. ومن شأن هذا التحقيق أن يفضي إلى عزل الرئيس.

ونفى ترامب القيام بأي تصرف غير لائق، لكنه أقر بأن اسم جو بايدن، منافسه المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة، ورد في نقاش مع الرئيس الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي، في مكالمة هاتفية في يوليو/ تموز الماضي.

وقد أعلنت إدارة ترامب أنها ستنشر تفريغا نصيا للمكالمة التي جرت بين ترامب وزيلينسكي خلال ساعات.

وذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن مسؤولين كبار في البيت الأبيض قلقون بشأن احتمال تورط محامي ترامب، رودي جولياني، في تحريك مجموعة من السياسات الخاصة بأوكرانيا في الخفاء، لاستهداف بايدن.

وجاء قرار نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، بعد مطالبات من حزبها. وقالت بيلوسي “يجب محاسبة الرئيس”.

ولم يحدث من قبل أن تم عزل رئيس أمريكي بعد تحقيق يمهد لذلك.

ودعم بايدن المضي في إجراءات العزل، إلا في حال التزام ترامب بالتحقيقات في محادثاته مع الرئيس الأوكراني.

وقال بايدن إن “عزل ترامب سيكون مأساة”، وأضاف “ولكنها مأساة من صنعه”. وبايدن، نائب الرئيس السابق، هو المرشح الأوفر حظا لمواجهة ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2020.

ويلقى التحقيق دعما كبيرا من الديمقراطيين في مجلس النواب، حيث يحظى بتأييد أكثر من 145 عضوا من بين 235 عضوا.

لكن من غير المرجح أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب.

ما هي أسباب الخلاف؟

في الأسبوع الماضي وردت تقارير عن أن مسؤولي المخابرات الأمريكية وجهوا شكوى لجهاز رقابة حكومي بشأن محادثات بين ترامب وزعيم أجنبي، وتم الكشف لاحقا أنه الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي.

وطالب أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين الكشف عن شكوى تقدم بها شخص يُقال إنه اطلع على مجريات المحادثة.

واعتبر المحقق العام للمخابرات هذه الشكوى “عاجلة” وتتمتع بمصداقية، لكن البيت الأبيض ووزارة العدل رفضا الكشف عن فحوى المحادثة.

ولم يتضح بالضبط ما قاله ترامب، لكن الديمقراطيين يتهمون ترامب بالتهديد بوقف المعونات العسكرية لإجبار أوكرانيا على التحقيق في مزاعم فساد ضد بايدن وابنه هانتر.

وأقر ترامب بالتباحث مع زيلينسكي بشأن تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا، لكنه قال إنه كان فقط يحاول الضغط على أوروبا لزيادة مساعداتها للبلاد.

ما الذي قالته بيلوسي؟

قالت بيلوسي إن ترامب ارتكب “خرقا للقانون”، واعتبرت أن ما قام به يعد “خرقا لمسؤولياته الدستورية”.

وأضافت أن “الرئيس أقر هذا الأسبوع بأنه طلب من الرئيس الأوكراني اتخاذ إجراءات ستكون ذات منفعة سياسية له”، وتابعت بالقول “يجب محاسبة الرئيس”.

كيف كان رد ترامب؟

في سلسلة من التغريدات، قال ترامب إن الديمقراطيين “يسعون عن عمد إلى تدمير وتقويض” رحلته إلى الأمم المتحدة “بسلسلة من الأخبار العاجلة من التفاهات”.

وأضاف ترامب “إنهم حتى لم يروا تفريغا لنص المحادثة. الأمر بكامله تصيد”.

وفي وقت سابق، قال ترامب “سيخسرون الانتخابات وقرروا أن هذا ما يجب فعله”.

وتعهد ترامب بنشر نص محادثته مع الرئيس الأوكراني ليوضح أنها كانت “لائقة تماما”.

تحليل لأنتوني زركر، مراسل بي بي سي لشؤون أمريكا الشمالية

على مدى شهور، كانت سياسة قادة الديمقراطيين اللعب على جميع الأطراف، وإيهام الذين يريدون تحقيقا يهدف لعزل ترامب والذين لا يريدونه بأنهم سيحققون ما يريدون.

تلك الاستراتيجية تشير إلى خوف بيلوسي وغيرها من أن الاتجاه صوب التحقيق بهدف العزل قد يعرض الديمقراطيين المعتدلين، الذي يواجهون انتخابات صعبة في عام 2020، للخطر.

ويبدو أن سياسة الديمقراطيين تغيرت بعد الكشف عن الاتصال بين ترامب والرئيس الأوكراني.

الطريق، بعد قرار الديمقراطيين المضي قدما في التحقيق، لم يتضح بعد. فقد تعهد ترامب بكشف نص المحادثة، وهذا قد لا يكون كافيا لإثناء الديمقراطيين عن عزمهم، ولكن البيت الأبيض قد يتخذ المزيد من الإجراءات لإرضاء طلبات الكونغرس.

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر