«آل غفران» تطالب بتدخل «أممي» لاستعادة حقوقها المسلوبة

+ = -


طالب شيخ قبيلة آل غفران، الشيخ عبدالهادي بن علي أبوليلة، منظمة الأمم المتحدة بالتدخل لدى حكومة قطر لاستعادة حقوقهم المسلوبة.

ولفت الشيخ أبوليلة في حديث لـ«اليوم» إلى الظلم الذي ألحقته الحكومة القطرية بأبناء القبيلة، بتجريدهم من جنسيتهم، في انتهاك صارخ لحقوقهم كمواطنين قطريين دون مراعاة لظروفهم الإنسانية، مشيرا إلى ممارسة سلطات الدوحة لشتى أنواع العنصرية والضغوط النفسية والاجتماعية حيال من تبقى على الأراضي القطرية من أفراد قبيلة آل مرة.

» عنصرية قطر

وشدد شيخ قبيلة ال غفران، بضرورة تدخل الأمم المتحدة لدى حكومة الدوحة لاستعادة أبناء القبيلة حقوقهم المسلوبة، مشيرا إلى أن السلطات هناك تتخذ ضدهم إجراءات تعسفية تتنوع بين عزلهم من وظائفهم وحرمانهم من العلاج وفصل أبنائهم من المدارس والجامعات والبعثات الدراسية والكليات العسكرية.

» العمل والتعليم

وقال الشيخ أبوليلة: أما النتائج التي ترتبت على قرارات إسقاط الجنسية فهي كثيرة مؤثرة ومؤلمة في حياتهم وتتلخص في الحرمان من التعليم، موضحا معاناة أبناء القبيلة من انعدام وتأخر فرص التعليم في داخل قطر وخارجها، بجانب توجيه وزارة الداخلية القطرية جميع الجهات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية بفصل جميع من أسقطت عنهم الجنسية، وقال: لا يحق لأبناء قبيلة آل غفران العمل في الدوائر الرسمية او القطاع الخاص، ونتج عن ذلك عدم مقدرتهم على إعالة أسرهم او تحمل أعباء الحياة.

» حسابات بنكية

وواصل الشيخ أبوليلة قائلا: لم يعد بمقدور المسقطة جنسياتهم فتح حسابات في البنوك وليس باستطاعتهم استلام أو إيداع أي أموال، وأغلقت حساباتهم البنكية داخل قطر ما عطل مصالحهم ومنعهم من الإيفاء بالتزاماتهم المالية ما أدى لحجز المصارف على ممتلكاتهم وبيعها.وأضاف: لم يعد يحق لأبناء القبيلة استخراج بطاقات صحية، إذ لا هم ولا أطفالهم ولا زوجاتهم يستطيعون العلاج أو استخراج شهادات ميلاد أو وفاة.

» حق الزواج

وزاد شيخ قبيلة آل غفران في معرض حديثه لـ«اليوم»: لم يعد بمقدور مسقطي الجنسية الزواج أو استخرج عقد نكاح ونتج عن ذلك معاناة الكثير من الشباب والأسر وزادت من مشاكلهم.وقال أبوليلة: أبناؤنا لا يستطيعون البيع ولا الشراء كما لا يحق لهم التصرف في أملاكهم الشخصية، ولا شراء ممتلكات جديدة، بجانب تقييد حرياتهم لا يستطعون السفر بسبب عدم امتلاكهم لجوازات سفر، ما عطل مصالحهم وقطع صلة رحمهم مع أقربائهم في دول الخليج، مشددا على أن حرية الحركة تعد من أهم الحقوق المكفولة في القوانين والمواثيق الدولية.

» تبعات القرار

ولفت إلى معاناة كل أفراد قبيلة آل غفران من تبعات قرار اسقاط الجنسية القطرية بدون استثناء، وقال: من أعيدت جوازاتهم لهم، يحتفظون بأملاكهم وبعض وظائفهم المدنية البعيدة عن المراكز الحساسة وذات الامتيازات التي يتمتع بها المواطن الحقيقي وقال: أي مواطنة منقوصة، ومن أعيدت لهم الجنسية وبقوا في قطر، لا يحملون هوية وطنية ولا يستطيعون العمل أو السفر أو التجارة.

وقال أبوليلة: الذين سجنوا وعذبوا ثم أسقطت جنسيتهم وهجروا بالرغم من براءتهم، هم يعيشون الآن في المنفى ولا يستطيعون العودة إلى أهلهم في قطر، ومعظمهم لا يحملون أي أوراق ثبوتية رسمية.

» توقيع تعهدات

وأضاف: أما الذين رجعوا في يونيو 2017، وبعد أكثر من عشرين سنة بالمخاطرة بحياتهم وأهلهم، وخروجهم من السعودية الى قطر والاعتصام أمام المركز الحدودي لأيام، وفي بعض الحالات وصلت إلى أكثر من شهر، أذعنت قطر بادخالهم بعد وصول صوتهم إلى الإعلام الخارجي والمنظمات الإنسانية، ولكن اشترطت عليهم توقيعهم تعهدات بعدم مطالبة حكومة الدوحة بأي من حقوقهم المسلوبة أو الاتصال بأي من وسائل أو قنوات الإعلام الخارجي.

» آثار مترتبة

وعن الآثار الإنسانية والنفسية والاجتماعية على القبيلة، قال الشيخ أبوليلة: نعم أثرت هذه القضية على المسقطة جنسياتهم من عدة جوانب، منها الجانب الإنساني، والنفسي والاجتماعي.

وبشأن المخالفات القانونية التي مورست بحق أبناء قبيلة آل غفران من قبل السلطات القطرية، لفت الشيخ أبوليلة إلى مخالفات مورست عليهم من قبل السلطات في قطر، ووصفها بالمؤلمة والمهينة، وقال: هي مخالفة لمواد الدستور القطري والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية الأخرى، وأضاف: ترتب عليها تشتيت أسري، بمنع الرجال من العودة للوطن ومنع النساء من السفر لأزواجهن، وإسقاط الجنسية عن الأطفال وفقدانهم حق الدراسة والعناية الأسرية في مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل الموقعة عليها قطر في 1995، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والدستور القطري.

» مجمل مطالب

وأجمل الشيخ أبوليلة مطالبهم المتمثلة في حقوقهم المشروعة، بإعادة الجنسية المسقطة مع منحهم كامل حقوق المواطنة، إلى جانب رد الاعتبار، والتعويض عن كل ما لحق بهم من الأضرار بسبب اسقاط الجنسية والتهجير القسري.

وأضاف: يجب إجراء المحاكمة العادلة لكل من تسبب أو شارك أو تواطأ في الإضرار بأبناء القبيلة وبمصالحهم، علاوة على حمايتهم من الضغوط التي قد تمارسها حكومة قطر عليهم في الداخل أو في الخارج لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم من خلال المنظمات الحقوقية بصورة جماعية والظهور في الإعلام لبيان قضيتهم للرأي العام.

وشدد الشيخ أبوليلة على أنه في حالة الوصول إلى تسوية مع الحكومة القطرية، فإن الشكوك في ولاء آل غفران سينعكس على تعامل الحكومة مع أبناء القبيلة بالتحفظ على منحهم الوظائف الحكومية والمناصب الهامة، لذلك لا بد من ضمان عدم تكرار التمييز العنصري ضدهم.

» زيارة آل ثاني

وفي زيارته لشيخ قبيلة ال غفران الشيخ عبدالهادي أبوليلة، قال الشيخ فهد بن عبدالله آل ثاني: انتهاك نظام قطر حقوق أبناء قبيلة آل غفران منذ 20 عاما وسحب الجنسية من 6000 منهم وتركهم بلا هوية ولا وطن، يعد أسوأ جريمة تسجل في تاريخ حقوق الإنسان في العصر الحديث.

وأضاف الشيخ آل ثاني: من خلال تلك الجريمة فضحت كل انتهاكات نظام سلطة قطر الذي لن يطول بقاؤه بعد أن كشفت جميع جرائمه ومؤامراته وخيانته لأهل قطر وجيرانهم الكرام الذين هم الأهل والسند، وتابع موجها حديثه للشيخ أبوليلة: الله ناصرنا رغم أنف كل دخيل لإثبات حقكم، وهذا نداء إلى حكماء أسرة آل ثاني في قطر بالوقوف معكم في استرجاع كافة وكامل حقوقكم التي سلبت، وختم قائلا: ومصيرنا ومصيركم واحد.

الشيخ أبوليلة: سلطات قطر أخفت الحقائق عن أعين العدالة الدولية والمنظمات الإنسانية

نظام الدوحة مارس ضدنا إجراءات تعسفية تنوعت بين العزل والحرمان والفصل



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر