إيران صرفت المليارات لتهديد أمننا ودعم الإرهابيين

+ = -


شدد مستشار الملك حمد بن عيسي آل خليفة ملك مملكة البحرين لشؤون الإعلام ووزير الإعلام السابق، نبيل يعقوب الحمر، على أن بلاده استطاعت القضاء على الجماعات الإرهابية المرتبطة بنظام ملالي إيران، لافتا في ذات الوقت إلى أن طهران صرفت المليارات لتهديد أمن بلاده بدعم الاعمال والعناصر التخريبية.

وقال المستشار الحمر في حديثه لـ «اليوم»: إن الملالي لن يستطيعوا إغلاق مضيق «هرمز»، مرجعا ذلك لأنهم سيضعون أنفسهم في مواجهة لن تحمد عقباها أمام المجتمع الدولي. وأكد في شأن آخر، أن قطر مرتمية في الحضن الإيراني من قبل أزمتها، مشددا على أن الدوحة مستقبلها مع دول الخليج، وليس مع الدول الداعمة للإرهاب.. فإلى متن الحوار..

• استطاعت مملكة البحرين القضاء على الجماعات الإرهابية المرتبطة بطهران، إلى أي مدى كان التورط الإيراني وحزب الله اللبناني وميليشيات العراق في تأسيس ودعم تلك العناصر؟

– التورط الإيراني واضح، والداخلية البحرينية أعلنت ذلك مرارا وتكرارا، ونحن مارسنا عملية الشفافية ولم نخبئ أي معلومة تتعلق بتورطه، وحاولنا قدر الإمكان ألا ننشر أي معلومة الا بعد التأكد 100% من صحتها، فالأيدي الإيرانية بالوقائع والحقائق والوثائق اعطت المصداقية للبحرين في اتهاماتها، والدول الغربية قدرت ذلك، ونحن في كل الأحوال نوفر جميع المعلومات الموجودة لدينا لكل الدول التي تربطنا بها علاقات بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، ومن لها علاقات مع إيران، لايصال رسالة إلى طهران بأن جميع مخططاتكم مكشوفة، فالنظام مارس التدخلات في شؤوننا ودعم العناصر الإرهابية بكل الوسائل، التدريب مثلا، تأخذ مجموعات لتدريبهم داخل إيران أو مناطق في لبنان، ومدهم بسلاح ومواد تخريبية ودعم سياسي ولا ننسى الأهم، وهو الدعم المالي، لدرجة أنهم أسسوا أحد البنوك بالبحرين لتمويل العناصر الإرهابية بالبلاد، وصرفت طهران مبالغ كبيرة تقدر بالمليارات لدعم الاعمال التخريبية، وبالطبع أوقفنا نشاط ذلك البنك، وكثير من الأحيان يبدي مسؤولون إيرانيون رغبتهم في تحسين العلاقات معنا، والبحرين توافق، ولكن نكتشف بعدها أنها مراوغة لكسب الوقت ويعيدون الكرة مرات ومرات، حتى فقدنا الثقة في نظام الملالي..

• مقاطعا.. هل هذه التدخلات ما زالت مستمرة من نظام طهران؟

– يحاولون قدر الامكان التدخل.. ونحن قطعنا كل الاذرع حقيقة، ولكن الاعمال التخريبية لا يمكن القضاء عليها نهائيا، فهناك الطابور الخامس، والخلايا النائمة، وقبيل ايام سمعتم بإلقاء القبض على 14 إيرانيا دخلوا البلاد وعملوا فيها بجوازات سفر صحيحة.

• وسائل الإعلام ذكرت أنها جوازات سفر مزورة؟!!

– لا لا.. الجوازات صحيحة 100% ، إذن نحن أمام عناصر إرهابية مدعومة من دولة ونظام ومؤسسة إرهابية، لديها امكانات مالية وغيرها، وحسب معلوماتي فانهم دخلوا البحرين عبر جوازات صحيحة صدرت بدفع رشاوى، وهم إيرانيو الجنسية، ولا ندري الهدف من وجودهم في بلادنا، وهذا نظام يجب ألا نأمن جانبه، لأنه سيسعى للتخريب ليس في البحرين فقط ولكن في الخليج كله، وهنا أحذر جميع دول المجلس بالانتباه لهذا النظام التوسعي العدواني الذي لا يهدف لعلاقات طيبة معنا، فمخططاته هي احتواء وابتلاع دول الخليج.

• هل تعتقد أن إدارة الرئيس الأمريكي، من خلال العقوبات التي أعادتها في مايو والأخرى المقررة في نوفمبر، قادرة على تحجيم نفوذ نظام إيران في المنطقة، وإعادته لحجمه الطبيعي؟

– الإدارة الأمريكية جادة في التعامل بحزم مع نظام الملالي في إيران، وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي كان اولى تلك الخطوات.. ورغم حدوث بعض الخلافات بين أمريكا وبقية الدول الموقعة عليه، إلا أن دونالد ترامب فرض أمرا واقعا بانسحاب بلاده منه، لتعاد عقوبات كانت مقررة مسبقا على النظام الإيراني، وهو ما بدأت آثاره تظهر على الاقتصاد في طهران وستؤثر في المستقبل على الملالي بشكل أوسع.

• إيران مستمرة في التهديد بإغلاق مضيق هرمز، هل تستطيع تنفيذ تلك التهديدات؟

– أي شخص مخرب يستطيع اغلاق المضيق، ولكن For How Long، هذا لن يستمر طويلا، فلا إيران أو غيرها يستطيع أن يفعل ذلك، هذا المضيق تمر من خلاله مصالح العالم، لا مصالح طهران أو الخليج فقط، بل العالم كله، لذا فرؤية العالم لجميع ممرات الملاحة الدولية كـ «باب المندب» و«هرمز»، لأنها مسألة لا يمكن التلاعب فيها، فأي دولة من الدول، لا تستطيع الاقدام على ذلك، حتى وإن كانت تمتلك السيادة الكاملة على هذا المضيق أو غيره، لأن مصالح العالم ترتبط به، وبالتالي غير مسموح لأي دولة أن تتحكم في مضيق أو ممر دولي، وهذه التهديدات «زوبعة في فنجان»، بغرض تسويق إعلامي للداخل الإيراني واستعراض للقوة، ولكن لن يستطيعوا أن ينفذوا أي عمل أحمق من شأنه أن يجد ردعا دوليا، لهذا لن يقدروا على تنفيذ تهديدهم.

• في رأيك هل من الضروري انشاء تحالف عسكري عربي لمواجهة الخطر الإيراني؟

– أستبعد الحلول العسكرية، وأعتقد أن ما فعله ترامب بانسحابه من الاتفاق النووي أولا واعادته فرض عقوبات في الخطوة الثانية، بجانب الضغوط السياسية والاقتصادية على نظام إيران من الممكن أن يؤدي لتراجع انشطتها، إضافة لعزلها، فالعراق مثلا مهدد بفرض عقوبات عليه لتحالفه مع طهران، وهذه كلها خطوات من الممكن أن تجعلها تتراجع عن عدائياتها، لذلك في تصوري فان الحل العسكري سيكون آخر الحلول، وهو مستبعد وليس بقريب، إذن نظام طهران سيتأثر مما سبق سياسيا واقتصاديا وعلاقاته مع دول العالم ستتراجع، والأوروبيون ليسوا على استعداد لمجاملة ايران على حساب علاقاتهم بالولايات المتحدة.

• في نوفمبر المقبل، تنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات التي تشمل حظر النفط الإيراني والمعاملات المصرفية، في رأيك ما رد الفعل المتوقع من النظام الإيراني؟

– إيران لن تستطيع أن تفعل شيئا، ومثال بسيط، حركة الطيران، هناك أربع شركات عالمية أعلنت ايقاف رحلاتها من وإلى طهران، النظام يقدر على التأثير في الداخل، دون قدرة على الخارج، فالسوق الإيراني نعم هو كبير ولكن لا اثر له في الاقتصاد العالمي، إذن انخفاض النفط الإيراني لن يؤثر على الانتاج العالمي، فهناك من سيعوض مكانها، طهران اصبحت معزولة بسبب سياستها الحمقاء، وتصرفاتها العدوانية، لدعمها عناصر إرهابية في كل المنطقة، والحديث هنا ليس كراهية في إيران، انما لنهجها وسياستها، فهي جارة والجميع بدول الخليج مستعد أن يبني معها علاقات صداقة وحسن جوار، ولكن نهجها وتدخلها في شؤوننا الداخلية ودعمها لجماعات تخريبية في دول الخليج، جعلنا نرفض ذلك.. لا يمكن أن تبنى علاقة لا تقوم على حسن جوار وثقة متبادلة بين الطرفين.

• قبل شهرين، أصدر وزير الداخلية البحريني، بيانا عن الـ «سوشيال ميديا»، لافتا إلى أن هناك حسابات تآمرية ومحرضة داخل البلاد، ما رد السلطات على ذلك؟

– من وجهة نظري، وسائل التواصل الاجتماعي، ايجابية، ولنأخذها من هذه الزاوية، ولكن هناك من يستغلها في بث سمومه على البحرين أو السعودية أو أي دولة أخرى، والمحك هو القانون، فنحن نتعامل مع وسائل حديثة يجب أن نطبق القانون عليها، ومن يخالف يحاكم، لذلك من الضروري أن نبعد العناصر الشريرة عن استخدامها، ولا ينبغي لها أن تبث بداخلنا الخوف، بقدر ما يجب أن تعزز قدرتنا على تطبيق النظام والقوانين بشكل صارم، تجاه كل مخالف، والغرب يحاسب من يخالف النظم ويغرم إلى جانب ذلك، وأجزم أن وزير الداخلية عندما تحدث عن هذا الأمر، هو بالتالي يقصد ان تكون هناك نظم تحمي المواطن والدولة والمؤسسات الشرعية من الاساءات التي نراها بين وقت وآخر على مواقع التواصل، فهناك من يستغلها في محاولة للتأثير بشكل سلبي على النسيج المجتمعي البحريني او الخليجي بشكل عام.

• إذن في اتساق مع ما سبق، هناك من يقول ان النظام القطري يمارس وظيفة موكلة إليه، ولا يستطيع تغيير سلوكه رغم الاجراءات السيادية التي اتخذتها المملكة والبحرين والإمارات تجاهه؟

– من الممكن أن هناك اطرافا استغلت «النفسية الشينة» في عقل المسؤولين القطريين، بما يؤثر على العلاقات الخليجية أو مسيرة مجلس التعاون، فهناك بعض الافراد في عائلة آل ثاني درجوا منذ ثلاثة عقود على اثارة الفتن والمشاكل وزعزعة العلاقات بين دول الخليج كبداية، ثم كبرت لتصل اذرعها لمصر وليبيا والجزائر وتونس والمغرب، عمليات تخريب واساءة للشعوب والدول العربية دون مبررات.

• هل تعنت قطر ورفضها مطالب «رباعي مكافحة الإرهاب»، يدفعها أكثر للارتماء في حضن إيران؟

– قطر مرتمية في الحضن الإيراني قبل أزمتها، وفي ذات الوقت يفتعلون المشاكل مع كل دول الجوار، ونحن في البحرين -على سبيل المثال- عانينا كثيرا من الدوحة، وعندما نتقدم بشكوى ضدها، كان الاخوة بمجلس التعاون يطلبون منا ان نصبر حتى تعود قطر إلى رشدها، فيما نرى جميعنا أن السياسة القطرية مبنية على اختلاق المشاكل، ولا نعلم ما يدعوها لفعل ذلك، هل هي عقدة..! حقا لا نعرف.. ولا يسلم الجميع من شرورها، فحتى البحارة الخليجيون «اللي يلقطوا رزقهم» عندما يدخلون مياه قطر بمائة متر، تعتقلهم وتسجنهم وتصادر قواربهم، إذن هي لا تظهر حسن النية في تعاملها مع دول مجلس التعاون وشعوبها، ونحن نرى أن ايجاد الحل يعتمد على المسؤولين في قطر، وهناك من يقول ان سمو الأمير تميم، ليس له ذنب فيما يحدث، وإنما هو ذنب الوالد حمد بن خليفة، وأنا اعتقد أن هذا غير صحيح، فالحكم مشترك، وعلى تميم أن يكون حاكما ليقرر ماذا يريد، أو أن يكون ألعوبة بيد والده أو وزير خارجية قطر الأسبق حمد بن جاسم «حاوي قطر» الذي نهب الكثير من أموال الدولة، واعتمد في كل تصريحاته، وآخرها قبل ايام في القناة الفرنسية، على معلومات كاذبة وادعاءات ملفقة ومزاعم، وهذا هو اسلوبه، لكنه كما يعلم الكثيرون مكشوف لدينا وللغرب أيضا، ويكفي أن نذكر أن هذا الرجل الذي يتحدث عن المثاليات والقيم، هو من تآمر مع القذافي على السعودية وقيادتها، فانظروا من يتحدث..!! Who’s Talking، وأنا اقول له: أنت رجل متآمر، ولست مسؤولا في دولة، بل كأنك مسؤول عن عصابة، وهذا شيء لا يطمئن أي شخص يتعامل معه، فهو قد تآمر على البحرين كذلك ومصر. وليبيا التي تآمر معها ضد السعودية، تآمر ضدها ايضا، أضف إلى ذلك مؤامراته ضد سوريا والكل، وهذه من افعال العصابات، هم ليسوا بحكام يحظون بالاحترام للأسف، ونحن نقدر العائلة المالكة بقطر، ولكن هناك عناصر لا تستحق الاحترام.

• الملف القطري هو الابرز لأكثر من عام، فهل يمكن حل هذه الأزمة، في حال تراجعت الدوحة عن سياستها الداعمة للإرهاب؟

– منذ بداية الأزمة وحتى الآن، والكثيرون يسألون هل من حل؟!، ونحن نجيبهم، نعم يوجد حل، وهو موجود بالسعودية، وفي النهاية قطر مستقبلها مع الخليج وليس مع الدول الداعمة للإرهاب، والدوحة اتكأت على عنصرين أحدهما عدو لجميع دول الخليج وهي إيران، والثاني، الاتراك الذين لا يسعون لمصلحة دولنا، وسياستهم كما يعلم الجميع قائمة على أنهم الراعي الرسمي للأمة الإسلامية وهذا غير صحيح، ونحن أردنا أن تكون قطر معنا، لا علينا.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر