بمباركة دولية.. المملكة تقود التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب

+ = -


تأكيدًا لرغبة القيادة السعودية في محاربة الإرهاب ومواجهة التطرف ووقف قنوات تمويله، بادرت المملكة بتشكيل جبهة إسلامية موحدة ضده، بإعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التحالف الإسلامي الذي يضم 41 دولة- مدعوما من حلفاء وأصدقاء دوليين- في مبادرة من المملكة في ديسمبر 2015، بهدف أساسي هو توحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب.

وقد أكد رؤساء هيئات الأركان في الدول الإسلامية في أول اجتماع عقد بالرياض في مارس 2016، عزمهم على تكثيف جهودهم في محاربة الإرهاب من خلال العمل المشترك وفقًا لقدراتهم، وبناءً على رغبة كل دولة عضو في المشاركة في المبادرات، أو البرامج داخل إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب طبقًا لسياسات وإجراءات كل دولة، ومن دون الإخلال بسيادة الدول الأعضاء في التحالف، مؤكدين أهمية تفعيل انطلاقة التحالف الإسلامي من خلال اجتماع لوزراء الدفاع في الدول الأعضاء.

وبعدها بعام، وتحديدا في 26 نوفمبر 2017، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، في العاصمة السعودية الرياض، تحت شعار «مُتحالفون ضد الإرهاب»، بمشاركة جميع وزراء دفاع الدول الأعضاء، علاوة على البعثات الدبلوماسية المعتمدة في المملكة.

واستعرض المجلس خلال اجتماعه الاستراتيجية العامة للتحالف في مواجهة الإرهاب وآليات عملياته ونشاطاته ومبادراته المستقبلية في الحرب عليه ضمن مجالات عمله الرئيسية الفكرية، والإعلامية والعسكرية ومحاربة تمويله، وتحديد آليات وأطر العمل المستقبلية التي ستقود مسيرة عمله لتنسيق وتوحيد جهود الدول الإسلامية في مجال محاربة الإرهاب، وبما يتكامل مع الجهود الدولية الأخرى في مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين.

وتضمن جدول الأعمال التعريف بدور مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي بادرت المملكة بتأسيسه في العاصمة ليكون بمثابة الذراع التنفيذية للتحالف لتحقيق رسالته.

يشار إلى أن المملكة وظفت جميع قنواتها الدبلوماسية وعلى أعلى المستويات للاطلاع على النجاحات التي حققتها الدول الإسلامية على المستوى الوطني في محاربة الإرهاب، بهدف الاستفادة منها ونشرها بما يلائم ظروف وإمكانات الدول الأعضاء.

ما سبق أكده إعلان الرياض الصادر في ختام القمة العربية الإسلامية الأمريكية في مايو 2017، بحضور وتشريف خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن استعداد دول التحالف الإسلامي في توفير قوة احتياط تتكون من 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق إذا لزم الأمر.

وقال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في افتتاح الاجتماع الوزاري: إن أكبر خطر يتسبب فيه الإرهاب والتطرف هو تشويه صورة الدين الإسلامي، مشددا على عدم السماح بهذا الأمر بعد اليوم، وهو الأمر الذي أكده وزراء دفاع دول التحالف في البيان الختامي وعزم دولهم على التصدي للإرهاب بكل السبل والوسائل بما في ذلك على الصعيد الفكري والمالي ومواجهة وسائله الدعائية.

ويعمل مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يتخذ من مدينة الرياض مقراً له في أربعة مجالات لمحاربة الإرهاب وهي:

الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكري، حيث تعدّ هذه المجالات النطاق العام الذي تتحقق فيه أهداف التحالف في الحرب على الإرهاب المتمثلة بمحاربة مختلف أنواع الفكر الإرهابي والتطرف والتوعية لتعزيز رسالة واضحة تؤكد على مبادئ التسامح والسلام والتعايش السلمي في الإسلام؛ ومحاربة تمويل الإرهاب بالتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية؛ والمساعدة في تنسيق الجهود العسكرية من خلال تبادل المعلومات، والدعم اللوجستي، والتدريب؛ وإنشاء شَراكات استراتيجية إقليمية ودولية لتقوية التعاون، وتأكيد إسهام الدول الإسلامية الرئيسة في الحرب العالمية ضد الإرهاب.

وفي كلمته التي سجلها التاريخ، شدد ولي العهد؛ على أن أكثر من 40 دولة اسلامية ترسل إشارة قوية جدا بأنها سوف تعمل معا وتنسق بشكل وثيق جدا لدعم جهود بعضها البعض سواء بالجهود العسكرية أو الجوانب المالية أو الاستخباراتية أو السياسية، وقال سموه: لن نسمح بتشويه العقيدة السمحة وترويع الأبرياء في الدول الإسلامية ودول العالم، وزاد مؤكدا: اليوم بدأت ملاحقة الإرهاب، واليوم نرى هزائمه كثيرة في دول العالم وخصوصاً الدول الإسلامية، واليوم نؤكد «سنكون نحن من نلحق وراءه حتى يختفي تماماً من وجه الأرض».



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر