اليابان ترفض سلاما غير مشروط مع الروس

+ = -


عرض الرئيس الروسي فلادمير بوتين على اليابانيين معاهدة سلام قال انها: دون شروط مسبقة، لكن المشتغلين بالعلاقات الروسية اليابانية رأوا انها دعوة غير مباشرة ليتخلوا عن مطالبتهم بجزر كوريل المختلف عليها، وهذا ما بادرت الحكومة اليابانية الى نفيه ورفض عرض بوتين بعد ساعات من اعلانه.

كان ذلك في المنتدى الرابع للمنتدى الاقتصادي لدول شرق اسيا الذي عقد الاسبوع الماضي في مدينة فلاديفوستوك الروسية، وجاء العرض بعد 73 عاما من إعلان الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في أغسطس 1945 اثناء الحرب العالمية الثانية واحتلاله جزر كوريل التي يتنازعها البلدان.

وأشارت مجلة «ذا ديبلومات» المتخصصة في الشؤون الاسيوية، إلى قول بوتين مخاطبا رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي كان يجلس معه على نفس المنصة: دعنا نبرم معاهدة سلام، ليس الآن، لكن قبل نهاية العام دون أي شروط مسبقة.

اقتراح بوتين المفاجئ سبقته اشارات وتلميحات من رئيس الوزراء الياباني لقضية الجزر قال فيها: علاقاتنا مع روسيا تذخر بإمكانات غير محدودة، الا ان اليابان وروسيا لم تبرما رغم مضي أكثر من 70 عاما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية معاهدة سلام بينهما، انا وبوتين متفقان على انها حالة غير طبيعية.

لكن اليابان سارعت بالرد على مقترح بوتين في وقت لاحق من نفس اليوم ببيان اوضح فيه كبير امناء مجلس الوزراء انه لا يوجد أي تغيير على الإطلاق في رؤية بلادنا لحل مشكلة الحقوق على الأقاليم الشمالية قبل إبرام معاهدة سلام، وهو رفض مهذب على طريقة اليابانيين لاقتراح بوتين.

فبوتين حث بدعوته لتوقيع معاهدة سلام فورا اليابان للتخلي عن مطالبها بشأن جزر كوريل الاربع المتنازع عليها ومعروفة لدى اليابانيين باسم «شيكوتان، كوناشيري، إتوروفو وهابوماي» وتقع جميعها في بحر أوخوتسك في شمال غرب المحيط الهادئ، وكان الاتحاد السوفييتي قد استولى عليها في أغسطس 1945 نهاية الحرب العالمية الثانية.

وبحلول عام 1949 طرد الروس 17000 ياباني هم سكان تلك الجزر التي يعتقد ان طوكيو قد تخلت بموجب معاهدة السلام الموقعة عام 1951 في سان فرانسيسكو عن حق الملكية والمطالبة بها، لكن موسكو لم توقع على تلك المعاهدة وترفض اليابان الاعتراف بأن تكون الجزر الأربع المتنازع عليها جزءا من سلسلة كوريل.

وما زالت اليابان تعتبر الجزر جزءا من أراضيها وتحت سيادتها، أعاد الاتحاد السوفييتي واليابان في إعلان مشترك عام 1956 علاقات «السلام والصداقة وحسن الجوار»، وبقي الجدل المتعلق بتوقيع معاهدة سلام وتسوية نهائية للنزاع الإقليمي جزءا من المناقشات الثنائية لعدة عقود، وقد التقي ابي وبوتين 22 مرة لمناقشة وضع السيادة في جزر الكوريل، ورفضت اليابان مرارا عرض روسيا لتسوية النزاع باعادة الجزيرتين الأصغر «هابوماي وشيكوتان» إلى اليابانيين.

حاليا لا يوجد ما يشير الى ان روسيا التي تسيطر فعليا على الجزر مهتمة بتغيير الوضع الحالي، وبوتين مهتم بدلا من ذلك بتوثيق العلاقات الاقتصادية والسياسية مع طوكيو والعمل على تقويض تحالفها مع الولايات المتحدة مستخدما موضوع الجزر من ناحية تكتيكية لتحفيز الحكومة اليابانية على مواصلة التعامل مع بلاده.

إذن طوكيو تدرك ان استعادة اراضيها تعتمد في نهاية المطاف على حسن النوايا الروسية، لكن موسكو درجت في السنوات الأخيرة على توسيع وجودها العسكري في الجزر وقد طلبت منها اليابان قبل شهرين تقليص أنشطتها العسكرية هناك.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر