دمج الوزارات يستقطب استثمارات إضافية ويرفع كفاءة العنصر البشري

+ = -


رحب اقتصاديون بالأوامر الملكية الكريمة التي صدرت أول أمس، والخاصة بضم وزارة الخدمة المدنية إلى وزارة العمل، وتعديل مسمى الوزارة ليصبح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتحويل الهيئات العامة إلى وزارات مستقلة كالاستثمار والسياحة والرياضة، مشيرين إلى أنها تتسم بالمرونة وجاءت استكمالا لمنظومة أداء الاقتصاد واستجابة للمتغيرات الاقتصادية المتطورة التي تشهدها المملكة وفق مستهدفات رؤية ٢٠٣٠، وتستقطب مزيدا من الاستثمارات وترفع كفاءة رأس المال البشري.

وأكدوا أن نتائج الرؤية التي حققتها الحكومة السعودية مبهرة، بدليل ارتفاع معدل الاعتماد على الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي إلى 35% بعد أن كان يبلغ 12% قبل 4 سنوات، مشيرين إلى أن دمج وزارتي الخدمة المدنية والعمل وتغيير مسمييهما إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يدل على أن الحكومة تركز بشدة على العنصر البشري، الذي يعد أساس التنمية والناتج الإجمالي المحلي والمعزز الأول لتحقيق أهداف الرؤية.

» الاقتصاد الإنتاجي

وقال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري: إن القرارات الملكية الكريمة التي أتت بتحويل الهيئات العامة إلى وزارات، وضم وزارة الخدمة المدنية لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتكون وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، هو استكمال لمنظومة أداء الاقتصاد الحديث، وفق مكونات عناصر الإنتاج واستجابة للمتغيرات الاقتصادية المتطورة التي تشهدها المملكة وفق مستهدفات رؤية ٢٠٣٠ وبرنامج التحول الوطني ٢٠٢٠.

وأضاف: إن القرارات لها بعدان، الأول: رأس المال البشري السعودي الذي أصبح يشكل نحو 65% من ثروة العالم والاقتصاد المعرفي، والثاني: تعزيز قدرات المكون الاستثماري، خاصة أن أهداف وبرامج رؤية 2030 ركزت على أهمية التأهيل والتدريب وتطوير المهارات المعرفية للأفراد؛ ليتمكنوا من القيام بدورهم المأمول وصولا إلى مجتمع حيوي واقتصاد إنتاجي مزدهر.

وأشار إلى أن المملكة تتجه نحو الاقتصاد المعرفي، لافتا إلى أن تعزيز قدرات المكون الاستثماري يعتبر أحد أهم الأدوات التي تعزز قدرة الاقتصاد واستدامته، واستجابة للتنوع الاقتصادي الذي يسير بوتيرة فاعلة؛ تحقيقا للنمو المستدام الذي سيزيد معه نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ تشير الأرقام إلى النمو في برامج الاستثمار وجاذبيتها ووصول عدد الاستثمارات الأجنبية الجديدة في المملكة إلى نسبة 54% خلال 2019.

وأكد الجبيري أن هذه القرارات تؤكد مرونة الأداء في المحورين، حيث ستتطور وتتوحد المنظومات الإنتاجية وتشريعاتها وبرامج التخصيص لتعمل في تناغم وتفاعل يحقق المزيد من أطر الكفاءة الإنتاجية والقيم المهنية العالية للإنسان السعودي.

» جودة الحياة

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد القحطاني أن النتائج التي حققتها الحكومة مبهرة بالنسبة لرؤية 2030، بدليل أن الاعتماد على الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي وصل إلى 35% بعد أن كان يبلغ 12% قبل 4 سنوات، وهذا يدل على أنه في عام 2030م سيكون الاعتماد على النفط فقط بنسبة 30%.

وبين القحطاني أن دمج وزارتي الخدمة المدنية ووزارة العمل وتغيير مسمييهما إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يعكس تركيز الحكومة السعودية على العنصر البشري الذي يعد أساسا في التنمية والناتج الإجمالي المحلي والمعزز الأول لتحقيق أهداف رؤية 2030.

وأكد أن هذه الوزارة الجديدة ستمنح الإنسان السعودي قيمة يعكس من خلالها مهاراته وقدراته التي يمتلكها ليكون جزءا من تحقيق الرؤية، وكما هو معروف أنه لا يمكن الوصول إلى الرفاهية المطلوبة ما لم تكن هناك جاهزية كاملة في الموارد البشرية، التي تمكن من الحصول على جودة الحياة.

ونوه القحطاني أن تحويل الهيئات العامة مثل السياحة والرياضة والاستثمار يمنحها قيمة تمكنها من توفير الابتكارات والتطلعات والمبادرات الحديثة، التي من شأنها رفع معدل التنميتين الاقتصادية والبشرية.

» جذب الاستثمارات

وقال رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية هاني العفالق: إن تحويل الهيئة العامة للاستثمار إلى وزارة مستقلة جاء نتيجة معرفة الحكومة بأن الاستثمارات المحلية أصبحت متعلقة بأغلب الاستثمارات الأجنبية، مما يدل على أن الحكومة تسعى جاهدة لجذب تلك الاستثمارات والاستفادة منها؛ بحكم وجود مجموعة من المشاريع الوطنية العملاقة.

» إصلاحات اقتصادية

من جهته بين المحلل الاقتصادي جمال بنون أن الأوامر الملكية التي صدرت بتحويل الهيئات العامة، مثل الاستثمار والسياحة والرياضة إلى وزارات مستقلة ودمج وزارة الخدمة المدنية مع وزارة العمل في وزارة واحدة اسمها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، كلها تأتي استكمالا للإصلاحات الشاملة التي تقودها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهذا بالتأكيد سيصب في مصلحة سوق العمل وتوحيد كافة الجهود المشتتة بين القطاعين العام والخاص، في ظل الرؤية التي حددت نقاطا مهمة، من بينها رفع سقف التوطين في القطاعات الحكومية والخاصة، خصوصا فيما يتعلق برفع نسبة توظيف المرأة وتمكينها إلى 32% بحلول عام 2030.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر