سباق المعادن النفيسة يستمر رغم مخاوف كورونا

+ = -


8.2 % زيادة في أسعار الذهب هذا العام.. متوّجة بذلك سلسلة من الارتفاعات القوية في أصول المعدن الأصفر

استمرت أسعار الذهب والفضة في الارتفاع مؤخرًا، متوّجة بذلك سلسلة من الارتفاعات القوية في أصول معادن الملاذ الآمن، وسط مخاوف المستثمرين من أن فيروس كورونا سيكون له تأثير طويل الأمد على النمو العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الشهر الأول بنسبة 1.7٪؛ لتصل إلى 1644.60 دولار للأوقية (الأونصة) في قسم كوميكس Comex داخل بورصة نيويورك التجارية، واستمرت في سلسلة الارتفاع، الذي بدأ في الصيف الماضي، وتسببت في وصول المعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته في سبع سنوات، كما زادت الأسعار بنسبة 8.2٪ حتى الآن هذا العام.

وفي علامة أخرى على حماس المستثمرين نحو المعادن الثمينة، ارتفعت العقود الآجلة للفضة في الشهر الأول بنسبة 1.2٪ لتصل إلى 18.521دولار، مسجلة أيضًا مكاسب أسبوعية كبيرة.

ودعمت الإشارات الأخيرة، التي يقف وراءها انتشار فيروس كورونا المميت في جميع أنحاء العالم، والمخاوف من أن تتعطل سلاسل التوريد العالمية بسببه، أسعار المعادن الثمينة بشكل محموم، حيث سعى المستثمرون للجوء إلى الأصول، التي تعتبر أكثر أمانًا، بما في ذلك المعادن والسندات الثمينة.

وأدى الانخفاض المتزامن في عائدات السندات العالمية إلى دعم الذهب والفضة بدوره؛ لأن انخفاض العائد يجعل المعادن النفيسة أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن أرباح. أما في حالة السندات، فتنخفض العوائد مع ارتفاع أسعار السندات.

وتسارعت عائدات السندات والمكاسب الخاصة بالمعادن الثمينة أيضًا، بعد أن أعلنت مؤسسة أي إتش إس ماركت IHS Markit Ltd. أن مؤشر مديري المشتريات في الولايات المتحدة انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2013، في إشارة إلى أن النشاط الفاتر في صناعات السفر والسياحة، بسبب فيروس كورونا، قد يتسبب في تراجع نمو هذا القطاع خلال العام الحالي.

أيضا، تراجعت أسهم قطاع السفر والسياحة في جميع أنحاء العالم مؤخرًا، وحذر بعض المحللين من أن الانخفاض المطول في الأسهم، قد يعطي دفعة إضافية لارتفاع الأصول الآمنة.

وفي إشارة إيجابية أخرى لكبار لاعبي قطاع المعادن الثمينة، قلص الدولار بعض مكاسبه الأخيرة؛ مما جعل السلع المقوّمة بالعملة الأمريكية أرخص بالنسبة للمشترين الأجانب.

وانخفض مؤشر وول ستريت جورنال للدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة من 16 عملة أخرى، في الجمعة الثالثة من شهر فبراير، بعد أن أغلق على أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، خلال اليوم السابق له.

ومن المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية المقبلة، وإشارات البنوك المركزية العالمية، حيث يتوقع البعض أن تنخفض أسعار الفائدة على مستوى العالم استجابة لفيروس كورونا.

وتراجعت الأسهم في جميع أنحاء العالم، وحذر بعض المحللين من أن الانخفاض المطول في الأسهم قد يضيف المزيد من الدوافع إلى ازدهار الأصول الآمنة.

على الجانب الآخر، قلص النفط بعض ارتداده الأسبوعي؛ بسبب المخاوف من الفيروس؛ مما دفع العقود الآجلة للخام الأمريكي إلى الانخفاض بنسبة 0.9٪، لتصل إلى 53.38 دولار للبرميل. وحدث الأمر نفسه مع خام برنت، الذي يمثل مقياس الأسعار العالمي، بانخفاضه 1.4٪ إلى 58.50 دولار للبرميل.

وأدت المخاوف بشأن ضعف الطلب على الوقود بسبب الفيروس إلى إبقاء الأسعار أقل بكثير من معدل الذروة، الذي بلغته في أوائل شهر يناير الماضي.

وجاءت التحركات الأخيرة، بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المملكة تفكر في الخروج من تحالف الإنتاج الذي دام أربع سنوات مع روسيا، وأن المملكة والكويت والإمارات العربية المتحدة دخلت في محادثات لمناقشة خفض الإمدادات المشتركة.

ونتيجة لذلك، يتوقع العديد من المحللين أن تعمق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تخفيضات الإنتاج، للمساعدة في الحفاظ على استقرار أسعار النفط الخام حول العالم.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر