كورونا.. بين الحقيقة والحرب البيولوجية

+ = -


«إذا اندلعت الحرب العالمية الثالثة فستكون بيولوجية المنشأ والانتشار».. بهذه الكلمات لخّص الإعلام الدولي المزاعم المنشورة حول فيروس كورونا، الذي يشتبه في كونه نواة لحرب عالمية بيولوجية كبيرة أساسها الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وهدفها النهائي هو فرض السيطرة على مفاتيح الاقتصاد والتكنولوجيا حول العالم، خلال العقد المقبل. وعززت تلك المزاعم، الأخبار التي انتشرت حول احتمالية أن يكون فيروس كورونا «ذا طبيعة معملية» وليست بشرية أو حيوانية، كما كان يعتقد سابقًا -، حيث تم القبض خلال الشهر الماضي على أستاذين من جامعة هارفارد الأمريكية، حسب تقارير صحفية، بتهمة إشرافهما على تصنيع الفيروس معمليًا في جامعة ووهان – المدينة صفر لانطلاق الفيروس حول العالم – وتحت إشراف الحكومة الصينية مقابل مبالغ مالية ضخمة.

وتقول صحيفة ذا ديبلومات الأمريكية في هذا الصدد، على نسختها الإلكترونية، إن احتمال تصنيع الصين بنفسها للوباء المدمر قوية وذات ذريعة منطقية، حيث كشفت تحقيقات فيدرالية سابقة عن الجهود المبذولة من حكومة بكين في صناعة أنواع جديدة من الفيروسات، التي يمكن استخدامها بطريقتين، أولهما: طريقة عسكرية، بهدف التصدي للدول المعادية سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا لها، ثانيهما: طريقة طبية، بحيث يتم نشر الفيروس ثم طرح علاج له لتحقيق أرباح هائلة من ورائه في فترة قصيرة نسبيًا، مؤكدة أن الاحتمالية مرجحة بنفس النسبة بالضبط، وقد يظهر له دواء خلال الأسابيع المقبلة بعد انتشار الفيروس في عدد أكبر من الدول.

وقالت الصحيفة: «تسارع وتيرة انتشار الأوبئة المعدية وتنوّعها عالميًا منذ مطلع الألفية الثالثة يفرض جملة تساؤلات عن حقيقة جذورها العلمية، في الدرجة الأولى، وعن الأبعاد السياسية والإستراتيجية المترتبة على توجهات الدول المنتجة للأسلحة البيولوجية، وعلى رأسها الصين».

ولفتت الصحيفة إلى أنه تم توجيه اتهامات فيدرالية ضد الأستاذ في جامعة هارفارد تشارلز ليبر، رئيس قسم الكيمياء والبيولوجيا الكيميائية بجامعة هارفارد، وشخصين من الجنسية الصينية لمحاولاتهم تهريب 21 أنبوبًا في داخلها مواد بيولوجية إلى الصين. وقالت: «حسب ملف القضية المثارة حاليًا فليبر وأعوانه من الصين قد يكونون المصنعيين الفعليين لوباء كورونا المميت، الذي يعاني منه العالم الآن».

ولفتت ذا ديبلومات إلى أن البروفسير الأمريكي تلقى مكافأة شهرية قيمتها 50 ألف دولار حسبما كشفت عنه التحقيقات من جامعة ووهان التقنية، أكبر جامعة في مدينة ووهان الخاضعة للحجر الصحي الآن، بسبب خروج الفيروس عن السيطرة فيها.

وقال محلل الصحيفة: «بكين صنعت الفيروس وموّلته ثم احترقت بناره».

واختتمت الصحيفة: «بالرغم من تنبؤ العديد من السياسيين والمحللين بأن الحرب العالمية القادمة ستكون نووية، إلا أن حالة كورونا شديدة الخصوصية الموجودة الآن تدفعنا للتفكير في اتجاة آخر، وهو أن هذه الحرب العالمية الجديدة ربما تكون بيولوجية وليست نووية، وذلك لأن شن حروب بالأسلحة البيولوجية أدنى تكلفة وأكثر تأثيرًا وأفضل استهدافًا من الاشتباك النووي».

وفي سياق متصل، ربطت شبكة فوكس نيوز الأمريكية، بين الحرب التجارية المستعرة بين الولايات المتحدة والصين خلال الأربعة الأعوام الأخيرة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب الرئاسة – وظهور الفيروس في هذا التوقيت الإستراتيجي.

وقالت الشبكة إنه بالرغم من توقيع المرحلة الأولى من اتفاقية تجارية بين واشنطن وبكين في 15 يناير 2020، للحد من تأثيرات الخلاف التجاري والتعريفات الجمركية المفروضة على البضائع الصينية، التي يتم تصديرها للولايات المتحدة والعكس، إلا أن أساس اشتعال تلك الحرب منذ البداية لم يزل، حيث يدور حول فكرة الهيمنة الاقتصادية والتجارية على العالم، والتي تتصارع عليها الولايات المتحدة والصين، صاحبتا المركزين الأول والثاني على التوالي عالميًا.

ووافق موقع لندن فري برس فوكس نيوز في الرأي، مشيرًا إلى أن برنامج التسلح البيولوجي أمسى جزءًا رئيسيًا من برنامج عدة دول كبرى حول العالم.

وقال الموقع: «أصبحت الدول ذات الطموح العسكري الجارف تعتمد بشكل كبير الآن على تصنيع ترسانة من الأسلحة والأوبئة والفيروسات البيولوجية، التي يمكنها أن تضرب بها أعداءها».

ولفت الموقع إلى أن خطوة الحرب البيولوجية الحقيقة تكمن في عدم إمكانية السيطرة عليها عند الخروج عن الحدود، واستهدافها المدنيين بالدرجة الأولى، بعكس الحروب العسكرية التي تركز على مكان المعركة فقط، وتشرف عليها القيادات العسكرية المدربة في معركة متكافئة.

واختتم الموقع بقوله: «يجب تشديد الرقابة على الأبحاث التي تتم منذ ذلك النوع ومحاولة الحد منه وإفشالها، حتى لا تتكرر مأساة كورونا مرة تلو الأخرى».

واهتم موقع جوتيك ديلي بفكرة الأبحاث الجامعية السرية، التي تدور في مجموعة واسعة من أرقى جامعات العالم، والتي كان منها بحث تشارلز ليبر وزملاؤه، المشكوك في كونه سبب تصنيع وانتشار الفيروس.

وقال معلق الموقع إنه سواء كان ليبر قد صنع الفيروس أو بمعنى أصح الوباء – القاتل أو لا، فهذا لا ينفي خطوة إجراء أبحاث سرية غير قانونية في الجامعات العالمية، خاصة بأقسام الفيزياء والكيمياء الحيوية، والتي تنتج عنها مشكلات كبرى، كثيرًا ما تخرج عن السيطرة.

وأضاف الموقع: «إلى جانب الشكوك حول تصنيعه فيروس كورونا، فليبر متهم أيضًا جنائيًا بتقديم بيانات كاذبة وهمية ومزورة إلى وزارة الدفاع الأمريكية حول علاقاته ببرنامج الحكومة الصينية لتجنيد العلماء والباحثين الأجانب، وتأسيسه معمل أبحاث تقنية النانو بدون إعلام وإخطار جامعة هارفارد».

واختتم: «الأمن العالمي البيولوجي ينطوي على 3 مخاطر، رئيسية هي: أضرار الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفيروسات، والتلاعب بالمورثات البشرية والحيوانية والنباتية، وتصنيع الأسلحة البيولوجية؛ لذا يجب أن توضع له قوانين، وأن يكون تحت رقابة دولية صارمة».



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر