الخضراوي: «كورونا» هدد أحلامي الأولمبية

أخبار الرياضة
Naim Matar7 رجب 1441آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
الخضراوي: «كورونا» هدد أحلامي الأولمبية

من أرض القديح بزغ نجمه، وبين نخيلها كانت بداياته؛ ليخط مع بني عوام أول أحرف روايته، تلك التي تبلورت على شواطئ الساحل الغربي، وفي أروقة قلعة كؤوسها؛ لترسم صورة الموهبة الاستثنائية، تلك القادرة على كتابة التاريخ لرياضة المملكة. جسم نحيل وملامح طفولية، لم تمنعه من إظهار عنفوانه، ليفاجئ عمالقة اللعبة بقدراته، ويؤكد لهم أنه الخطر القادم، والنجم الذي سيغيّر مفاهيم اللعبة. ولم يحتج للكثير من الوقت من أجل كتابة أجمل فصوله، فقد حلق بهدوء في سماء الإنجازات الخليجية والعربية والقارية، حتى سجّل اسمه ضمن أفضل 16 لاعبًا عالميًا في فئة الشباب، قبل أن يختار أخيرًا لخوض المنافسات الآسيوية، ضمن الكوكبة القارية التي تضم 16 لاعبًا آسيويًا. طموحاته لا حدود لها، وحينما كان الكثيرون يعتقدون بأنه يبالغ فيه، حقق أقربها بتأهل تاريخي لدورة الألعاب الأولمبية 2020 بطوكيو، مؤكدًا أن العمل الجاد والثقة بالنفس، بالإضافة للموهبة والقدرات الفردية قادرة على صناعة المستحيل. «اليوم» كانت لها وقفة سريعة مع علي الخضراوي نجم المنتخب السعودي لكرة الطاولة، عقب تأهله لأولمبياد طوكيو 2020، جاءت على النحو الآتي:

مواجهة الأردني أبو يمن لن تمحى من ذاكرتي

حاربت كثيرًا لتحقيق هذا الإنجاز، فكيف تصف شعورك بالتأهل لأولمبياد طوكيو 2020؟

– هو شعور لا يمكن وصفه بتحقيق هذه البطولة الصعبة، بعد مشوار مضنٍ، تمكنت من النجاح فيه وتحقيق الهدف، الذي كنت أتطلع له بالتأهل لأولمبياد طوكيو.

ظهرت بمستوى كبير في المباراة الحاسمة، ورغم خسارتك أحد الأشواط إلا أنك لم تهتز، فما السر خلف ذلك؟

– كنتُ في قمة تركيزي، فرغبتي في رفع علم الوطن عاليًا زادت من عزيمتي، وأعطتني الدافع الحقيقي لتجاوز منافسي الصعب بكل سهولة.

أما عن السر في عدم شعوري بالقلق بعد خسارة أحد الأشواط، فيعود إلى ثقتي الكبيرة بالله «سبحانه وتعالى»، ثم إلى استماعي الجيد لتوجيهات المدير الفني للمنتخب السعودي الكابتن يوسف ربيع، الذي قادني لاستخدام التكتيك المناسب، واللعب على نقاط الضعف لدى اللاعب المنافس.

مواجهة ماراثونية خُضتها في الدور نصف النهائي أمام صاحب الأرض والجمهور الأردني زيد أبو يمن، كيف تصف تلك المواجهة؟ وألم تخش أن تؤثر على حظوظك في التأهل؟

– ستبقى هذه المواجهة في ذاكرتي طويلًا، فقد كانت من أصعب المباريات، التي خضتها بمسيرتي في الجانبين الفني والنفسي، وكان الانتصار فيها بمثابة الحصول على المفتاح المؤهّل للأولمبياد.

كيف واجهتَ ضغوطات البطولة كمصنف أول لها؟

– لم أُعِر اهتمامًا للتصنيف، وخضت المواجهات كلًّا على حدة، فقد كان تحضيري لهذه البطولة مميزًا، وأبعدت نفسي عن الضغوطات بعدم التفكير في التصنيف، وهو ما ساعدني على تحقيق اللقب والتأهل لطوكيو 2020.

حققت أحد أحلامك بالتأهل للأولمبياد، فهل تحدثنا عن طموحاتك المستقبلية؟

– كما ذكرت.. كان التأهل للأولمبياد بمثابة الحلم بالنسبة لي، لكن ذلك لن يكون سوى البداية نحو مزيد من الإنجازات والتحسن على المستويَين القاري والعالمي.

الاحتراف أوروبيًا.. ماذا أضاف لك؟ وهل ستواصل رحلتك الاحترافية؟

– كسبت من الاحتراف أوروبيًا الثقة في لعب المباريات الكبيرة، والتعامل مع مختلف الضغوطات الجماهيرية، في الوقت الذي تعلّمت فيه من الاحتراف الشيء الكثير، بعدما ساهم في تطور المستويَين الفني والذهني لي.

أما فيما يتعلق بمواصلة رحلتي الاحترافية، فهي مستمرة «بإذن الله»، وأسعى دائمًا للأفضل من خلالها.

حدثنا عن استعداداتك التي سبقت خطف البطاقة الأولمبية، وما أبرز الصعوبات، التي واجهتها؟

– في كرة الطاولة السعودية نعتبر محظوظين بتواجد الثنائي عبدالعزيز الطاهر، ويوسف ربيع، اللذين خططا مبكرًا لهذا الإنجاز، حيث انطلق العمل بمعسكر في الصين، ثم اللعب في بطولة دولية بنيجيريا، أعقب ذلك المشاركة في بطولات مختلفة في الصين واليابان ومصر.

وحينما كنا ننتظر خوض مرحلة الإعداد الأخيرة بالصين، ضرب فيروس «كورونا» أرجاءها، لنجبر على تغيّر وجهتنا نحو مصر، وكان معسكرًا ناجحًا بكل المقاييس «ولله الحمد»، حيث مثَّل إحدى أهم المحطات نحو خطف ذهب التصفيات الآسيوية وتسجيل التأهل التاريخي للأولمبياد.

ذكرت الثنائي عبدالعزيز الطاهر ويوسف ربيع، وهما مَنْ قدّما الكثير لعلي الخضراوي، فماذا تقول لهما بعد التأهل الأولمبي؟

– كلمات الشكر لا يمكن أن توفيهما حقهما، فبعد توفيق الله «سبحانه وتعالى»، كان لتخطيطهما والعمل الكبير، الذي قاما به الدور في تحقيق النتيجة المطلوبة.

كلمة أخيرة.. ماذا تقول فيها؟

– أوجّه شكري الجزيل للأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وإلى رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة والأمين العام للاتحاد، نظير ما قدموه من مجهودات كبيرة ساهمت في حصولي على البطاقة الأولمبية، كما أوجّه شكري لكل أفراد عائلتي، الذين كانوا يتابعونني ويدعون لي من أجل تسهيل مهمتي نحو التأهل الأولمبي.



Source link

رابط مختصر

اترك رد