الدوري النسائي.. حلم وتحقق

+ = -


حلم وتحقق.. لا تزال ذكرى ليلة تدشين أول دوري نسائي تدور في مخيلتي، فبعد سنوات طويلة من ممارسة كرة القدم كهواية لم يخطر ببال أحد أن الحلم سيكون حقيقة، ومع ذلك ومع التطورات السريعة التي تحصل في مملكتنا الحبيبة على جميع الأصعدة اقتصاديًا، اجتماعيًا، ورياضيًا تكون هذه الخطوة باعتماد دوري كرة قدم رسمي للسيدات هي خطوة منطقية جدًا، وذلك لعدة أسباب: اتحاد الرياضة للجميع يعمل بأقصى إمكانياته من أجل تحقيق هدف تمكين السيدات في المجال الرياضي، ونشر ثقافة ممارسة الرياضة بين جميع فئات المجتمع ولا يوجد ككرة القدم الرياضة الشعبية في العالم لترسيخ هذا الفكر، الدوري سيبني قاعدة قوية لتأسيس كوادر نسائية رياضية مؤهلة كلاعبات، مدربات، حكمات، محللات فنيات، وكل ما يتعلق بالرياضة، تتطلع المملكة لتحقيق مزيد من الإنجازات المحلية والدولية الرياضية بحاجة لبناء الأساس من الداخل أي من الفرق والدوريات؛ كونهن أساس تكوين المنتخبات الوطنية والتي ستمثل المملكة في المحافل وتحقق البطولات، كل ذلك وأكثر من الفوائد لمثل هذه الخطوة الرائعة والمبشّرة لما فيه مصلحة المجتمع.

والحفل كان يتضمن خبر تدشين الدوري على مستوى المملكة للفرق الموجودة وحتى الأفراد والهدف منه إتاحة الفرصة لجميع الشابات للمشاركة في هذا الحدث التاريخي، بالإضافة لما سيصاحبه من برامج تدريب تتيح للشابات أن يكون لديهن كل الأدوات لإنجاح مثل هذه الفعاليات، وتم توضيح آلية التسجيل وكذلك نظام الدوري، حيث ستقام المنافسات في كل منطقة على حدة بنظام النقاط، ثم يتأهل فريق من كل منطقة للتنافس على بطولة الكأس ضد المناطق الأخرى.

كان برعاية الشخص الذي لم يدخر جهدًا لتحقيق مثل هذه الفعاليات، سمو الأمير خالد بن الوليد بن طلال، وبكامل الدعم من وزير الرياضة سمو الأمير الشاب الطموح عبدالعزيز بن تركي، وكل ذلك من بين العديد والعديد من المبادرات والبرامج الرياضية التي تقوم بها المملكة بخطوات كبيرة وسريعة، وبالتأكيد سنرى نتائجها في القريب العاجل، كذلك من الأمور التي خلقت نقلة نوعية هو الاهتمام المجتمعي والتغطية الإعلامية الموجودة في الحفل..

وتواجد معظم العناصر النسائية المعروفة في الوسط الرياضي النسائي، فكان شعوري لا يوصف بالجو العام، وخبر التدشين ولقائي مع زميلاتي المدربات، اللاعبات، الإداريات، والإعلاميات ليس فقط من جدة، بل من كل أنحاء المملكة.

المملكة محط الأنظار لما تملكه من إمكانيات وقوة شابة ومتكاتفة، كل ما تحتاجه هو فقط دفعة بسيطة كهذه لتحقق المعجزات وهذه البداية فقط، سعيدة جدًا بهذا الحدث التاريخي والجميع الآن يقوم بالتحضيرات اللازمة؛ ما يُشعرني بالمسؤولية أكثر كمؤسسة فريق، ومدرِّبة، ويزيد مهمتي صعوبة مع التحدي المُمتع.

* مدربة كرة قدم



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر