العنود.. من أروقة الأدب الإنجليزي إلى منصات التتويج الخارجية

+ = -


واصلت العنود الخليفي كتابة التاريخ على مستوى الرياضة النسائية السعودية، وذلك من خلال كتابة فصل جديد في رواية صعودها لمنصات التتويج على المستوى الخارجي بلعبة رفع الأثقال، بتحقيقها 3 ميداليات فضية بالخطف والنتر والمجموع بمنافسات وزن 64 كجم في بطولة غرب آسيا للسيدات بدبي.

وللعنود قصة مثيرة نحو صعود منصات التتويج، حينما قررت في الـ(20) من عمرها أن تتجه لممارسة الرياضة هادفة إلى تعبئة أوقات فراغها بما هو مفيد فقط، دون أن يدور في مخيّلتها أن تكون تلك مجرد البداية، التي ستعبّد لها الطريق نحو منصات التتويج.

العديد من الصعوبات اعترضت طريقها في بداية المشوار، فلا أندية رياضية نسائية خاصة، ولا مدربات متخصصات، لكن إصرارها حوّل غرفتها المنزلية إلى نادٍ خاص في العام (2014)م، مستفيدة من «مقاطع اليوتيوب»، التي تنشرها المدربات المتخصصات حول العالم، لتكتشف الكثير من المتعة فيها، ومساهمتها الفعّالة في تفريغ الطاقة السلبية، مما يساهم في تقليل الضغوطات النفسية، وهو ما شجّعها في الاستمرار على درب الرياضة. وبعد ذلك بعام واحد فقط، انضمت البطلة السعودية العنود الخليفي إلى أول نادٍ رياضي من خلال تواجدها في الجامعة، ليقودها شغفها بعد التخرج إلى البحث عن طرق الحصول على شهادة التدريب الرياضي، وهو ما قادها إلى أحد الأندية المتخصصة، الذي بدأت بين أروقته مشوارها المهني كلاعبة ومدربة.

العام (2016)م شكّل المدخل الحقيقي لها لعالم رفع الأثقال، من خلال ممارستها رياضة «الكروسفيت»، لتتخصص في لعبة رفع الأثقال بعد ذلك بعامين، مؤكدة أن البداية كانت مجرد هواية، وانجذاب لرياضة المقاومة، وما تتطلبه من مهارات عالية وسرعة تخلق الكثير من التحديات وتساهم بجدية في كسر الروتين. ومع مرور فترة قصيرة جدًا، شكّل التطور الكبير في الأداء، والتحسن المستمر والسريع على المستوى الرقمي، الدافع الكبير لتغيير الطموحات الموضوعة، وهو ما تواكب مع إتاحة الفرصة للمنافسة بشكل رسمي تحت مظلة الاتحاد السعودي لرفع الأثقال.

أحلام كبيرة، وطموحات تعانق عنان السماء، كانت تحملها الربّاعة السعودية العنود الخليفي أثناء وصولها إلى العاصمة العمانية «مسقط» مع رفيقة دربها أفنان صباغ من أجل المشاركة في البطولة الخليجية وبطولة غرب آسيا للكبار، وسط مطالبات بتقديم مستويات ترفع من الطموحات فيما يتعلق برياضة رفع الأثقال النسائية بالمملكة في المستقبل.

«روح التحدي» كانت في أوجّها بالنسبة للربّاعتين السعوديتين، وهو ما قادهما لتفجير المفاجأة وتحقيق (12) ميدالية ملونة، كان نصيب العنود منها (6) ميداليات ذهبية، جاءت (3) منها في منافسات وزن (64) كجم ببطولة الخليج، ومثلها في بطولة غرب آسيا، لتكتب عنوانًا جديدًا لرياضة رفع الأثقال النسائية في المملكة.

وفي أول مشاركة عربية، ووسط منافسة شرسة من الربّاعات العراقيات والسوريات، عادت العنود لاعتلاء منصات التتويج بتحقيقها (3) ميداليات برونزية، مؤكدة أن طموحاتها لا حدود لها، وهو ما تأكد بعد صعودها من جديد لمنصات التتويج على المستوى القاري.

فضيات في بطولة غرب آسيا 2020

3



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر