أين نسبة نمو الـ3%؟

+ = -


٪2.3 نسبة نمو الاقتصاد الأمريكي لعام 2019 حسبما يقدرها مكتب التحليل الاقتصادي

أفادت بعض التقرير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط لإجراء خفض ضريبي آخر قريبا، ولكن إذا كان الأمر كذلك فعلا، فينبغي على الرئيس معرفة أن التخفيض الضريبي الأول أساسا كان عديم الفائدة.

وباعتباري أحد مزودي السوق الذين يحملون بطاقات ضريبية كنت متأكدا من أن الإصلاح الضريبي سيرتفع بنسبة نمو الاقتصاد الأمريكي البالغة 2 ٪.

وفي 16 ديسمبر 2017، أي قبل أيام قليلة من توقيعه على قانون التخفيضات الضريبية وفرص العمل، قال ترامب للصحفيين: «لقد وصلت نسبة نمو الاقتصاد الأمريكي الآن إلى 3٪، بينما لم يكن أحد يصدق أننا سنقترب من هذا الرقم. أعتقد أننا يمكن أن نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك ونحقق نموا بنسبة 4 ٪ و5 ٪ وربما حتى 6 ٪ في نهاية المطاف».

لكن الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لم تصل إلى 3 ٪ – كما وعد ترامب-، بل كانت 2.3٪ فقط في عام 2017، و2.9 ٪ في عام 2018، عندما بدأت التخفيضات.

ويقدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي نسبة نمو قدرها 2.3٪ فقط لعام 2019. وعموما، بلغ متوسط الارتفاع الطفيف جدا في الناتج المحلي الإجمالي السنوي في ظل إدارة ترامب بضعة أعشار فقط من نقطة واحدة أعلى من ولاية الرئيس أوباما الثانية.

ورغم أنني دعمت من قبل إجراء التخفيضات الضريبية للشركات والأفراد في عام 2017، فقد فعلت ذلك لأنني توقعت أن يوفر هذا القرار للمستفيدين منه حوافز للعمل والاستثمار. وكان من المفترض أن تقوم الشركات بضخ الكثير من الأموال في المصانع والآلات الجديدة. ولكن بدلا من ذلك، في عام 2019، انخفض الاستثمار الثابت الحقيقي غير العقاري.

ومن المعروف، أن دعم النمو الاقتصادي يرفع ناصية جميع القوارب – يقصد يدعم القطاعات الاقتصادية-، ولكن الأمر المخيب للآمال والذي ربما يكون لا مفر منه أن يركز المرشحون الديمقراطيون للرئاسة على إعادة التوزيع، بدلا من زيادة الناتج المحلي الإجمالي.

ومع ذلك، لماذا لم يكن للتخفيضات الضريبية الأثر المطلوب؟!، ربما كانت لها بعض الفوائد، ولكن غلبت عليها الخسائر الناجمة عن السياسات الأخرى.

ومن تلك السياسات الضارة مثلا، إضرار الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية بالنمو من خلال رفع الأسعار أمام المستهلكين والمنتجين وتعطيل سلاسل التوريد، كما ساعدت السياسات المناهضة للهجرة على خفض نمو السكان في الولايات المتحدة إلى أقل من 0.5٪ العام الماضي، وهي أصغر زيادة منذ وباء الإنفلونزا الإسبانية عام 1918. وهنا يجب أن نلاحظ أن زيادة عدد السكان، وخاصة المهاجرين في سن العمل، أمر حاسم للنمو الاقتصادي.

وهناك رادع آخر محتمل للنمو، فمن شبه المؤكد أن سلوك ترامب السياسي غير العادي وميله إلى العزلة الاقتصادية والدبلوماسية قلل من حماس الأجانب والأمريكيين على حد سواء لضخ رأس المال في السوق الأمريكية، لذا انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر لمدة خمسة أرباع متتالية.

وكانت سنوات أوباما بالكاد جيدة للاقتصاد. فبعد فترة الركود السيئة، لم يتعاف الاقتصاد الأمريكي على النحو المعتاد. بدلا من ذلك، أصبحنا نقف عند نسبة نمو أكثر قليلا من 2 ٪. ولسوء الحظ من وقتها ونحن نرتبك.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر