المسؤولية الاجتماعية.. دور بارز وجانب مهم في الأندية

+ = -


يعد الجانب الاجتماعي في الأندية من الجوانب المهمة في ترسيخ القيم والمبادئ السامية والعمل على خدمة المجتمع، والسعي في الشأن المجتمعي والاهتمام بفئات الرياضة والشباب، والعمل الفردي والجماعي، وإقامة الملتقيات والأنشطة الاجتماعية والثقافية وتقديم المبادرات التي تسهم في توفير الخدمات الإنسانية التي تعكس الوجه الحقيقي والهدف الرئيسي للرياضة.

ومن أجل ترابط وتلاحم أبناء المجتمع، وتعزيز جوانب القصور في السلوكيات والتوجهات والمعتقدات، نحو مجتمع أكثر رقيًا وتقدمًا، تسعى المسؤولية الاجتماعية والمشاركة الجماهيرية في الاتحاد السعودي لكرة القدم لتأسيس جمعيات رياضية مختلفة وجمعيات ومؤسسات أهلية خاصة للأندية الرياضية تقوم بأدوار تنموية مختلفة، علاوة على المسؤولية الاجتماعية الحالية في الأندية، وتهدف هذه المبادرة إلى تكوين بيئة عمل وفق إستراتيجية وقوانين ومعايير محددة لتفعيل وتطوير عمل المسؤولية الاجتماعية داخل أروقة الأندية بطريقة أكثر جودة وإنتاجية، وتحديد الأهداف وتوحيد الرؤية لتنمية رياضية واجتماعية وثقافية مستدامة، حيث لا يقتصر دور الأندية على الرياضة فقط، فالجانب الثقافي والاجتماعي مرتبط بشكل فعّال في التنافس الرياضي، والمساهمة في الخدمة الاجتماعية لا تقل أهمية عن النشاط الرياضي؛ لذا أنشئت لجنة المسؤولية الاجتماعية والمشاركة الجماهيرية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، وضمت عددًا من الأعضاء من عدة جهات مختلفة، وحرصت اللجنة على تحفيز الأندية، وأطلقت عددًا من المبادرات، وأقامت ورش العمل، وأعلنت عن الجوائز حرصًا على تفعيل دور المسؤولية الاجتماعية في الأندية السعودية، وتأسيس العمل الاجتماعي، ووضع برامج وخطط لتطويره، ليواكب بذلك التطور الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية على كافة الأصعدة. «اليوم» بدورها فتحت هذا الملف وأخذت عددًا من الآراء حول المسؤولية الاجتماعية وأهميتها ودور الأندية في هذا الجانب:

» ترابط وتلاحم أبناء المجتمع

أولًا تحدث لـ «اليوم» عضو مجلس إدارة نادي الفيحاء والمشرف العام على المسؤولية الاجتماعية محمد العوله قائلًا: مما لا شك فيه أن الأندية الرياضية أنشأتها الدولة بغرض التنمية الرياضية والاجتماعية والثقافية للشباب وللشابات، والجانب الاجتماعي له أهمية كبيرة في بناء وترابط وتكاتف أبناء المجتمع الواحد، والدور الأهم في هذا الجانب هو جعل النادي ركنًا أساسيًا من أركان المجتمع من حيث المشاركة والرعاية وخلق بيئة جاذبة للمجتمع والإحساس بالمسؤولية تجاه خدمة أفراد المجتمع بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين الخاضعة للدولة، كما لدينا في هذا البلد شباب يتمتعون بحس وطني عالٍ يهدف لخدمة دينه ثم مليكه ووطنه بشكل تطوعي، وهذا نابع من قوة الترابط والصلة بين أبناء المملكة وولاة الأمر «يحفظهم الله»، والأندية الرياضية في هذا الصدد تطلق مبادرات اجتماعية وإنسانية تستقطب المتطوعين، والعمل بيدٍ واحدة لإنجاحها، والتعاون لتحقيق كل الأهداف الممكنة لخدمة مجتمع تسوده الأخوة والمحبة والإحساس بالغير.

وزاد العولة: المسؤولية الاجتماعية قديمًا كانت لها بصمات واضحة في جمع أبناء المنطقة وتنمية المواهب المختلفة، سواء الرياضية أم الثقافية من مسرح وحتى الحِرَف اليدوية التي كان لها صيت كبير في السنوات الماضية، ولكن كانت هناك عوائق تحدّ من إبرازها إعلاميًا، فيما الآن تطورت المبادرات الاجتماعية، وأصبحت تستقطب البعيد والقريب، ووسائل النقل تطورت، وكذلك منصات الإعلام والنشر المتنوعة ساعدت في الانتشار، وعندما تم إطلاق رؤية المملكة 2030 والمسؤولية الاجتماعية تعمل وتواكب التطلعات والأهداف المرجوة من هذه الرؤية من خلال غرس القيم الدينية الثابتة والحفاظ على الأمن الفكري وسلامته.

» امتداد للعمل الخيري

بدوره ذكر مشرف المسؤولية الاجتماعية بنادي الفتح عمر الحسن أن المسؤولية الاجتماعية في الأندية الرياضية لها دور كبير وفاعل في نشر القيم المجتمعية التي يسعى إلى تعزيزها ونشرها كل من الاتحاد السعودي أو الأندية من خلال صناعة مبادرات وبرامج وفقًا للاحتياج الفعلي لمجتمع النادي المحلي أو الخارجي، لذلك نرى بعض الأندية تتجه إلى تفعيل برامج التعلم والتدريب بمختلف أنواعه؛ خاصة ما يتعلق بالرياضة وتعليمها، فإقامة دوري كرة قدم مثلًا جانب من مشاركة الأندية في المسؤولية الاجتماعية، وكذلك تهيئة مرافق النادي لاستفادة المجتمع الخارجي منها سواء أفرادًا أم مجتمعات، كما تسعى الأندية من خلال مسؤوليتها الاجتماعية إلى نشر الأخلاق والقيم المجتمعية والمرتبطة بجوانب الرياضة كالتشجيع المثالي ونبذ التعصب.

مضيفًا: يعتبر اللاعب ذا قيمة اجتماعية عالية لدى مجتمعه، ويمكن استثمار هذه المكانة في تعزيز جوانب كثيرة في المجتمع أو جلب منافع مجتمعية أو خيرية من خلال مشاركة اللاعب مع مؤسسات المجتمع في فعالياتها وبرامجها، كما للتطوع جانب مهم في أدوار المسؤولية الاجتماعية، فوجود المتطوعين يسهم في ابتكار وصناعة مبادرات اجتماعية جديدة، كما يسهم في جودة تنفيذها، خاصة مع وجود المتطوع المتخصص، وهذا ما نشهده من رغبة جماهير الأندية الرياضية في المشاركة المجتمعية مع أنديتها، ونجدها كثيرًا ما تبادر في عرض المبادرات صناعة أو مشاركة في التنفيذ.

» خدمة جميع فئات المجتمع

فيما قال مدير المسؤولية الاجتماعية بنادي الشباب راشد الشعلان: دور المسؤولية الاجتماعية هو خدمة جميع أفراد المجتمع من خلال إقامة الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية في سبيل خدمة فئات المجتمع ورفع مستوى الوعي الاجتماعي والحس الوطني وتنمية المواهب الشابة، ونحن في نادي الشباب نقوم بوضع خطة قبل بداية كل موسم، يتم ترتيبها ومناقشتها مع إدارة النادي ووضع برنامج زمني لها واعتمادها ماليًا، ونسعى في المسؤولية الاجتماعية بنادي الشباب إلى الاهتمام بالصغار والكبار والشباب والعائلات علاوة على الشركات مع الجهات الأخرى والتعاون مع الجمعيات كجمعية الصم وجمعية الأيتام وجمعية حفظ النعمة وجمعية أبرار وجمعية المكفوفين وجمعية المعاقين، ونقدم ما بوسعنا لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته وفق خطة موسمية وإستراتيجية تتطور وتتجدد من موسم إلى آخر.

مضيفًا: تم تشكيل وحدة تطوع، ولدينا «ولله الحمد» مجموعة كبيرة من المتطوعين للمشاركة في تنفيد أجندة المسؤولية الاجتماعية من الأمسيات والفعاليات والأنشطة وتنظيم المباريات بالتعاون مع رابطة النادي، ومجلس الجمهور، كما حرصنا على تقديم الدورات للمتطوعين لتأهيلهم وتطويرهم لممارسة العمل التطوعي .

» مبادرات متعددة

مدير إدارة المسؤولية الاجتماعية بنادي الفيصلي وليد الرخيمي أشار إلى أن دور المسؤولية الاجتماعية بالأندية هو ربط المجتمع بالأندية من خلال وقوف الأندية مع الفرد ودعمه والوقوف معه، والمساهمة بشكل كبير في تفعيل الجوانب الإيجابية وتوضيح الجوانب السلبية التي تؤثر على سلوكياته بالتعاون والشراكة مع الجهات ذات العلاقة، كذلك تفعيل الأنشطة والملتقيات والندوات التي من شأنها أن تساهم في رفع مستوى الوعي الاجتماعي والإدراك لتكوين مجتمع سليم يرفض السلوكيات العدوانية، كما نهتم بكافة فئات المجتمع العمرية.

» رد الدين للمجتمع

فيما اعتبر مدير إدارة المسؤولية الاجتماعية بنادي الهلال سعود السبيعي أن دور المسؤوليات الاجتماعية في الأندية هو رد الدين من النادي إلى المجتمع والجمهور؛ كون رعايات ومصادر دخل النادي من المجتمع والوطن والجمهور، فمن حق هؤلاء عليه أن يخصص جزءًا من دخله وجهده لخدمة المحتاجين وتقديم برامج تفيد الجماهير، ويكون لها الأثر الإيجابي على المجتمع، ومن هذا المنطلق يأتي دور المسؤولية الاجتماعية.

وزاد: الجانب التطوعي في الرياضة أشمل وأهم، حيث حب النادي ينعكس على المتطوع، فمن خلال انتمائه وعشقه لناديه يكون له دور تطوعي وتقديم خدمة تطوعية، لذا يتم احتواء الشاب وتوجيه سلوكه بشكل صحي نحو المسار الصحيح ليعود بالمنفعة لنفسه ولمجتمعه، ونحرص في نادي الهلال على احتواء الشباب واستقطابهم في المسؤولية الاجتماعية، وتفعيل الجانب التطوعي نحو مجتمع يخلو من الانحراف والسلوكيات السلبية.

دور المسؤولية الاجتماعية في الأندية

ترسيخ القيم والمبادئ السامية

1

العمل على خدمة المجتمع والسعي في الشأن المجتمعي

2

الاهتمام بفئات الرياضة والشباب والعمل الفردي والجماعي

إقامة الملتقيات والأنشطة الاجتماعية والثقافية

3

4

تقديم المبادرات التي تسهم في توفير الخدمات الإنسانية

تعكس الوجه الحقيقي والهدف الرئيسي للرياضة لترابط وتلاحم المجتمع

5

6

تعزيز جوانب القصور في السلوكيات والتوجهات والمعتقدات

7

أهداف المشاركة الجماهيرية في الاتحاد السعودي لكرة القدم:

تأسيس جمعيات رياضية مختلفة وجمعيات ومؤسسات أهلية خاصة للأندية الرياضية

تكوين بيئة عمل وفق استراتيجية وقوانين ومعايير محددة

تحديد الأهداف وتوحيد الرؤية لتنمية رياضية واجتماعية وثقافية مستدامة

القيام بأدوار تنموية مختلفة علاوة على المسؤولية الاجتماعية الحالية في الأندية

تفعيل وتطوير عمل المسؤولية الاجتماعية داخل أروقة الأندية بطريقة أكثر جودة وإنتاجية

1

3

5

2

4



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر