«البيانات» مكون مستقبلي في الاقتصاد الحديث

+ = -


لكل ثورة صناعية تشهدها البشرية مورد طاقة يشكل المحرك الأساسي لها، ويشهد الوقت الراهن حلول الثورة الصناعية الرابعة التي تسيطر عليها البيانات والرقمنة، ما يجعلها تختلف عن سابقاتها من الثورات الصناعية التي اعتمدت على عناصر مادية مثل الفحم والكهرباء والنفط، لذا تشهد المملكة العديد من المستجدات التي تواكب هذه التطورات بشكل يحقق رؤية الوطن الطموحة 2030، وقد تم تدشين هوية الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بما يضمن تحقيق الجهود الرامية لتحقيق مراكز متقدمة للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري: إن اقتصاد البيانات يعد أحد أهم المكونات المستقبلية في الاقتصاد الحديث بما يمثله من قيمة مضافة بالإسهام في الناتج المحلي بشكل مباشر وغير مباشر، ويجعله يشكل حجر زاوية في الإسهامات الفعلية بجميع الأنشطة الاقتصادية، بداية من الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز قدراته بصقل مهاراته التقنية في مختلف المجالات كالذكاء الاصطناعي، اقتصاد البيانات، تقنية وإنترنت الحاضر بتوقعات المستقبل «التنبؤية»، التجارة الإلكترونية، والأنظمة التقنية بكافة اتجاهاتها وتطوراتها.

وأكد الجبيري أن المملكة سباقة في التخطيط والتنفيذ الأمثل لهذه التوجهات بشكل شامل ونوعي، كما أكد أن التقنية في الوقت الراهن ستغير من قواعد اللعبة ليس في علم الاقتصاد فحسب بل في كل العلوم والأنشطة الحياتية.

وذكر أن التعاملات الإلكترونية في المملكة تشهد تسارعا ونموا واسعا، وهو مؤشر يعكس مدى ارتفاع حجمها وقابليتها السريعة للتوسع والانتشار والذي بدوره يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

من جانبه، اعتبر المحلل الاقتصادي بندر الشميلان أن استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي الأكثر أهمية في المستقبل القريب، إذ يعزز رؤية السعودية 2030 في تحقيق النمو الاقتصادي وتنوع مصادر الدخل، مؤكدا أن استخدام الذكاء الاصطناعي يرفع إيرادات المملكة ويساهم في وضع خطط طموحة ومبتكرة ترتكز على الاستثمار الأمثل في العنصر البشري المبتكر والمطور في تحقيق التنمية.

وأشار الشميلان، إلى أن المملكة أنهت استعداداتها للانضمام، إلى الاقتصاد الرائد والمتجدد في العالم بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، متوقعا أن يسهم هذا النوع من الاقتصاد بأكثر من 500 مليار ريال تقريبا من إجمالي الناتج المحلي للمملكة بحلول 2030، وسيمكن المملكة من المنافسة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي في تشجيع العنصر البشري.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر