خفض أسعار الفائدة يعزز الاستثمارات.. و«العقاري» أكثر المستفيدين

+ = -


أكد اقتصاديون أن خفض أسعار الفائدة في السوق المحلية يعزز النمو الاقتصادي، لا سيما أنه يخفض تكاليف التمويل على الشركات وينعكس على ربحيتها، ويزيد من شهية الاقتراض لدى المستهلكين والمستثمرين، مشيرين إلى أن القطاع العقاري أكثر القطاعات المستفيدة من خفض الفائدة، مما يدعم القوى الشرائية للأفراد في ظل تكلفة منخفضة على الاقتراض.

وقال الخبير الاقتصادي، محمد بن فريحان: إن سعر الفائدة يسهم في التحكم في عرض النقد للتداول من خلال تغييره صعودا أو نزولا على المدى المتوسط، مشيرا إلى أن رفع الفائدة يؤدي إلى تقليص عمليات الاقتراض، وبالتالي تقليص نسبة السيولة في السوق ويخفض نسبة التضخم، مشيرا إلى أن العلاقة بين أسعار الفائدة والنفط والذهب عكسية، إذ أنهما يقيمان بالدولار.

وأضاف بن فرحان: إن علاقة أسواق الأسهم والفائدة تحدد على حسب القطاع المتحكم والقائد للسوق، فيما أن أسعار الفائدة لها علاقة طردية مع القطاعات البنكي والتمويلي والتأميني، مشيرا إلى أن خفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة، وبشكل مفاجئ للأسواق نتيجة تداعيات آثار فايروس «كورونا» على الاقتصاد العالمي وانخفاض إيرادات الاقتصاديات نتيجة ذلك، هو خطوة إيجابية، إذ ستنخفض تكاليف التمويل على الشركات وينعكس على ربحيتها عدا قطاعي التأمين والمصارف إذ سيتأثران سلبا.

وأوضح أن القطاع المصرفي يستطيع التغلب على تأثير خفض الفائدة بزيادة عدد القروض للشركات والأفراد، لا سيما أن رؤية 2030 تعول على القطاع الخاص الذي يحتاج إلى التمويل لتحقيق أهداف الرؤية.

ولفت إلى أن سعر الفائدة هو السعر الذي يدفعه البنك المركزي على إيداعات البنوك التجارية، سواء أكان استثمارا لمدة ليلة واحدة أم لمدة شهر أو أكثر، ويعد هذا السعر مؤشرا لأسعار الفائدة لدى البنوك التجارية التي ينبغي ألا تقل عن سعر البنك المركزي.

وأكد الخبير الاقتصادي د.إياس آل بارود، أن قرارات خفض الفائدة لها تأثيرات إيجابية تنعكس على الاقتصاديات المحلية، مع تراجع تكلفة الإقراض المحلية، وتشجيع الأفراد على الاستثمار، مشيرا إلى أن خفض الفائدة يوفر المرونة المطلوبة لاستغلال أداة الفائدة في صالح النمو الاقتصادي مع نشاط قطاع التمويل، لا سيما في المشروعات ذات الربحية المنخفضة.

وأضاف آل بارود: إن القطاع العقاري سيكون أكثر القطاعات المستفيدة من خفض الفائدة، لا سيما أن لها دورا في تنشيط العملية الاقتصادية وعلاج الركود المالي، من خلال تنشيط الاقتراض وخفض التكلفة، وستستفيد كل القطاعات التي تحتاج للتمويل لا سيما القطاعات الصناعية والإنتاجية والعقارية، إضافة إلى دعم القوى الشرائية للأفراد في ظل تكلفة منخفضة على الاقتراض.

وأوضح أن عملية خفض الفائدة ستقلل أرباح البنوك، ولكن في نفس الوقت يمكن تعويضها بمصادر أخرى عبر زيادة حجم الاقتراض ونمو العوائد المحققة من حركة الأموال مع النشاط المصاحب للعملية النقدية، مشيرا إلى أن خفض الفائدة ينعكس على انخفاض التكلفة في المشروعات الإنتاجية، وبالتالي تراجع أسعار السلع وهبوط معدلات التضخم.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر