تصدير النفط بـ«المقسومة» السعودية الكويتية الشهر المقبل

+ = -


تستأنف صادرات النفط من المنطقة المقسومة السعودية الكويتية اعتبارا من الشهر المقبل، مما يضيف المزيد من الإمدادات، في الوقت الذي تحاول فيه منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) خفض الإنتاج؛ لمواجهة اضطرابات السعر بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبيرج» للأنباء أمس الجمعة.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية للمستهلكين: إن الإنتاج في حقل الخفجي في المنطقة تم استئنافه بالفعل، وسوف يبدأ التصدير اعتبارا من نيسان/‏إبريل المقبل، طبقا لمصادر اطلعت على إخطار أرسلته الشركة. وكان وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي خالد الفاضل قد أعلن في 16شباط/‏فبراير الماضي بدء الضخ التجريبي في حقل الوفرة النفطي بالمنطقة المقسومة مع السعودية.

وتوقع، في تصريح صحفي على هامش حفل إطلاق الشعار الجديد لوزارة النفط، عودة الإنتاج في حقل الوفرة لمستواه السابق (بحدود 140 ألف برميل يوميا) قبل نهاية العام.

» إعادة الإنتاج

وحول بدء إنتاج حقل الخفجي، الموجود بنفس المنطقة، قال الفاضل: «في 24 كانون أول/‏ديسمبر تم العد ليكون هناك 60 يوما لإعادة الإنتاج في حقل الخفجي، ومتأكد من أن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير النفط بالمملكة يراقب الإنتاج في الخفجي مراقبة حثيثة؛ ليتم في الوقت المحدد إن لم يكن قبل ذلك»، متوقعا أن يصل الإنتاج فيه قبل نهاية العام إلى 250 ألف برميل يوميا.

وأضاف: «بالنسبة لحقل الدرة، فهناك بند في الاتفاقية ومذكرة التفاهم لبدء الدراسات والعمل على الإنتاج، وهو يحتاج لدراسة ومناقشة من خلال قنوات القطاع النفطي ووزارة النفط ووزارة الخارجية لإعادة الإنتاج»، مؤكدا أن «هناك دراسات مستمرة وخططا لتطويره ودراسات لفصل الغاز، وسيعلن عنها في حينه عندما تكون جاهزة».

يشار إلى أن السعودية والكويت أوقفتا إنتاج النفط من حقلي الخفجي والوفرة، المدارين على نحو مشترك والواقعين في المنطقة المقسومة، قبل أكثر من خمس سنوات، ما قلص إمدادات النفط العالمية بنحو 500 ألف برميل يوميا في حينها.

وتشغّل حقل الوفرة الشركة الكويتية لنفط الخليج، التي تديرها مؤسسة البترول الكويتية، و«شيفرون» نيابة عن السعودية. بينما يدير حقل الخفجي شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط والشركة الكويتية لنفط الخليج. وتبلغ مساحة المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية حوالي 5700 كيلو متر مربع، ويبدأ خط تقسيمها من شمال مدينة الخفجي ويستمر بشكل مستقيم باتجاه الغرب.

» حقوق الطرفين

وكانت الاتفاقية الموقعة بين المملكة والكويت، حول تقسيم المنطقة المحايدة والمغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين، وتضمنت الاتفاقية أن تبقى الثروات الطبيعية في كامل المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المقسومة مملوكة للطرفين بالتساوي، ويحترم كل من الطرفين حقوق الطرف الآخر في الثروات الطبيعية المشتركة سواء الموجود منها حاليا أو الذي يوجد في المستقبل.

وكان مجلس الوزراء وافق على الاتفاقية الملحقة باتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة واتفاقية تقسيم المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين المملكة والكويت، والموافقة على مذكرة التفاهم بين حكومتي الدولتين الموقعة في مدينة الكويت في 24 ديسمبر الماضي.

وتضمنت الاتفاقية أن يخصص الطرفان طريقا وممرا خاصا في منفذي الخفجي والنويصيب لتنقل موظفي الشركات التي ترعى مصالح البلدين في المنطقة المقسومة، والمنطقة المغمورة المقسومة ومقاوليها وعمالهم ومعداتهم البحرية في كلا الاتجاهين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع؛ لتسهيل قيام تلك الشركات بالتزاماتها في كامل المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المقسومة.

وبموجب الاتفاقية، تدفع الشركة الكويتية لنفط الخليج لشركة شيفرون العربية السعودية نصف قيمة مرافق التصدير وفق تقويم بيوت الخبرة الثلاثة، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تقديم تقرير تقويمها، ومن ثم تصبح مرافق التصدير بحالتها وفي موقعها في ميناء سعود «الزور» مملوكة بالتساوي لكل من شركة شيفرون العربية السعودية والشركة الكويتية لنفط الخليج.

» مرافق التصدير

ويجري تصدير المواد الهيدروكربونية عن طريق «مرافق التصدير»، ومن تاريخ تقاسم الملكية يتعين أن تتقاسم الشركة الكويتية لنفط الخليج وشركة شيفرون العربية السعودية جميع الحقوق والتبعات بما في ذلك أي تبعات بيئية.

وتضمنت الاتفاقية أن يعد الحد المنصف للمنطقة المحايدة الذي تم اعتماده في الاتفاق اللاحق جزءا من خط الحدود الدولية بين إقليم المملكة وإقليم الكويت، وتمارس السعودية سيادتها الكاملة على إقليمها الواقع جنوب هذا الخط، وتمارس الكويت سيادتها الكاملة على إقليمها الواقع في شمال هذا الخط.

ويعد خط تقسيم المنطقة المغمورة المقسومة خط حدود بحرية يفصل المناطق البحرية للسعودية عن نظيرتها الكويتية، وتمارس المملكة جنوب هذا الخط سيادتها على بحرها الإقليمي وعلى ما لها من حقوق سيادية وولاية على المنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقا لأحكام القانون الدولي. وتمارس الكويت شمال هذا الخط سيادتها على بحرها الإقليمي وعلى ما لها من حقوق سيادية وولاية على المنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقا لأحكام القانون الدولي.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر