نور الصناع: سقطة لندن قادتني للذهب العالمي

+ = -


حدثنا عن بدايتك مع اللعبة متى وكيف كانت؟

– بدايتي مع ألعاب القوى كانت من خلال مشاركتي مع أشقاء والدتي بفريق ألعاب القوى في نادي الهدى بجزيرة تاروت، وكانت بإشراف المدرب الجزائري المتميز الحاج حميمي صحراوي.

الجميع يتذكر تجربتك المريرة في بطولة العالم قبل الأخيرة، فهل لك أن تحدثنا عنها وكيف تجاوزتها؟

– هي ذكرى مؤلمة عانيت منها كثيرا، لكنها شكلت الدافع بالنسبة لي من أجل المضي قدما، ففي نهائي سباق 400م في بطولة العالم 2017 لألعاب القوى بلندن، كنت مرشحا قويا لخطف إحدى الميداليات الثلاث، لكنني سقطت بشكل مفاجئ في آخر 10 أمتار، وتبددت كل أحلامي.

وحقيقة خيبة الأمل كانت واضحة على معالمي، لكن وقفة الأهل والأصدقاء، وكذلك الزملاء، غيّرت من إحساسي المليء بالألم إلى رغبة وإصرار بتعويض تلك السقطة والعودة من الباب الكبير.

الظفر ببطولة العالم هو ما يتمناه أي عداء، هل لك أن تحدثنا عن شعورك بذلك، وما العوامل التي ساعدتك في الحصول على الذهب العالمي؟

– سعادتي بذهب البطولة العالمية هي سعادة لا يمكن أن توصف، فبعد السقوط المر في لندن، كان هدفي الوحيد هو حصد الذهب، وهو ما تحقق لي ولله الحمد بعد عامين من العمل المتواصل.

أما الوصول إليه فتطلب مني الكثير من التضحيات، فيكفي بأنني كنت أضطر للتدرب بالصحراء في العديد من الأيام بسبب ظروف عملي، كما أن تجربة السقوط علمتني بأن الرياضي يجب أن يكون صاحب شخصية شجاعة وطموحة، في الوقت الذي يتوجب فيه أن يكون مليئا بالإصرار.

تجاوزت الكثير من العقبات، لكن يبدو أنك تعيش حالة إحباط في الوقت الحالي، فما السبب؟

– العقبات تتواجد في طريق الرياضي باستمرار، ولكي تكون ناجحا يجب أن تتخطاها وتتوكل على الله سبحانه وتعالى، لكن سبب إحباطي يعود إلى غياب الدعمين المعنوي والمادي إلى الآن عقب تحقيقي الإنجاز الكبير وحصولي على ذهبية بطولة العالم، حيث لم أحظ بأي تكريم منذ خطفي للقب الكبير، لكني أملك ثقة كبيرة في وزارة الرياضة، وفي حرصها على دعمي بتواجد الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل.

كونت فريقا هاويا بات عداؤوه منافسين بقوة على العديد من البطولات الخليجية والعربية، فهل تحدثنا باختصار عنه؟

– فريق «عداؤو نور للجري»، هو فريق يهدف إلى اكتشاف مواهب المنطقة وصقلها وتحفيزها وتدريبها بالشكل الصحيح من خلال تواجد العديد من المختصين، ومن ثم تقديم العديد من أبطال ألعاب القوى لهذا الوطن الغالي.

رسالة أخيرة ماذا تقول فيها؟

– رسالتي هي تأكيد على أن الرياضة أصبحت رمز الحضارة والقوة، وعلينا أن نعمل جميعا من أجل كشف المزيد من المواهب والأبطال لهذا الوطن الغالي تحقيقا لـ«رؤية المملكة 2030».

فريق نور سيكشف العديد من الأبطال لهذا الوطن

التضحيات والشجاعة والإصرار سر نجاحاتي

ثقتي كبيرة في وزير الرياضة.. والإحباطات حاصرتني

حاربت الجميع من أجله، وقادها حدس الأمومة للقتال رغبة في رؤية مستقبل زاهر له، فلم يخب ظنها، وأثبت أن الإعاقة لا تتواجد سوى على الورق.

أصيب في الـ(7) من عمره بشلل الأطفال، وحرم من الحركة لثلاثة أعوام، حتى قادت البحوث والدته إلى حل يتمثل في إجراء عملية جراحية مكنته من العودة للحركة، رغم وجود ضمور عضلي في رجله اليسرى، وحينما كان الجميع يعلم صعوبة عودته لممارسة الرياضة التي يعشقها، صنعت إرادته القوية المستحيل، لتحول حياته إلى نجاح مستمر، نجح من خلالها في مقارعة الأصحاء والتفوق عليهم.

«اليوم» كانت لها وقفة سريعة مع البطل البارالمبي نور الصناع، الذي كشف الكثير في هذا الحوار:



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر