كورونا الرياضة..!!

+ = -


في خضم الأحاديث الكبيرة عن فيروس كورونا الجديد، أبدى الفيلسوف الإسباني بيب جوارديولا رأيه الشخصي فيما يتعلق بخوض المباريات دون جمهور، مؤكدا أنه يفضل تأجيل المباريات على خوضها دون جمهور، كونهم في الأساس يلعبون من أجل جلب المتعة لهذا الجمهور العاشق.

رأي يجب أن نتوقف عنده كثيرا، ونستشعر من خلاله ما يمثله الحضور الجماهيري من أهمية قصوى لكل الرياضيين، ومدى انعكاساته الإيجابية على مختلف الجوانب المتعلقة باللعبة، خصوصا الجانبين الفني والتسويقي.

وفي الوقت الذي تعمل فيه وزارة الرياضة جاهدة على إقامة وتنظيم «دورة الألعاب السعودية»، الدورة الرياضية الأضخم في تاريخ المملكة، والهادفة في أساسها إلى نشر الألعاب المختلفة وثقافتها بين الرياضيين السعوديين، فإن محاربة «كورونا الرياضة» تبدو الأهم خلال المرحلة المقبلة، بعد أن يكفي الله سبحانه وتعالى هذا البلد الغالي شر كورونا الجديد.

أما كورونا الرياضة، فيتمثل بكل تأكيد في غياب الجمهور، الذي بات واضحا ومقلقا لكل المنتمين للألعاب المختلفة في المملكة، وسط غياب البيئة المشجعة لهم، والحوافز التي تغريهم بالحضور برفقة عوائلهم للصالات الرياضية من أجل مؤازرة فرقهم المفضلة.

ولعل ما حدث في البيئة المحيطة بملاعب كرة القدم، وما صاحبها من محفزات للأندية والجماهير، هو ما يجب أن يطبق في صالات الألعاب المختلفة، من أجل تشجيع الجماهير على ملئها من جديد بعدما غابت عنها في السنوات الأخيرة، ما عدا في بعض اللقاءات الجماهيرية، التي فقدت بريقها هي الأخرى.

عودة الجمهور والعشاق، واستعادة الصالات الرياضية لبريقها، بالإضافة لتواجد النقل التليفزيوني الاحترافي، سيكون حافزا رئيسا لتسويق تلك المسابقات، وتهافت الشركات العالمية الكبيرة على توقيع مذكرات الرعاية لها.

الشفاء من «كورونا الرياضة»، سيغير بكل تأكيد من شكل الألعاب المختلفة، وسيعبد الطريق نحو الدخول في عالم الاحتراف، مما ينعكس إيجابيا على نتائجها المحققة على المستوى الخارجي، خصوصا فيما يتعلق بالبطولات العالمية والدورات الأولمبية.



Source link

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر