تقرير.. كيف سيتغير شكل كرة القدم في 2021 بعد أزمة “كورونا”؟

+ = -

كتب- أحمد فاروق:

متى وكيف سينتهي الموسم الكروي الحالي؟ سؤال بات الأبرز في عالم الساحرة المستديرة، في ظل استماتة روابط الأندية لإنهاء الدوريات المحلية بأي شكل ممكن، تجنبًا لخسائر مادية كارثية.

وتسبب تفشي فيروس “كوفيد-19” المعروف عالميًا بفيروس كورونا في تجميد المنافسات الرياضية عالميًا، وعلى رأسها منافسات كرة القدم، بسبب سهولة انتشار الفيروس عير الجهاز التنفسي في الإنسان، وهو ما جعل تجنب الاختلاط ومنع التجمعات أبرز وسائل الحد من انتشاره.

وقال الإسباني خاومي روريس رئيس شبكة ميديا برو الإعلامية إن إلغاء منافسات كرة القدم في الموسم الحالي سيتسبب في خسائر تصل إلى 7 مليارات يورو، كما أكدت صحيفة “صن” البريطانية أن العائق أمام إلغاء منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز يتمثل في تحمل أندية بريميرليج خسائر تبلغ 762 مليون جنيه إسترليني.

الكارثة الاقتصادية أجبرت مسؤولي الكرة الأوروبية على التفكير في حلول بعضها لم يكن في الحسبان، أبرزها استئناف الموسم في أحد شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين، في حالة استمرار الأزمة خلال الشهور الثلاثة المقبلة.

ويأمل مسؤولو روابط الأندية الأوروبية وكذلك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في استئناف منافسات كرة القدم منتصف شهر مايو المقبل، إلا أن تلك الآمال أصبحت ضئيلة للغاية في ظل ارتفاع موجة تفشي الفيروس في العديد من الدول الأوروبية خلال الأيام الأخيرة.

وفي حالة استئناف منافسات دوريات موسم 2019/2020 خلال أحد شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين سيتغير بالكامل شكل كرة القدم في موسم 2020/2021 وهو وضعه المسؤولون في الحسبان أيضًا.

وفي المعتاد ينطلق موسم كرة القدم في شهر أغسطس، وينتهي في شهر مايو، إلا أن استئناف منافسات موسم 2019/2020 سيعني أن الموسم الجديد سينطلق شتاءً في أفضل الظروف.

وإذا نجحت روابط الأندية واتحادات كرة القدم في ضغط ما تبقى من الموسم الحالي لأقصى درجة لينتهي في شهر أكتوبر المقبل أو مطلع نوفمبر، ستحتاج الأندية لفترة راحة جديدة قبل انطلاق الموسم الجديد، وهو ما يعني أن فترة راحة الشتاء التي كانت بالأساس تعني انتصاف الموسم ستمثل نقطة الانطلاق.

الموسم المقبل بالتأكيد سيشهد ضغطًا كبيرًا لتقام منافساته بشكل يختلف عن المعتاد، ومن المؤكد أن مواجهاته لن تقام بشكل أسبوعي، كما لن تلتزم مواعيد جولاته بإقامة المباريات في عطلات نهاية الأسبوع “السبت والأحد” وهو ما سيؤثر كثيرًا على نسب الحضور الجماهيري، في حالة انتهاء أزمة فيروس كورونا وقدرة الجماهير على الحضور.

توقفات الأجندة الدولية المعتادة قد تختفي تمامًا خلال الموسم المقبل، وهو ما ألمحت إليه العديد من التقارير الأوروبية مؤخرًا، من أجل القدرة على استكمال منافسات موسم 2020/2021 في موعد مقبول يسمح بانطلاق الموسم التالي في موعد أقرب للمواعيد الطبيعية السابقة.

المنافسات الدولية أيضًا ستتأثر بشدة، فبخلاف تأجيل بطولتي كأس الأمم الأوروبية وكوبا أميركا لتقام في عام 2021، أصبح مؤكدًا أن بطولة دوري الأمم الأوروبية التي انطلقت نسختها الأولى قبل عامين وتقام بشكل موسمي وليست بنظام البطولة المجمعة ستتأثر بشدة، وقد تُلغى منافساتها.

أيضًا سيضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادات القارية لإيجاد حلول استثنائية للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 وكؤوس الأمم القارية التي انطلقت بعض منافساتها بالفعل، وأبرزها كأس الأمم الأفريقية 2021 التي أصبحت مهددة بقوة، وقد يطولها التأجيل كحال نظيرتيها الأوروبية والأمريكية الجنوبية

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر