نصائح ذهبية.. هكذا تكشف المعلومات المغلوطة عن كورونا

+ = -

يسعى الجميع بشكل تلقائي وطبيعي للبقاء بعيداً عن مأساة العدوى بفيروس كورونا. ويعد التسلح بمعلومات إخبارية موثوقة ودقيقة أحد أكثر وسائل الأمان أهمية عن أي وقت مضى. لكن هذا المسلك لا يكون دائماً سهلاً، إذ ربما يكون من الصعب فرز الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة لأنه غالباً ما تكون هناك بعض الحقيقة المختلطة مع التضليل.

ففي مقال لها، قالت عارفة كاسوبوي، الحاصلة على دكتوراه في الطب الباطني، والتي تشغل منصب محرر طبي بموقع WebMD، إن “بعض المقالات التي أراها حول فيروس كورونا غير دقيقة إلى حد ما (أو لم يتم تحديثها)، والبعض الآخر هو مجرد تكهنات خاطئة ونظريات مؤامرة”.

كما تابعت كاسوبوي، وهي أيضاً عضو بفريق خبراء معني بتدقيق ومراجعة المحتوى الطبي بموقع WebMD، أنه “مع الوسائط ومنصات التواصل الاجتماعي اليوم، يمكن أن تنتشر المعلومات الكاذبة بشكل سريع، ويتم مشاركتها مرات لا تحصى في جميع أنحاء العالم بسرعة، حيث إن من أبسط الأشياء القيام بقراءة مقال جزئياً وافتراض أنه دقيق وبتلقائية يتم الضغط على أيقونة مشاركة”.

ثرثرة ومعلومات مغلوطة

إلى ذلك أضافت: “ما يقلقني هو أن ثرثرة الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة تغرق المعلومات الصحية الموثوقة التي يحتاجها الجميع بالوقت الراهن. ويمكن أن تؤدي إحدى المقالات الإخبارية الكاذبة إلى ضرر مزدوج من خلال التوجيه إلى مسار خاطئ وخطير، بالإضافة إلى الحيلولة دون الاستفادة من المعلومات القيمة والمفيدة”.

ولتجنب الوقوع في شرك هذه المعلومات المضللة، أعطت كاسوبوي بعض النصائح:

• تاريخ نشر الخبر أو المقال: تتغير المعلومات بسرعة. لذا، من المهم أن تعرف متى تم نشر المقالة وآخر تحديث جرى حتى تتمكن من التأكد من الحصول على أحدث البيانات.

من البندقية (أرشيفية)

• المؤلف أو المتحدث: إذا كنت تقرأ عن أحدث التطورات الطبية لمكافحة كوفيد-19، فتأكد من أن المؤلف مؤهل وأن الموقع موثوق. أو ابحث عن مراجعة طبية من قبل طبيب أو أخصائي صحي آخر. من المفترض أن تتمكن بسهولة من العثور على سيرة ذاتية تستعرض مؤهلات المؤلف أو المرجعية المهنية له.

• المصادر: إذا كانت المقالة تشير إلى دراسة، على سبيل المثال، من الصين، فيجب أن يكون هناك معلومات متاحة حول مصدر الدراسة، حيث تقوم بعض المواقع بوضع رابط مباشر بالمقالة في مجلة علمية، وفي مواقع أخرى ربما يكون هناك قائمة بالمصادر في نهاية الموضوع. لكن يجب أن تحذر من الإشارات المضللة أو المبهمة التي لا يمكن من خلالها التحقق منها بسهولة.

وإذا تمت الإشارة إلى خبير ما، فتحقق من مؤهلاته عبر الإنترنت أيضاً، من خلال التقصي سريعاً حول ما إذا مؤهله العلمي أو خبراته العملية كافية لكي يبدي رأيه في موضوع المقال.

• موثوقية الموقع الإلكتروني: إذا وجدت وكأنك تقرأ إعلاناً، فعلى الأرجح يكون كذلك. لذا، حاول التحقق من أيقونة “من نحن” في الجانب الأعلى إلى جهة اليمين الخاصة بالموقع لمعرفة من يدعم المؤسسة التي يتبعها الموقع ومهمتها وقيمها، وإن كانوا ملتزمين بتثقيف الجمهور حول قضية صحية أم أنهم معنيون بالترويج لمنتج ما.

من باريس (أرشيفية)


من باريس (أرشيفية)

وفي بعض الأحيان سيحاول أي موقع مزيف مطابقة شعاره أو العنوان الخاص به مع موقع ويب مشهور بمصداقيته. لذا يجب البحث عن كثب للتأكد من أنك في المكان الصحيح.

• اتساق المعلومات: عادةً ما يكون هناك اتساق في الاتجاهات الإخبارية المتعلقة بفيروس كورونا عبر المواقع الموثوقة أو ما سبق نشره في بيانات رسمية صادرة عن مؤسسات دولية أو حكومية. إذا كنت تقرأ شيئاً يبدو مختلفاً أو مخالفاً لما تراه في مكان آخر، فابدأ في التنقيب والبحث. وإذا كان شخص ما يقدم توصية مغايرة بشكل مثير للشك، فعليك الانتقال إلى مواقع إلكترونية أخرى مثل منظمة الصحة العالمية WHO أو وزارة الصحة في بلدك والهيئة الطبية الرسمية للحصول على إرشادات. وبالطبع، يمكن استشارة طبيب عبر الهاتف بالمحادثة أو المراسلة بالتطبيقات المتاحة للتواصل.

من لندن (أرشيفية)
من لندن (أرشيفية)

دور حاسم للقراء

كما أشارت كاسوبوي إلى أنه “من الصعب فرز المعلومات الحقيقية والكاذبة، خاصة وأن معرفتنا وتجربتنا مع كوفيد-19 تتطور يوماً بعد يوم.”

واستطردت قائلة: “لكن، مع تعرض صحتنا للخطر، فإن دقة المعلومات الإخبارية أكثر أهمية من أي وقت مضى. لذا، يجب مراجعة المحتوى مرتين وثلاث مرات قبل أن يفوز بثقتنا وقبل الضغط على زر “مشاركة” على صفحاتنا وحساباتنا على الوسائط الاجتماعية”، مشددة: “يجب أن نقوم جميعاً بدور حاسم من أجل وقف انتشار المعلومات الكاذبة”.

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر