أحمد شلبي الرئيس التنفيذى لـ«تطوير مصر»: نسعى لمواصلة خطتنا الاستثمارية في 2020 رغم التحديات

+ = -

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

تمسكت شركة «تطوير مصر» بنظرة تفاؤلية لمستقبل القطاع العقارى خلال النصف الثانى من العام، مع توقعات بتراجع وتيرة انتشار فيروس كورونا المستجد، وانحسار التداعيات الاقتصادية الناتجة عنه، وأعلن أحمد شلبى الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للشركة، استمرار الشركة فى تنفيذ مستهدفاتها الاستثمارية والبيعية لعام 2020، قائلا: «نعلم جيدا حجم التحديات التى تواجه الشركة فى ظل التداعيات المتلاحقة لفيروس كورونا على الأنشطة الاقتصادية ومن بينها قطاع الإنشاءات، ورغم ذلك نحن ملتزمون تجاه عملائنا، وواثقون ان مرحلة الهدوء الحالية يمتد أثرها على مبيعات النصف الأول من العام فقط، وسيعقبها طوفان من الطلبات المؤجلة، تعوض معها الشركات بنهاية العام ما لم تحققه سابقا».

المصري اليوم تحاور«أحمد شلبى»، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر

وأضاف، فى تصريحات لـ «عقارات المصرى اليوم»، أن الإجراءات الحكومية بحظر التجول الجزئى، وتقليص الأعداد فى مواقع العمل، أثرت، بما لا يعد مجالا للشك، على معدلات تنفيذ المشروعات، الآن معدلات العمل فى أغلب المشروعات لا تتجاوز نسب 50% عن المتعارف عليه قبل الازمة، مشيرا: «نحن نتعاون مع شركائنا من مكاتب استشارية وشركات مقاولات لضمان استمرارية العمل فى المواقع، دون توقف، مع الالتزام بكافة القرارات الحكومية ومعايير السلامة، لقد قمنا بتجهيز المواقع بوحدات طبية وطاقم طبى لضمان إجراء فحوصات دورية منتظمة للعمال، كما نحرص على نشر التوعية الصحية اللازمة ويتم تقسيم العمل لورديات مسائية وصباحية ويتم تعقيم العاملين والمواقع بصفة دائمة، واتفقنا مع شركات المقاولات فى مشروعاتنا الساحلية على إقامة معسكرات دائمة للعمال، للحد من عمليات الانتقال، ذلك إلى جانب العديد من الإجراءات الاحترازية الأخرى التى تتخذها الشركة، كما تحرص إدارة الشركة على زيارة مواقع العمل ومتابعة تنفيذ هذه التعليمات».

المصري اليوم تحاور«أحمد شلبى»، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر

وعن الجدل المجتمعى الدائر حاليا بشأن الإغلاق التام أو الجزئى فى مواجهة انتشار فيروس كورونا، قال شلبى: «لا يخفى على أحد أن الإغلاق الكلى للمنشآت سيكون له تبعات مدمرة على الاقتصاد، علينا الأخذ بكافة الإجراءات الاحترازية بما يضمن استمرار العمل فى مواقع الإنشاء والتصنيع، للحفاظ على استمرار دوران عجلة التنمية الاقتصادية ومعدلات النمو حتى لو كان الأداء أبطأ من السابق».

وأعلنت «تطوير مصر» فى وقت سابق عن عزمها ضخ استثمارات بقيمة 3.5 مليار جنيه العام الحالى فى مشروعاتها الثلاثة، منها 2 مليار جنيه فى «المونت جلالة» بالعين السخنة، ومليار جنيه فى «فوكا» الساحل الشمالى، بالإضافة إلى 500 مليون جنيه فى مشروع «بلومفيلدز المستقبل».

وشدد الرئيس التنفيذى للشركة على التزامها بخطة تسليم الوحدات للعملاء، التى أعلنت عنها بداية العام، قائلا: «لدينا خطط لتسليم ما بين 1800 و2000 وحدة سكنية، منها 1000- 1200 وحدة فى المرحلة الأولى لـ«المونت جلالة»، تبدأ من إبريل الجارى وحتى نهاية العام، فيما يتم تسليم 700 وحدة فى فوكا باى اعتبارا من يونيو المقبل وحتى نهاية العام ليرتفع عدد الوحدات المسلمة فى فوكا إلى 869 وحدة من إجمالى 2500 وحدة شاملة 4 فنادق.

وحول قدرة الشركات على توفير سيولة نقدية لاستكمال مشروعاتها فى ظل توقعات بتراجع المبيعات، قال شلبى- الذى يشغل أيضا منصب نائب رئيس المجلس التصديرى للعقار- إن اتصالات تمت بين كافة منظمات الأعمال المهتمة بالشأن العقارى للتباحث حول وسائل الدعم المطلوبة فى الظروف الراهنة للحفاظ على معدلات التشغيل بالقطاع، وتم بالفعل إرسال خطاب لوزيرى الإسكان والسياحة، نطلب فيه السماح لجهات الولاية بتأجيل أقساط الأراضى لمدة عام، وأيضا مد مهلة تنفيذ المشروعات من دون غرامات لعام أيضا، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الشركات لضخ كامل السيولة لديها فى أعمال الإنشاءات». وأضاف قرار البنك المركزى بخفض الفائدة 300 نقطة أساس مهم وإيجابى، يعطى مزيدًا من المرونة أمام المستثمرين، خاصة من لديهم قروض بنكية، أما الشركات الأخرى التى تعتمد على مواردها الذاتية فى تمويل مشروعاتها، فسيكون تأجيل أقساط الأراضى حلا مثاليا لها.

وتابع: رغم أن سعر الفائدة أصبح مغريًا، لكننا كشركة تضع كل إمكانياتها المالية من عوائد البيع فى استكمال المشروعات وتسليمها فى التوقيتات المحددة، موضحًا أن المساهمين اتفقوا على احتجاز الأرباح لصالح استكمال المشروعات، وهو ما يجعل الشركة لا تخطط للجوء إلى الاقتراض البنكى حتى هذه اللحظة. وراهنت شركة «تطوير مصر»- قبل أن تخطو أولى خطواتها- على خلق قيمة مضافة بمشروعاتها فى السوق العقارية المصرية، وهو ما نجحت فى تحقيقه بعد مرور 6 سنوات، حيث استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة متفردة من خلال اتباع نهج معمارى يجمع بين الحداثة وتطبيق معايير الاستدامة العالمية، ما جعل مشروعات الشركة تحصل على عدة جوائز كان أحدثها جائزة «سيتى سكيب- دبى».

وقال أحمد شلبى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى، إن تطبيق معايير الاستدامة فى مشروعات الشركة لم تعد رفاهية وإنما نهج عالمى تتبناه الأمم المتحدة لخلق مجتمعات أكثر حداثة، تضع اعتبارات جودة الحياة على قمة الأولويات، ولكن فى الوقت نفسه مع مراعاة حقوق الأجيال المقبلة فى الموارد المحدودة. ووفقًا لـ«شلبى» نطبق مفهوم الاستدامة والتى تعنى تلبية احتياجات الأجيال الحالية دون المساس باحتياجات الأجيال المستقبلية والقائمة على الوفر فى استخدام الموارد الطبيعية، قمنا بتطبيق ذلك بشكل جيد فى فوكا باى فيما يتعلق بتوفير المياه قد قمنا بعمل محطة تحلية مياه البحر لاستخدامها فى الشرب ومحطة معالجة مياه الصرف لاستخدامها فى الرى، بالإضافة الى استخدام نباتات تستهلك مياها أقل، وكذلك فى المونت جلالة وفيما يتعلق بإعادة استخدام المواد الناتجة عن الأعمال فى الموقع فنحن نستخدم الصخور التى تنجم عن أعمال الحفر فى جميع مراحل التنفيذ سواء فى الخرسانات أو اللاند سكيب أو الحوائط الساندة وايضاً راعينا اتجاهات المبانى للحفاظ على اعلى معدلات الإضاءة والتهوية طوال اليوم بالإضافة الى عمل شبكة من حلول التنقل المختلفة mobility solutions، التى تساهم فى مساعدة مالكى الوحدات والنزلاء بالتحرك داخل المشروعات دون الحاجة لاستخدام سياراتهم الخاصة، حيث قمنا بتوفير سيارات وحافلات ودراجات كهربائية، ودراجات، ومسارات العجل وللمشاة وغيرها من وسائل التنقل المختلفة مثل inclined elevators، والمعروفة بالأسانسيرات المائلة فى مشروع المونت جلالة. وأضاف: «الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل نسعى لإدخال أحدث التقنيات الخاصة بالحلول الذكية فى إدارة المشروعات، من خلال الاستعانة بشركتى شنايدر وأورانج العالميتين لعمل منظومة متكاملة للتحكم فى المرافق وخدمات المشروع وتنفيذ شبكات مرتبطة بقاعدة البيانات يتم تجميعها كلها فى مركز للبيانات أقامته شركة شنايدر ويتم إدارته من خلال تطبيق على الموبايل الخاص بكل عميل أنشأته شركة أورانج، وذلك فى كل المشروعات الخاصة بالشركة ويستطيع العميل من خلال الموبايل الخاص به معرفة الاستهلاك ودفع فواتير المياه والكهرباء وغيرها، وهذا أيضا يفيد فى تحقيق الترشيد فى استهلاك المرافق وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة.. ستوفر هذه المنظومة 25- 30% من مصروفات التشغيل وتزيد الكفاءة بنسبة 50». وتابع «شلبى»: «أما المرحلة الأخيرة، فتتمثل فى تطبيق مفهوم المجتمعات السعيدة فى جميع مشروعاتنا ويخاطب هذا المفهوم الحواس الخمسة ونضيف إليها حاسة سادسة وهى التكنولوجيا ونسلم مشاريعنا بجودة عالية جدا ونقدم قيمة مضافة لعملائنا وللسوق المصرية ككل.

وحول تكلفة هذه التطبيقات على التكلفة العامة للمشروعات، أوضح «شلبى» أن تكلفة تطبيق معايير الاستدامة مكلفة للغاية ولذلك تطبقها الشركات بنسب متفاوتة، لكن فى ظل الظروف والمتغيرات التى تشهدها مصر حاليًا لم تعد الاستدامة رفاهية بل من الضروريات خاصة ما يتعلق بمشروعات ترشيد استهلاكات المياه، فى ظل العجز المائى وتراجع نصيب الفرد من المياه. وأضاف «شلبى»: «نحن حاليا ندرس مقترحا يتم رفعه إلى وزارة الإسكان بتقديم حوافز للشركات التى تتبع معايير الاستدامة المدرجة فى كود البناء الأخضر، نظير فترة سماح فى سداد أقساط الأرض دون فوائد.

وعن خطط الشركة لتنمية مشروعات جديدة، كشف العضو المنتدب لـ«تطوير مصر» عن مفاوضات فى مراحلها الأخيرة للاستحواذ على قطعتى أرض فى توسعات الشيخ زايد والساحل الشمالى، وسيتم الإعلان عن تفاصيلهما فور إتمام التعاقد.

وفيما يتعلق بالقطاعات غير السكنية، قال «شلبى» إن ملفى مشروعات التعليم والفندقة لهما أولوية كبيرة على أجندة الشركة، حيث تشمل مشروعاتها 90 فدانا مخصصة للنشاط التعليمى فى (بلومفيلدز المستقبل)، باستثمارات 5 مليارات جنيه قابلة للزيادة لإقامة حرم جامعى دولى به عدة فروع لجامعات دولية وأربع مدارس دولية، وإنه من المستهدف تشغيل أول مرحلة فى الجامعة وأول مدرسة فى سبتمبر 2021، مشيراً إلى أن هدف الشركة تشغيل المرحلة الأولى للأنشطة التعليمية فى الربع الأخير من عام 2021، وذلك قبل البدء فى تسليم الوحدات السكنية.

وأشار إلى وجود مفاوضات حاليا مع عدد من صناديق الاستثمار المحلية والعربية للمشاركة فى تمويل المشروعات التعليمية، وفيما يخص القطاع الفندقى، قال «شلبى» إن محفظة الشركة تمتلك 8 فنادق ما بين المونت جلالة وفوكا باى بإجمالى استثمارات تتعدى المليار جنيه، وجار حاليًا العمل على التصميمات، المقرر تنفيذها خلال 10 سنوات، كما يتم وضع دراسات جدوى تفصيلية.

وقال العضو المنتدب لـ«تطوير مصر» إن الشركة تطمح خلال السنوات الـ5 المقبلة، أن تتحول إلى لاعب إقليمى مهم فى سوق العقارات.

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر