الملكة إليزابيث الثانية.. قصة 80 عامًا بين «خطاب الحرب» و«أزمة كورونا»

+ = -

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ثمانون عامًا هى المدة التى تفصل ما بين خطاب الملكة إليزابيث المتلفز الذى ألقته، أمس الأول، على البريطانيين فى ظل أزمة كورونا، وذاك الخطاب الذى ألقته إبان الحرب العالمية الثانية حين توجهت إلى الأشخاص الذين اضطروا للانفصال عن عائلاتهم وأصدقائهم، لتؤكد فى كلا الخطابين بنبرة تفاؤلية على أننا «سنلتقى مجددًا».

فى 13 أكتوبر عام 1940، ألقت الأميرة إليزابيث وقتها خطابًا إذاعيًا لأطفال الكومنولث، حيث عاش العديد منهم بعيدًا عن عائلاتهم ومنازلهم بسبب الحرب، وانضمت شقيقتها الصغرى الأميرة مارجريت روز إليها فى نهاية الخطاب. كلا الخطابين ألقيا من قصر «وندسور»، فى ظروف تحتم فيها أن يفارق أشخاص أحباءهم.

وقالت إليزابيث الثانية، البالغة 94 عامًا، خلال خطابها مساء أمس الأول: «إن ما يحدث اليوم يذكرنى بأول تسجيل أجريته عام 1940عندما تحدثت مع أختى، فنحن كأطفال آنذاك كنا نتحدث من قصر وندسور، لأطفال تم إجلاؤهم من منازلهم، وتم إرسالهم بعيدًا من أجل سلامتهم، اليوم، مرة أخرى، سيشعر كثيرون بإحساس مؤلم للانفصال عن أحبائهم، لكن الآن وكما هو الحال وقتها، نعلم فى أعماقنا، أن هذا هو الأمر الصحيح الذى نفعله».

ولظهور الملكة إليزابيث الثانية طابع نادر، وبعيدًا عن كلمتها المعتادة للاحتفال بأعياد الميلاد، فخطابها فى أزمة كورونا هو الخامس منذ اعتلائها العرش منذ 68 عامًا، وكان آخر ظهور للملكة عام 2012، بمناسبة ذكرى اليوبيل الماسى لها، لجلوسها على العرش مدة 60 سنة.

وألقت خطابًا بعد وفاة والدتها عام 2002، وشكرت الجمهور البريطانى على الدعم الذى تلقته وعائلتها خلال الفترة الصعبة، وألقت أيضا خطابًا إلى الشعب البريطانى، عقب الوفاة المأساوية لديانا أميرة ويلز عام 1997، وكان الخطاب الأول للملكة، حينما وجهت رسالة تليفزيونية خلال حرب الخليج عام 1991.

«فى النهاية سيكون كل شىء على ما يرام»، كانت تلك الرسالة التى حرصت إليزابيث الثانية، الأميرة والملكة، على إيصالها فى كلا الخطابين للبريطانيين. والتأكيد على أن عبور الأزمة متوقف على مدى الاتحاد لمواجهتها. فى الماضى قالت الأميرة إليزابيث الثانية: «عندما يأتى السلام، نتذكر أنه سيكون علينا، أطفال اليوم، أن نجعل عالم الغد مكانا أفضل وأكثر سعادة».

واليوم، تراهن الملكة إليزابيث، فى خطابها، على أن تتحدث الأجيال القادمة بفخر، عما فعله البريطانيون لمواجهة هذا التحدى. وتؤكد: «أيام أفضل ستعود، سنكون مع أصدقائنا مجددًا، سنكون مع عائلاتنا مجددًا، سنلتقى مجددًا».

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر