ليلة النصف من شعبان.. تعرف على فضلها ومكانتها بالأدلة الشرعي

+ = -


05:31 م


الثلاثاء 07 أبريل 2020

كـتب- عـلي شـبل:

أعاد الأزهر الشريف سؤالًا من فتاواه القديمة عن ليلة النصف من شعبان التي تبدأ مع أذان مغرب اليوم 13 من الشهر الفضيل، يقول: هل ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ لها فضلٌ؟

في إجابته، أوضح فضيلة الشيخ الراحل عطية صقر- رحمه الله: قد وَردَ في فضلِها أحاديثُ صحَّحَ بعضُ العلماءِ بعضًا منها، وضعَّفها آخرونَ، وإن أجازُوا الأخذَ بها في فضائلِ الأعمالِ؛ ومنها حديثٌ رواه أحمدُ والطبرانيُّ: «إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَنزِلُ إلى السَّماءِ الدُّنيا ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ، فيَغفِرُ لأكثرَ من شَعْرِ غَنَمِ بني كلبٍ» وَهِي قبيلةٌ فيها غنمٌ كثيرُ. وقال الترمذيُّ: إن البخاريَّ ضعَّفَه.

وأورد العالم الراحل، في رده الذي أعادت نشره الصفحة الرسمية للأزهر على فيسبوك، حديث عائشةَ رضي الله عنها، قام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم منَ الليلِ فصلَّى، فأطالَ السجودَ حتى ظننتُ أنه قد قُبِضَ، فَلَمَّا رفع رأسَه من السجودِ وفرغَ من صلاتِه قالَ: «يا عائِشةُ- أو يا حُميراءُ- ظننتِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد خَاسَ بِكِ؟» أي: لم يُعطكِ حقَّكِ. قلتُ: لا والله يا رسولَ الله، ولكن ظننتُ أنَّكَ قد قُبِضْتَ لطولِ سجودِك. فقال: «أَتَدرِينَ أَيَّ لَيلَةٍ هذِه؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قالَ: «هذِه ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يطَّلِعُ على عبادِه ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ، فيَغفِرُ للمُستغفرينَ، ويَرحمُ المُسترحِمينَ، ويُؤخِّرُ أهلَ الحقدِ كما هُم». رواه البيهقيُّ من طريقِ العلاءِ بن الحارثِ عنها، وقال: هذا مرسلٌ جيِّدٌ. يعني: أنَّ العلاءَ لم يَسمعْ من عائشةَ.

وروى ابنُ ماجَه في «سننه» بإسنادٍ ضعيفٍ عن عليٍّ رضي الله عنه مرفوعًا- أي إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إذا كانَتْ ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ فقُومُوا لَيْلَهَا، وصُومُوا نهارَها، فإنَّ اللهَ تعالى يَنزِلُ فيها لِغرُوبِ الشمسِ إلى السَّماءِ الدنيا، فيقول: ألا مستغفرٌ فأغفِرَ له، ألا مُسترزقٌ فأرزقَه، ألا مُبْلًى فأعافِيَه، ألا كذَا ألا كذا حتى يطلُعَ الفجرُ».

بهذه الأحاديثِ وغيرِها يمكنُ أن يُقالَ: إنَّ لليلةِ النصفِ من شعبانَ فضلًا، وليس هناك نَصٌّ يَمنعُ ذلك، فشهرُ شعبانَ له فضلُه؛ روى النسائيُّ عن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما أنَّه سألَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بقوله: لم أَرَكَ تصومُ من شهرٍ من الشُّهورِ ما تصومُ من شعبانَ؟ قالَ: «ذاكَ شهرُ يغفُلُ النَّاسُ عنه بينَ رجبٍ ورمضانَ، وهو شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، وأحبُّ أن يُرفع َعملِي وأنا صائمٌ».

والله أعلم.

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر