دراسة: محيطات العالم تخزن كمية كربون ضعف ما كان يُعتقد سابقًا

+ = -

توصلت دراسة جديدة إلى أن المضخة البيولوجية التي توزع الكربون بقاع المحيط بواسطة العوالق الصغيرة تعمل بسرعة مضاعفة عما كان يعتقد سابقًا، بفضل العوالق المجهرية المحبة للكربون التي تطفو إلى أعماق المحيطات، حيث يقول علماء أمريكيون إن مستوى الكربون الذي يتم توزيعه بقاع المحيط يعتمد على مقدار ضوء الشمس الذي يحصل عليه نوع مجهري من العوالق.


 


ووفقا لما ذكرته صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، توجد هذه العوالق النباتية، التي تستهلك ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين تمامًا مثل النباتات، في منطقة المحيط المضاءة بالشمس، ثم تدخل العوالق النباتية إلى السلسلة الغذائية أو تسقط كمواد ميتة عضوية، وتوزع الكربون بشكل غير مباشر على أعماق المحيطات.


 


لكن الاختلافات في العمق الذي تنتهي عنده المنطقة تعني اختلافات في كمية الكربون التي يتم توزيعها في القاع، ومن خلال قياس العمق الفعلي للمنطقة، والتي يقال عادة أنها تمتد من السطح إلى 650 قدمًا (200 متر)، يقول العلماء أن تقديرات الكربون العالمية قد تكون غير دقيقة.


 


وهذا له آثار على تقييمات المناخ المستقبلية، وقد يؤدي إلى معايير أكثر دقة يتم من خلالها وضع سياسة المناخ العالمية.


 


وقال البروفيسور كين بوسيلير، الكيميائي الجيولوجي بمعهد وودز هول لعلوم المحيطات في ماساتشوستس: “هذه قصة إخبارية جيدة، حيث أننا قللنا من قدرة المحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون”.


 


وأضاف: “لا يعني الاكتشاف في الأساس أنه يوجد المزيد من الكربون يدخل إلى المحيط، ولكننا ندرك أننا كنا نقيس تدفق الكربون هذا بعمق شديد، ومن ثم فقدنا التأثير الكامل لمنطقة السطح المضاءة بالشمس.


 


وأوضح: “لذا فإن المحيط يستهلك المزيد من الكربون، وهو أمر جيد، وإذا اعتبرنا هذا الحد من اختراق الضوء بشكل أكثر دقة في نماذجنا، يمكننا القيام بعمل أفضل في فهم وتوقع دور المحيطات في دورة الكربون العالمية، وبالتالي المناخ “.


 


كما أنه كل ربيع في نصف الكرة الشمالي، يتدفق المحيط في إزهار هائل من العوالق النباتية، ومنها الطحالب البحرية الدقيقة التي تشكل أساس العديد من سلاسل الطعام.


 


تستخدم هذه الكائنات الحية العائمة وحيدة الخلية التركيب الضوئي لتحويل الضوء إلى طاقة مثل النباتات، مما يعني أنها تستهلك ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين.


 


وخلال الحملات الاستكشافية على مدى السنوات القليلة الماضية، استخدم الدكتور بوسيلير وفريقه أجهزة استشعار الكلوروفيل التي تشير إلى وجود العوالق النباتية من أجل تقييم الأعماق المختلفة للمنطقة الخفية.


 


كما أنه في بحثه الذي نُشر في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences ، دعا الدكتور بوسيلير والباحثون المشاركون زملاء علم المحيطات إلى النظر في الاختلافات في حدود منطقة euphotic، قائلا “باستخدام المقاييس الجديدة، سنتمكن من تحسين النماذج ليس فقط لإخبارنا كيف يبدو المحيط اليوم، ولكن كيف ستبدو في المستقبل”.


 


وأكد الباحث إن الدراسة تجيب على تساؤل: “هل كمية  الكربون في المحيط ترتفع أم تنخفض؟” فهذا الرقم  يؤثر على مناخ العالم الذي نعيش فيه “.


 


 


أترك تعليق
تابعنا على تويتر