بعض المصابين لا تظهر عليهم الأعراض.. تعرف على أطوار الفيروس الأربعة

+ = -


11:00 ص


الجمعة 10 أبريل 2020

سعال وحمى ورشح، هكذا تظهر أعراض كورونا، وبعض المصابين بالفيروس لا يشعرون بشيء في البداية، رغم أنه يدبّ في أجسادهم، وتبقى قوة جهاز المناعة هي الدرع الحامي للإنسان. الإصابة الشديدة بكورونا قد تنتهي بالموت أو الشفاء، نقلا عن “DW”.
نُقلت سيدة في الـ 83 من عمرها إلى عيادة طبية إثر سقوطها وإصابة صدرها بجرح. أجري لها فحص بجهاز “CT” (التصوير المقطعي المحوسب) فلم تظهر إصابة في ضلوعها، وإنما في الرئة. لم تعانِ السيدة من الحمى والسعال، ومع ذلك أظهرت الفحوصات أنها تحمل فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض “سارس-كوف-2” أو ما يسمى أيضا بكوفيد-19، وأحيلت السيدة إلى الحجر الوقائي.

هذه الحالة تظهر إلى أي مدى يمكن أن تبقى الإصابة بالفيروس كامنة غير ظاهرة، ما يضاعف خطورتها. وللتعرف على الإصابة، نعرض هنا أطوار الإصابة الأربعة كما ظهرت في مقال نشرته مجلة “دير شبيغل” الألمانية:

الطور الأول – انتقال الفيروس بالعدوى
أهم طرق انتقال العدوى هي قطرات المخاط واللعاب وحتى دموع العين المتناثرة من المصاب، فهي “سيارة التاكسي” المجانية الناقلة للفيروس، آلاف منها تتناثر في الهواء في أي منطقة يمر بها المصاب ، واذا صادف هذا الغزو الفيروسي التوفيق فسيلتقي بإنسان آخر ويتسلل إلى بدنه من خلال الفم أو الأنف أو العين، أو من خلالها جميعاً.
ما إن تعلق الفيروسات بإنسان، حتى تمتصها خلايا الجسد، وتستفيد الفيروسات من آليات عمل الخلايا لإيصال موادها الضارة داخل الخلايا، وما أن يجتاز الفيروس هذه المرحلة حتى يبدأ في محاذاة آلية الخلية لإنتاج فيروسات جديدة. ثم تبدأ الخلية بإنتاج مئات النسخ متناهية الصغر من الفيروس، وتموت الخلية بسبب الضغط عليها، فتتحرر الفيروسات، وتبحث عن خلاياً جديدة لتخرقها في غفلة من جهاز المناعة الذي يحمي الجسم، وهكذا يبدأ الطور الثاني من المرض.

الطور الثاني- بداية المرض

انطلاق جموع الفيروسات الغازية في بحثها عن خلايا جديدة يؤدي إلى تنبه جهاز المناعة للخطر الداهم ، فيبدأ بتحريك دفاعاته، بالنسبة للمريض يبدأ شعوره بأنّ شيئاً غير طبيعي ينتاب بدنه، فترتفع حرارته، ويبدأ بالسعال في محاولة من الجهاز التنفسي لطرد الفيروسات خارج الجسد.

بعض الناس لا يشعرون قط بنشاط جهاز مناعتهم ضد الفيروس، وهذا لأنها لا تظهر عليهم أيّ من أعراض المقاومة (أعراض المقاومة هي الحمى، والسعال، والرشح الأنفي والفموي وسيلان الدمع من العين)، وهنا ما زال الخبراء يتساءلون عما إذا كانت أجسادهم تقاوم فعلاً المرض بصمت! فعلى سبيل المثال، فإنّ سفينة المسافرين السياحية المعروفة بـ”دايموند برنسيس” التي كانت تقل نحو 700 مسافر دبت بينهم العدوى، واعتبر نحو نصفهم في البداية بدون أعراض، وعلى كل حال، بدأ كثير منهم فيما بعد يشكون من أعراض الإصابة، وبات واضحاً أنهم مؤهلون فعلا لنقل العدوى.

الطور الثالث – مرحلة القرار

الأيام التي تلي بداية المرض هي التي تدب فيها الفيروسات عبر الجسد، وإذا نشط نظام المناعة بما يكفي لكبح جماحها، فسيحدّ من انتشار الفيروس، ويبقى الجسم في هذه المرحلة ولا يتعداها إلى الطور الرابع، وهنا يشعر المريض ببعض الراحة، ويبدأ في المرور بمرحلة النقاهة، وغالبية المرضى في هذا الطور يتعافون في بيوتهم خارج المشافي. وحتى الآن شفيت 80 في المئة من الإصابات في هذا الطور، ولكن هذا التقييم والنسبة صادرة عن الصين. في ألمانيا، بلغت نسبة المصابين الذين توجب علاجهم في المشافي نحو 14% من مجمل المصابين.

في هذا الطور هناك احتمال انتقال الإصابة إلى مرحلة “الإصابة الشديدة” وفي هذه الحالة فإنّ الإصابة بمرض “كوفيد- 19” قد تنتهي بموت المصاب بعد 18 يوماً من إصابته.

الطور الرابع – الشفاء
مرور الجسم بمراحل الشفاء، طبقاً للتقارير الواردة من الصين يستغرق من أسبوع حتى اسبوعين ليستعيد الجسد عافيته، فإذا كانت الإصابة شديدة، فقد تمتد مرحلة الشفاء من 3 إلى 6 أسابيع. فاذا أتمّ جهاز المناعة عمله ، فإنّه يترك مضادات حيوية في الخلايا كشاهد على الإصابة، فإذا حاول فيروس كورونا المستجد اختراق الخلايا ثانية، فإنّها ستبدأ فوراً بتشخيص الخطر، وتبدأ بحماية الخلايا لمرحلة معينة لمنع وقوع هجمات جديدة من هذا الفيروس.

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر