حكاية ماني مع كرة القدم.. بدأت بالهروب من عائلته وانتهت بتتويجه ملكا لأفريقيا

+ = -

كتب- معتز عمرو:

“لا مزيد من الدراسة، فقط كرة القدم، كرة القدم، كرة القدم”، كانت تلك هي أفكار مراهقا متذمرا في طفولته، محاولا الهرب من تسلط عائلته لإبعاده عن شغفه الوحيد.

أن تعطيها بإخلاص فتمنحك ما تريد، وتواصل شغفك بتلقائية طفلا يتشبث بحلمه فيصبح من الأفضل فيه، تلك هي ملخص رحلة السنغالي ساديو ماني مع كرة القدم.

ويحتفل اليوم أسد التيرانجا ساديو ماني لاعب ليفربول بعيد ميلاده الـ28.

فكثير ما تحدث ماني عن معاناته في الصغر من أجل ممارسة كرة القدم، حيث أشار أنه نشأ في عائلة اهتمامها الأولي هو التعليم والتفوق في المجال الدراسي.

فقال ساديو ماني في حوار سابق له:” عمي لا يريدني أن ألعب كرة القدم لأنه كان يعتقد أن المدرسة أكثر أهمية، الأمور كانت صعبة حينها”.

فكان عمه هو من يتولى مسئوليته بعد وفاة والده في عامه السابع من عمره، حيث تحدث ماني أنه تربى وسط عائلة من الأئمة المسلمين في قرية سيديهو الصغيرة بالسنغال.

ورغبة في عدم الانصياع لعائلته، قرر ساديو ماني الفرار إلى مدينة داكار سرا في عامه الـ16 محاولة في الالتحاق بإحدى الفرق السنغالية، وعندما اكتشفت عائلته الأمر وعاد لبلدته، أقنعهم بأنه لا مجال إلا لكرة القدم فيما هو قادم.

وبدأ ماني مشواره مع كرة القدم من خلال أكاديمية جينراسيون فوت السنغالية، ثم التقطته عيون نادي ميتز الفرنسي ليبدأ رحلته في الكرة الأوروبية عام 2011.

لعب ماني في صفوف ميتز لمدة موسم واحد فقط، حيث خاض أول مباراة له بعد تصعيده للفريق الأول في يناير عام 2012، ولعب 23 مباراة وسجل هدفين مع الفريق.

وانتقل ماني بعدها إلى فريق ريد بول سالزبورج، واستمر 3 مواسم رفقة الفريق النمساوي الذي سطع فيه نجمه، حيث خاض 87 مباراة مع الفريق سجل خلالهم 45 هدفاً.

وبعد رحلة ماني في النسما بدأ مشوار جديد في الدوري الاقوى عالميا، حيث رحل للبريميرليج عام 2014، منضما لفريق ساوثهامبتون، ولعب معه موسمين ارتدى فيهم قميص الفريق في 75 مباراة محرزا 25 هدفا.

وبعدما أهمله كلوب واصفا إياه بمغني “راب” عندما التقاه أول مرة حيث كان مدربا لدورتموند وكان ماني لاعبا لريدبول سالزبورج، قرر المدرب الألماني ضم اللاعب لمشروعه في ليفربول في عام 2016.

كان انضمام ماني لمشروع كلوب في ليفربول هو نقطة انطلاق اللاعب من مرتبة الإجادة نحو مكانة الأفضل، وصوله لملامسة الذهب حيث تتويج اللاعب السنغالي بلقب الأفضل في أفريقيا في شهر يناير من العام الحالي.

وقاد ماني رفقة نجوم ليفربول رحلة استعادة الأمجاد للريدز، حيث نجح السنغالي في التتويج مع الفريق بدوري أبطال أوروبا عام 2019، والسوبر الأوروبي من نفس العام، وكذاك بطولة كأس العالم للأندية، وكان الفوز المنتظر بالبريميرليج مسألة وقت قبل أن تعترض أزمة كورونا الحلم التاريخي للأنفيلد.

ولعب ماني مع ليفربول 161 مباراة، أحرز خلالهم 77 هدفا في مختلف المسابقات، وصنع 33 آخرين.

وعلى الصعيد الدولي كان ماني قريبا من حلم التتويج القاري بالأمم الأفريقية في الصيف الماضي قبل أن يخسر فريقه المباراة النهائية لصالح الجزائر، كما قاد أسود التيرانجا لتقديم عروض متميزة في كأس العالم 2018 في روسيا، ولعب ساديو 61 مباراة منذ انطلاقته الدولية عام 2012 بقميص أسود التيرانجا، أحرز خلالهم 16 هدفا.

ويعد الجانب الإنساني هو أبرز ما يميز السمات الطفولية للسنغالي ساديو ماني، والذي طالما ما يدعم بلدته وموطنه بالمساعدات المادية، حيث قام ببناء المدارس وملعب في مدينته، وكشف مؤخرا عن بناءه لمستشفى لمساعدة مواطنيه من الفقراء.

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر