خبراء بأمريكا يدعون للإفراج عن “أدوية الإعدام” لاستخدامها بعلاج مرضى كورونا – اليوم السابع

+ = -


تكثف دول العالم جهودها من أجل اكتشاف لقاح فعال يمكن استخدامه فى مواجهة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، حيث تجرى الأبحاث على قدم وساق من أجل الإسراع فى استخراج علاج يستطيع القضاء على الفيروس التاجى الذى قتل وأصاب مئات آلاف الأشخاص حول العالم.


 


وفى هذا الإطار، حثت مجموعة من خبراء الصحة فى أمريكا، عددًا من الولايات التى تطبق عقوبة الإعدام، على الإفراج عن أدوية تستخدم فى تنفيذ العقوبة من أجل استخدامها فى علاج مرضى فيروس كورونا الجديد “كوفيد 19″، وجاء النداء على شكل رسالة وقعها كبار خبراء الصحة، وقالوا فيها، إن “الأدوية التى تشتد الحاجة إليها والمستخدمة فى الحقن المميتة يمكن أن تنقذ حياة المئات من مرضى الفيروس التاجى”.


 


 


وتقوم عدة ولايات أمريكية بتطبيق عقوبة الإعدام باستخدام أدوية مهدئة وأخرى مسببة للشلل فى الحقن المميتة، إلا أن هذه العقاقير يمكن أن تنقذ حياة مئات من مرضى فيروس كورونا فى حالة الإفراج عنها للاستخدام الطبى، وذلك حسب رؤية خبراء الصحة الأمريكيين الموقعين على الرسالة.


 


وتعتبر هذه الأدوية المهدئة والمسببة للشلل من بين العقاقير الأكثر طلبا واحتياجا فى وحدات العناية المركزة بالمستشفيات فى جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث يعرّض نقص الأدوية الرئيسية حياة مرضى فيروس كورونا الجديد للخطر.


 


ووقع على الطلب عدد من كبار أطباء التخدير والصيادلة والأكاديميين الطبيين، وتم توجيهها إلى أقسام الإصلاحيات فى جميع الولايات التى تنفذ عقوبة الإعدام، وأشار النداء إلى أن المستشفيات تواجه نقصا حادا فى عقاقير المهدئات والشلل، المستخدمة فى عمليات التنبيب (إدخال أنبوب للقصبة الهوائية لإبقاء المجارى التنفسية مفتوحة) والتهوية الميكانيكية لمرضى فيروس كورونا الأكثر معاناة، والذين لا يستطيعون التنفس بأنفسهم، ويحتاجون إلى أجهزة التنفس الصناعى، وذلك وفقًا لما نقلته شبكة “سكاى نيوز” الإخبارية، اليوم الاثنين.



 


وحذرت الرسالة الموجهة إلى مديرى إدارات السجون فى الولايات، من أن “مخزونك يمكن أن ينقذ حياة مئات الأشخاص.. ومن بين من قد يتم إنقاذهم يمكن أن يكون زميلا أو شخصا محبوبا بالنسبة لك أو حتى أنت شخصيا”.


 


وتشمل الأدوية المطلوبة الميدازولام وبروميد فيكورونيوم وبروميد روكورونيوم والفينتانيل، وهى جميعها مدرجة حاليا من قبل منظمات الصيدلة على أنها تعانى نقصا فى المستشفيات، كما سجلت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية نقصا فى ميدازولام والفينتانيل، وفقًا لما ذكرته صحيفة “الجارديان” البريطانية، ونتيجة لقلة الإمدادات من هذه الأدوية، يضطر الأطباء إلى تقنين استخدامها فى عملية التهوية الميكانيكية للمرضى الذين هم على وشك الوفاة من “كوفيد-19”.


 


وكشفت 3 ولايات، فلوريدا ونيفادا وتينيسى، أنها تخزن كميات كبيرة من المهدئات وعقاقير الشلل لاستعمالها عمليات الإعدام، إذ تقوم فلوريدا وحدها بتخزين 20000 مليجرام من بروميد روكورونيوم، الذى يقدر الخبراء الطبيون أنه يمكن استخدامه لتنبيب حوالى 100 مريض بكوفيد-19.


 


بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الولايات، التى تنفذ عقوبة الإعدام، تحتفظ بإمداداتها من الأدوية الطبية التى تم شراؤها من أجل الحقن المميتة مخفية تحت ستار السرية، ويعتقد الخبراء أن هذه الإمدادات السرية يمكن أن تساعد فى إنقاذ حياة مئات الأمريكيين الآخرين.


 


وقال طبيب التخدير فى جامعة إيمورى وأحد الموقعين على الرسالة، جويل زيفوت، الذى يرعى حاليا مرضى الحالات الخطيرة من فيروس كورونا فى وحدات العناية المركزة، إن الأدوية التى يتم تخزينها من أجل قتل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام ضرورية فى عملية علاج مرضى كوفيد-19.


 


وأضاف زيفوت: “لم يتم تصميم أى من هذه الأدوية للإعدام. إن تخزين الأدوية التى تهدف إلى إنقاذ الأرواح من أجل قتل الناس ليس مقبولا على الإطلاق، خصوصا فى الوضع الحالى حيث يواجه الشعب أزمة فيروس كورونا”.


 


من جانبها قالت بلاير أندريس، العضو فى مجموعة “ريبريف”، وهى مجموعة لحقوق الإنسان تراقب إجراءات الإعدام بالحقن المميتة: “إن جميع الأدوية المستخدمة فى عمليات الإعدام هى منتجات منقذة للحياة ولم يتم تصميمها على الإطلاق لإلحاق الأذى بأحد”، وحذرت شركات الرعاية الصحية من أن تحويل الأدوية إلى مخازن لاستخدامها فى عمليات الإعدام يؤدى إلى نقص خطير فى الأدوية التى قد تنقذ المصابين بكورونا.


 

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر