للحظ دورٌ (3).. الدنمارك من الاستعداد لقضاء عطلة الصيف للفوز ببطولة اليورو

+ = -

كتب- إبراهيم علي

بينما كان يستعد لاعبو منتخب الدنمارك لقضاء العطلة الصيفية مع عائلاتهم في عام 1992، بعد فشلهم في التأهل لبطولة كأس الأمم الأوروبية، جاءت لهم دعوة الحظ من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” للمشاركة في البطولة الأوروبية بدلاً من منتخب يوغوسلافيا.

“للحظ دور” هي سلسلة جديدة يقدمها “مصراوي”، حول أبرز الأحداث الرياضية عبر تاريخ كرة القدم، التي لعب فيها الحظ دوراً من أجل حسم بطولة أو مباراة.

تعود الواقعة عندما وقعت الدنمارك في مجموعة تضم منتخبات يوغوسلافيا والنمسا وإيرلندا الشمالية وجزر الفارو، في التصفيات المؤهلة ليورو 92 والتي فازت بتنظيمها دولة السويد.

وكان نظام التصفيات للبطولة الأوروبية في ذلك الوقت يقضي بتقسيم المنتخبات إلى 8 مجموعات على أن يتأهل متصدر المجموعة فقط إلى نهائيات كأس أمم أوروبا، وتأهلت 7 منتخبات للنهائيات، حيث تأهل المنتخب المضيف -السويد- إلى البطولة مباشرة.

وكان المنتخب الدنماركي يقع في المجموعة الرابعة، وفشل في التأهل للبطولة بعد حصوله على 13 نقطة في المركز الثاني خلف المتصدر يوغوسلافيا، ولكن قبل بداية البطولة بـ10 أيام فقط، وجه الاتحاد الأوروبي الدعوة للمشاركة في البطولة بدلاً من المنتخب اليوغوسلافي.

ولم تتأهل جمهورية يوغوسلافيا إلى نهائيات البطولة على الرغم من تصدرها لمجموعتها في التصفيات، بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت في البلاد، وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تجميد عضوية الاتحاد اليوغوسلافي، ليوافق على إثرها الاتحاد الأوروبي على اسبتعاده نهائياً من البطولة و توجيه الدعوة للوصيف -منتخب الدنمارك-.

وقع المنتخب الدنماركي بعد إجراء قرعة نهائيات بطولة اليورو عام 1992، في المجموعة الأولى التي ضمت منتخبات إنجلترا والسويد -صاحبة الضيافة- وفرنسا، بينما ضمت المجموعة الثانية منتخبات هولندا، اسكتلندا، ألمانيا (الذي أصبح منتخباً واحداً بعد أن اتحدت ألمانيا الشرقية مع ألمانيا الغربية) ومنتخب رابطة الدول المستقلة -الاتحاد السوفياتي سابقاً-.

نجح المنتخب الدنماركي في التأهل لنصف نهائي البطولة بعد أن احتلت المركز الثاني خلف السويد -صاحب الأرض- برصيد 3 نقاط فقط، بعد التعادل مع منتخب إنجلترا والفوز على فرنسا والخسارة من السويد، وكان آنذاك يُحتسب الفوز بنقطتين فقط، وفي المجموعة الثانية تأهل منتخبي ألمانيا وهولندا.

التقى منتخب الدنمارك مع متصدر المجموعة الثانية -هولندا-، في مباراة اتجهت للأشواط الإضافية بعد انتهاء الوقت الأصلي بهدفين لمثلهما، ولكن لم ينجح أن يسجل أي من الفريقين من كسر التعادل، ليذهب الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية، ليحسم منتخب الدنمارك الركلات لصالحه بنتيجة (5-4)، وفي الجهة الآخرى تأهل المنتخب الألماني للمباراة النهائية بعد الفوز على السويد بنتيجة (3-2).

وأقيمت المباراة النهائية بين المنتخب الألماني والدنماركي في 26 يوليو 1992، على ملعب “أوليفي” بمدينة جوتنبرج السويدية، واستطاع المنتخب الدنماركي من الفوز باللقب الأول له في تاريخه، حيث فاز بنتيجة (2–0)، بعد أن أحرز جون ينسن الهدف الأول للدنمارك في الدقيقة 18، قبل أن يُضيف كيم فيلفورت الهدف الثاني قبل انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بـ12 دقيقة.

وحقق بذلك منتخب الدنمارك بقيادة الحارس الأسطوري بيتر شمايكل، أخر بطولة لأمم أوروبا يشارك فيها 8 منتخبات فقط، ليصبح أول منتخب يحصد 3 نقاط في المجموعة ويتوج بطلاً للبطولة الوحيدة التي يتم فيها استدعاء فريق غير مشارك للتواجد بسبب عقوبة منتخب آخر.

اقرأ أيضاً:

للحظ دورٌ (1).. عندما سجل بديل ألمانيا أول هدف ذهبي في كرة القدم

للحظ دورٌ (2).. عندما فازت إيطاليا باليورو بـ”ملك وكتابة”

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر