ماهي أوجه التشابه والاختلاف بين وباء كورونا والإنفلونزا الإسبانية؟ – اليوم السابع

+ = -


في جو من النزاعات والاضطرابات الدولية، بعد انتشار الفيروس التاجي كورونا، وخاصة بعدما انتشر في جميع أنحاء العالم، وصرحت منظمة الصحة العالمية، أنه أصبح  وباء عالمي، حالة من الرعب  والخوف انتابت جميع المواطنين في كل أنحاء العالم.


 ولكن إذا فكرت قليلا ستجد أن  نسبة عالية من المصابين بالفيروس التاجي كورونا علي قيد الحياة وتم شفاؤهم، وذلك عكس الأنفلونزا الأسبانية عند ظهورها في عام 1918، والتي تعد من أكثر الأوبئة الدموية لأنها كانت السبب في وفاة ثلث سكان العالم.


أوضح التقرير المنشور عبر موقع ” vox“، أن الأنفلونزا الأسبانية كان يصاب بها واحد من كل ثلاث أشخاص، وتسببت في وفاة الكثيرين،  وكانت أحد أكثر الأمراض فتكًا إن لم يكن الأكثر فتكًا  في التاريخ الحديث.


تعرف على اختلافات الفيروس التاجي كورونا والانفلونزا الأسبانية 

 


وأضاف التقرير،  أن هناك اختلافات بين الفيروس التاجي كورونا والأنفلونزا الأسبانية، ومنها:


– حيث إن كورنا نسبة الوافيات فيه أقل بكثير من الأنفلونزا الاسبانية.


-التقدم الطبي والتكنولوجي في عام 2020 يعد أكثر بكثير من عام 1918 بدء ظهور الأنفلونزا الأسبانية.


-لم يتفق الخبراء الطبيون حتى الآن على أن الإنفلونزا الأسبانية سببها فيروس، ولكن كورونا أساسها فيروس.


-السفر الجوي والتوريدات العالمية من الأمور التي تزيد انتشار كورونا، وهذه الأمور كانت أقلية في 1918.



لكن العديد من الخبراء يحذرون من أنه يجب تجنب المقارنات بالأنفلونزا الإسبانية،  كما كتب خبير الأنفلونزا جيريمي براون في المحيط الأطلسي ، “أكثر ما يلفت النظر في هذه المقارنات … ليس أوجه التشابه بين الحلقتين ، ولكن المسافة التي قطعها الدواء في القرن الفاصل”، واصفا  “إن الإنفلونزا الإسبانية هي واحدة من أسوأ  جائحة عالمية مرّ بها العالم على الإطلاق ، وهي شاذة حقًا في تاريخ أوبئة الإنفلونزا، لقد شهدنا 15 وباءًا للإنفلونزا في السنوات الـ 500 الماضية ، وقد تم قياس الخمسة الأخيرة منذ تسعينيات القرن التاسع عشر بشكل صحيح بطريقة علمية،  لكن الأنفلونزا الإسبانية قتلت أكثر من 3 ملايين شخص كحد أقصى.



فعلى سبيل المثال ، قوبلت “الإنفلونزا الآسيوية” لعام 1957 و “إنفلونزا هونج كونج” لعام 1968 بأدوات أكثر حداثة لمراقبة الأمراض وكان عدد القتلى في حدود 500000 إلى 2 مليون  أعداد كبيرة   بالتأكيد ، ولكن  أقل من مستويات وأعداد الانفلونزا الاسبانية.


وأكد التقرير أنه  قد يكون من الصعب تحديد الأصول الدقيقة لتفشي إنفلونزا عام 1918، فتقول إحدى النظريات أنها بدأت على الأراضي الأمريكية ، في كانساس ، حيث هاجرت من الطيور إلى البشر.


من هو أول ضحية للأنفلونزا الاسبانية؟

 


وسجل ألبرت جيتشل ، أنه أول ضحية للأنفلونزا الاسبانية،  وهو طباخ خاص وفوضوي في الجيش مقره في فورت رايلي ، كانساس ، وفي 4 مارس 1918  هذا الوقت كان الجيش يستعد إلي الجبهة للحرب العالمية الأولي، وبعد ذلك بشهر كان الإنفلونزا وباءً في الغرب الأوسط الأمريكي ، في مدن الساحل الشرقي التي انطلق منها الجنود ، وفي الموانئ الفرنسية التي نزلوا منها.”


تعرف علي حقائق حول الصحة العامة في انتشار وباء الأنفلونزا الأسبانية، وهي:

 


– في هذا الوقت من الزمان لم  يكن يعلم خبراء الصحة  أن الأنفلونزا سببها فيروس ، وفي الواقع أقنع العالم ريتشارد فايفر معظم المجتمع الطبي أنها سببها البكتيريا، وفي عام 1933  أي بعد مرور ربع قرن من اكتشاف الوباء أثبت الباحثون بشكل قاطع أن الأنفلونزا عدوى فيروسية.


-تم اكتشاف المضادات الحيوية القادرة على علاج الالتهاب الرئوي المرتبط بالأنفلونزا  التي تسببها البكتيريا عادة  بعد 10 سنوات من اكتشافها أنها فيروس.


-كانت الأدوية المضادة للفيروسات منذ عقود عديدة من تطويرها،  ظهرت لأول  مرة في عام 1963.


-لم تكن هناك منظمة الصحة العالمية ، وكانت الجهود المبذولة لمراقبة وتتبع تفشي الأمراض الجديدة بدائية بشكل لا يصدق.


-كانت معظم البلدان في أوروبا تخضع لأنظمة الرقابة على الحرب التي حدت من انتشار المعلومات الدقيقة المنقذة للحياة حول تفشي الإنفلونزا.


ما هي أوجه التشابه والاختلاف بين الأنفلونزا الاسبانية وفيروس كورونا؟

 


وقدم التقرير بعض أوجه التشابه والاختلاف بين الأنفلونزا الاسبانية وفيروس كورونا، وهذا ما سنتعرف عليه خلال هذا الأسطر، ومنها:


-تعد  الأنفلونزا الإسبانية من الأوبئة المخيفة فهي  قتلت عشرات الملايين من الناس، وذلك يرجع إلي عدم تقدم الطب والمعرفة في هذا الوقت، ولكن في حالة انتشار فيروس كورونا سيساعد العلم والمعرفة والطب والتوصل لأفضل العلاجات .


-في ظل تطور وتقدم العالم أجميع في مجال الصحة والطب، إلا أن الطرق الوقائية التي قدمها رواد الطب في ظل انتشار الأنفلونزا الأسبانية، تشبه تمام ما تقدمه منظمة الصحة العالمية اليوم من تدابير للحماية من الفيروس التاجي كورونا، وهي  العزلة ، والحجر الصحي ، والأقنعة ، وغسل اليدين ، وساعة الاندفاع المذهلة حتى لا يكون لديك حشود كبيرة في المترو والشوارع، فهذه تقنيات قديمة جدا ولكنها فعالة.


 

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر