الموسيقار كمال الطويل: الفنان غير الصادق مع نفسه لن يكون صادقا مع الناس

+ = -

تقدم “نجوم إف إم” على مدار شهر رمضان الكريم، استعادة لذكريات نجوم الزمن الجميل من الفنانين، بحلقات مسجلة لهم مع الإعلامية آمال العمدة ضمن برنامج «نجوم من جوة القلب».

ويستعرض البرنامج مشوار حياتهم وذكرياتهم منذ الطفولة وحتى المشيب، مرورًا بأهم المحطات التي كان لها سبب رئيسي في تحويل مسار حياتهم لما أصبحوا عليه.

ويقدم خامس حلقات البرنامج حوارا مهما مع الموسيقار الراحل الكبير كمال الطويل.

وقال الطويل: “تصنيف التلحين أو الغناء أنا معترض عليها أساسا، يا غما فيه فن أو مفيش فن، ولا ينفع نقول فيه فن في أغنية عاطفية بس أو وطنية بس، والغناء الفردي غناء عاطفي، والمجاميع يا إما مسرحي أو عمل يقدم للراديو أو التليفزيون والاثنين مطلوبين، والأغنية الفردية تعتمد على شخصية المؤدي سواء المطرب أو المطربة، ولا تقدري في كل وقت تسمعي أغنية فردية، ومتقدريش مثلا الساعة 12 بالليل في جو حالم وتفكر تسمع أغنية جماعية”.

وعن رأيه في اتجاه الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب للمسرح الغنائي الذي واكب ميوله وأهوائه وأنه طلع وجده ولم يصنعه، أشار: “عبدالوهاب تأثر كثيرا بسيد درويش في بدء حياته ويمكن لأمد طويل، ولكنه لم يستطع أن يجاري درويش في هذا المجال الضخم، وسيد درويش كان موجودا في وقت إن سلامة حجازي يطلع بتخت ويقدم أغانيه، فجاء سيد درويش عمل الثورة الغنائية العظيمة، ولما جاء بعده أفراد مثل عبدالوهاب وغيرهم كان مفروض يستمر ازدهار المسرح ولكن لم يكن لديهم موهبة سيد درويش، والذي بدأ في مقاهي رقيقة الحال حتى شاعت أغانيه وذاعت، وكان من الممكن أن تستمر هذه النهضة المسرحية لو وجدت حد يكمل المشوار، ولكن للأسف التلامذة اللي جاءوا بعده كان كلهم محاولاتهم فردية ولم تكن في المسرح الغنائي”.

وتابع: “الفن عمره ما كان استرخاء ولكنه ثورة متجددة، ولكن لما تبقى قضية الناس قضية المعدة بيكون صعب الوصول للعقل أو للإحساس، وألوم وسائل الإعلام إنها لم توصل أو ساعدت على إيجاد المناخ غير المناسب وكان يمكن إنها تلعب دورا في إنعاش وتنشيط الحركة الفنية، ولكنها استسلمت لأصحاب أشرطة التسجيل اللي لهم دور معين في إرضاء الغرائز الدنيا عند بعض الناس، ولذلك الأعمال المقدمة شكلها حديث ولكن في الوقت نفسه لا تقدم خدمة”.

وأردف: “مش ممكن أبدا الفصل بين كلام جيد ولحن جيد وصوت جيد الثلاثة عناصر مطلوبين، والملحن يقدم نوعين من العمل نوع نابعا من ذاته وفي هذه الحالة يختار له الصوت الأصلح، أي ممكن أعمل لحن وأفكر فيه تفكير معين وأرى أنسب صوت يقدمه، وفيه جانب آخر يطلب إلى التلحين لمطرب أو مطربة ولا بد يكون هناك اقتناع تام بصاحب أو صاحبة الصوت وأيضا شخصية صاحب الصوت وقدرات الصوت، وعلى هذا الأساس نقدم اللحن في منطقة ما نستطيع ان نقدمه لصاحب الصوت”.

واستطرد: “عمري ما كنت محترفا بمعنى الاحتراف، ولكن أنا أحب أن أقدم شيء شخصيا مقتنع به، الفنان غير الصادق مع نفسه لن يكون صادقا مع الناس، ليس عندنا غير الغناء الفردي ومحاولات الجادة للتأليف الموسيقي في مصر غير جادة تماما، باستثناء فرقة الموسيقى العربية وفرقة أم كلثوم مفيش حاجة اسمها موسيقى، رغم أن لدينا مجموعة موسيقيين جيدين، والإنقاذ سيأتي على يد شبان جدد”.

الوسم

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر