جونسون يعد باستراتيجية وشيكة للبدء برفع العزل

+ = -

لندن – (أ ف ب)

تعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأربعاء لهجوم من المعارضة بسبب الحصيلة العالية للوفيات بفيروس كورونا المستجد في البلاد ووعد بالكشف عن استراتيجية لتخفيف اجراءات العزل يمكن أن تبدأ اعتبارا من الاثنين معبرا في الوقت نفسه عن رغبته في تجنب موجة ثانية من الانتشار.

ويبدو تخفيف العزل الذي فرض في 23 مارس حساسا نظرا لمدى انتشار الوباء. ورغم أن عدد الوفيات بدأ يتراجع، فان البلاد تجاوزت إيطاليا وباتت خلف الولايات المتحدة كالدولة الأكثر تضررا بالوباء في العالم.

وأحصت السلطات البريطانية 30 الفا و76 وفاة وهو رقم سيتجاوز 32 ألف وفاة اذا أضيفت اليه الوفيات التي يرجح أن وباء كوفيد-19 سببها لكن لم تثبتها الفحوصات. وتجاوز عدد الإصابات 200 ألف حالة.

وحذرت السلطات من المقارنة بشكل متسرع مع دول أخرى.

وتساءل الزعيم الجديد لحزب العمال كير ستارمر خلال جلسة المساءلة الأولى لرئيس الوزراء في البرلمان منذ انتخابه في 4 أبريل على رأس هذا الحزب “كيف وصلنا الى هذا الحد؟”. وأضاف “رغم أن عدد الوفيات في المستشفيات يبدو أنه يتراجع، فان عدد الوفيات في دور المسنين يرتفع”.

وتحدث جونسون للمرة الأولى في مجلس العموم منذ تعافيه من المرض، قائلا إن الحكومة ستراجع هذه البيانات وستحدد الخطوات المقبلة الأحد. وعبر عن “أسفه الشديد” لعدد الوفيات في دور المسنين.

وأقر بصعوبات في الإمدادات مؤكدا في الوقت نفسه أنه يتم بذل “جهود جبارة” من أجل الحصول على عدد كاف من الملابس الطبية الواقية. وعبر أيضا عن أمله في الوصول الى اجراء 200 ألف فحص يوميا “بحلول نهاية الشهر” أي ضعفي العدد الذي أجري بصعوبة حتى نهاية أبريل.

إجراءات اعتبارا من الإثنين؟

واستراتيجية الفحوصات هذه يفترض أن تتيح تجنب انتشار جديد للمرض في حال تخفيف القيود التي مدد العمل بها حتى الخميس. وإثر ضغوط من المعارضة للكشف عن استراتيجيته وعد جونسون بتحديدها الأحد.

ولمح وزير الصحة البريطاني مات هانكوك إلى أن المقاهي المجهزة بمساحات في الهواء الطلق ستتمكن من فتح أبوابها مجددا.

وقال لشبكة “سكاي نيوز” الأربعاء “لقد ثبت أن الانتشار أضعف في الخارج، وبالتالي قد يكون هناك حلول لبعض المؤسسات، على سبيل المثال المقاهي وخصوصا في الصيف”.

ويتعرض جونسون لضغوط قوية بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المأسوية للعزل مع وصول عدد الأشخاص المسجلين في بطالة جزئية الى ستة ملايين وإلغاء وظائف متزايد. والقلق كبير خصوصا بالنسبة للقطاع السياحي مع اقتراب فصل الصيف.

لكن جونسون حذر من مخاطر “كارثة اقتصادية” في حال حصول موجة ثانية للوباء.

وبعدما أثار استياء النواب لتفضيله عرض خطة تخفيف العزل على البريطانيين أولا، شرح جونسون أنه يريد قدر الإمكان بدء تطبيق بعض الإجراءات اعتبارا من الإثنين.

وقال “أعتقد أنه سيكون من الجيد أن يكون لدى الناس فكرة عما سيحصل في اليوم التالي، ولهذا السبب أعتقد أن الأحد هو أفضل وقت للقيام بذلك”.

وحضر جونسون للمرة الأولى الى مجلس العموم منذ دخوله المستشفى إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد وقضاء فترة نقاهة بعد تعافيه. ولم تحصل جلسة المساءلة أمام النواب منذ 25 مارس.

وكانت مواجهته مع كير ستارمر مرتقبة الأربعاء الماضي لكن مع ولادة طفل جونسون من خطيبته كاري سيموندز تم ارجاء جلسة المساءلة الأسبوعية للحكومة.

في هذا الوقت، أعطت إجراءات العزل ثمارها في البلاد مع تجاوز ذروة الوباء، كما أعلن الزعيم المحافظ البالغ من العمر 55 عاما الأسبوع الماضي.

وما يعقد الوضع بشكل إضافي أن لجنة العلماء المكلفة تقديم النصح للحكومة باتت في موقف حرج.

فقد اضطر خبير الأوبئة نيل فيرغسون (52 عاما) الذي كان عنصرا حاضرا جدا في هذه الأزمة للاستقالة بعدما أقر بأنه ارتكب “خطأً في التقدير” معربا عن أسفه لتجاوز رسالة الحكومة حول التباعد الاجتماعي التي أوصى بها هو شخصيا، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وذكرت صحيفة “تلغراف” أن فيرغسون سمح لامراة قُدمت على أنها “عشيقته” بزيارته في لندن مرتين على الأقل خلال فترة العزل، وذلك في 30 مارس و8 إبريل.

من جانب آخر قال وزير الإسكان روبرت جنريك خلال مؤتمر صحافي “نريد التأكد من أن يكون التباعد الاجتماعي مناسبا وآمنا وطمأنة الشعب الى ان بامكانه العودة الى العمل والى الأماكن العامة ووسائل النقل العام بأمان”.

وأضاف “ننظر في كيفية إنشاء مساحات إضافية للمشاة في وسط المدن، وتسهيل سير الدراجات الهوائية او السير للتوجه الى العمل” داعيا أيضا ورش البناء الى استئناف العمل “في المكان الذي يكون آمنا للقيام بذلك”.

المصدر: مصراوي

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر