المشاط: الإصلاح الاقتصادي أنقذ مصر من أزمة أكثر صعوبة بسبب كورونا

+ = -

كتب- مصطفى عيد:

أكدت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن تداعيات فيروس كورونا العالمي كانت ستصبح أكثر صعوبة بالنسبة لمصر لولا الإصلاحات الاقتصادية الواسعة التي أجرتها الحكومة المصرية خلال الأعوام الأخيرة على رأسها الإصلاحات النقدية والمالية، بحسب بيان من وزارة التعاون الدولي اليوم الخميس.

وقالت الوزيرة خلال حوار مع شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية: “لقد دخلنا هذه الأزمة بسيولة نقدية بالإضافة إلى الاحتياطي النقدي الأجنبي مما ساعد على تجاوز الصدمة الأولى الناجمة عن فيروس كورونا”.

وفقد احتياطي مصر من النقد الأجنبي نحو 5.4 مليار دولار خلال مارس الماضي، مسجلا 40.1 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 45.5 مليار دولار بنهاية فبراير، ليتراجع من أعلى مستوى له على الإطلاق، بعد سلسلة ارتفاعات استمرت 14 شهرا.

وقال المركزي في بيان سابق، إنه استخدم هذا المبلغ خلال مارس لتغطية احتياجات السوق المصري من النقد الأجنبي، وتغطية تراجع استثمارات الأجانب والمحافظ الدولية، وكذلك لضمان استيراد سلع استراتيجية، بالإضافة إلى سداد الالتزامات الدولية الخاصة بالمديونية الخارجية للدولة.

وانتهت مصر في نوفمبر الماضي من تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي استمر 3 سنوات بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، الذي قدم تمويلات للحكومة خلال فترة البرنامج بقيمة 12 مليار دولار على 6 أقساط.

ويبحث المجلس التنفيذي للصندوق يوم الاثنين المقبل طلب من الحكومة المصرية للتعاون من جديد، عبر الحصول على تمويل بقيمة 2.7 مليار دولار ضمن آلية التمويل السريع لدعم جهود مواجهة تداعيات أزمة كورونا، بالإضافة إلى طلب دعم سيبحثه الصندوق لاحقا من خلال آلية اتفاق الاستعداد الائتماني.

وتعد مصر واحدة من دولتين فقط على مستوى العالم توقع لها صندوق النقد الدولي تحقيق نمو إيجابي هذا العام، رغم تداعيات فيروس كورونا التي عصفت بالاقتصادات العالمية.

وكانت الحكومة أعلنت تخصيص حزمة دعم مالية بقيمة 100 مليار جنيه لتحجيم أضرار فيروس كورونا على الاقتصاد والشركات والتخفيف على المواطنين.

وقالت رانيا المشاط في حوارها مع قناة سي إن بي سي “نحن مستمرون في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي أردنا القيام بها على أي حال، المتعلقة بشبكات الأمان الاجتماعي، وتوسيعها لتشمل الأشخاص الأكثر احتياجا، وأيضًا، بالنسبة للشمول المالي، يتم التركيز على العمالة غير المنتظمة وغير الرسمية”.

وخصصت الحكومة مساعدات شهرية لشريحة واسعة من العمالة غير المنتظمة بقيمة 500 جنيه يتم صرفها لمدة 3 أشهر بدأت من أبريل الماضي، لمساعدة هذه الفئة على مواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا.

كما صرفت الحكومة لهم كروت ميزة لتيسير صرف المنحة خلال مايو ويونيو واستخدام هذه الكروت في خدمات أخرى فيما بعد.

وأضافت المشاط: “كما اتخذ البنك المركزي المصري ووزارة المالية عدة إجراءات تحفيزية في شغف منسق للغاية، سواء من تخفيض أسعار الفائدة وتأجيل الاستحقاقات الائتمانية للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لمدة 6 أشهر”.

وتابعت: “بالطبع صناعة السياحة، واحدة من الصناعات التي تحصل على بعض أكبر الحوافز، لذلك كانت هناك مجموعة من السياسات التى اتخذتها الحكومة في هذا الصدد”.

وردا على سؤال حول تأثير فيروس كورونا على صناعة السياحة باعتبارها وزيرة للسياحة سابقا، أشارت الوزيرة، إلى أنه “لا توجد دولة بمفردها في هذه الأزمة، فالمشكلات مشتركة والحلول عالمية”.

المصدر: مصراوي

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر