أحمد الرافعي: شخصية مفتي الجماعة أجهدتنى روحيا (حوار)

+ = -

أثار ظهوره في مسلسل “الإختيار” بمشهد في أخر الحلقة الرابعة عشر، جدلًا كبيرًا بسبب طلته الإستفزازية، التي جعلت المشاهدين يركزون معه بعد أن تقمص الشخصية ببراعة، لتنهال ردود الأفعال والتعليقات علي شخصية “عمر” مفتي الجماعة، التي يقدمها أحمد الرافعي، لتُظهر مشاهده مع الوهلة الأولي إمكانيات لممثل من العيار الثقيل، فقد حصد عدد جوائز عن أدواره المسرحية، وتحدث لـ”الدستور”، فى هذا الحوار.. – حدثنا عن ترشيحك ل “الاختيار”؟
جاء من خلال محمد نبيل منيب مسئول الكاستينج في المسلسل، فهو يعرفني من المعهد العالي للفنون المسرحية، وكنت في ذهنه عند ترشيح شخصيات المسلسل، خاصة انني حصلت علي عدد من الجوائز، وطرح اسمي علي المخرج بيتر ميمي فى حضور الفنان عابد عناني الذي يقدم شخصية “عماد عبدالحميد” فقال عنى: “ممثل شاطر”.
– كيف كان رد الفعل عندما فورعلمك بتجسيد شخصية “مفتي الجماعة”؟
كنت سعيدا بان الله اختارني ليوضع اسمي علي حدوتة البطل الشهيد أحمد منسي، ومن قبل ان يُسند لي القيام بهذه الشخصية كنت معني بالملف، ومن الممكن أن نسميه سيكولوجية التطرف، وكنت مهتما به جدا لأنني كنت قد طرحت عدة مشروعات لفرق مسرح الدولة تتناول هذه القضية لم تنفذ، كما عملت دبلومة دراسات عليا من المعهد العالي للدراسات الاسلامية، وتقدمت بالطلب في الرواق الازهري وحصلت علي عدة إجازات، من خلال دراسة العلوم الشرعية، تصديت للمسائل الخاصة بهذا الموضوع والتيارات المنحرفة ومنهم الخوارج مثل أبو الاعلي المودودي وسيد قطب.
-ماذا عن شخصية “عمر” ؟
هو من الناس الذين تعرضت لهم قبل ان يسند لي العمل، “رفاعي سرور” الأب من خلال كتاباته، من منظري التيارات المتشددة في جماعة الإخوان، من أهم رموز السلفية الجهادية حتى مات في عام 2013 وخلفه ابنه “عمر” الذي توجه إلي الإسلام الحركي، شكل والده جزء مهم في وجدانه، افكار رفاعي التي تركها كانت مهمة مثل “الذئاب ترعي الغنم”، و”ملامح الحركة الاسلامية”، وعدد من الكتب المتعلقة بهذه المنطقة. – هل تشعر أنه من الممكن أن يتم حصرك في أعمال اللغة العربية الفصحي أو الاعمال التاريخية؟
لو المسالة متعلقة بالأعمال التاريخية، اتمني أن يكون كل تاريخي ومستقبلي المهني كذلك، فكل ما يقدم لغة عربية يرتقي بذوق الناس ووجدانهم، وفيما يخص الإرهاب لا أظن أن أقدم هذه المسألة مرة أخري لانني قدمته ولا احب التكرار.
– مشاهدك في “الاختيار” مستمرة حتي نهاية الحلقات ؟
بإذن الله، لان “عمر” يقتل بعد استشهاد أحمد منسي.
-حدثنا عن الابتسامة التي ظهرت بها وكانت مستفزة للجميع؟
“الشخصية كده”، فمثلا هشام عشماوي طبيعته معقود الحاجبين، قد يكون أحمد العوضي قدم الشخصية بهذا الشكل من هذا المنطلق، ولما بحثت عن الرجل وذاكرته عرفت أنه كان “شيطان تجنيد” من خلال تفصيله ستايل الشيخ كشك، وجدي غنيم المتكلم الضاحك والمهرج”، فانا أحكي عن الشخصية. ما هى الصعوبات التي واجهتها في تصوير “الاختيار”؟
لا توجد هناك صعوبات خاصة بالتكنيك لأننى اكاديمي، تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية، وقد درست تمثيل مسرحي وتليفزيوني وإذاعي وسينمائي، وفكرة التعامل مع كل وسيط هو شئ من صميم دراستي، فالممثل المسرحي يستطيع التعامل مع كل الوسائط الأخري خاصة عندما يقدم الشخصية يكون محاميا لها ومؤمن بالقضية، فكرة ان أكون مؤمن بقضية هذا الرجل لانه ليس مدلس وليس نصاب هو مؤمن لدرجة انه يموت في سبيلها، فهذه القضية الدموية التكفيرية هو معتنق بها لدرجة كبيرة ان يظل مرتدي قميص الفكر، شخصية عمر رفاعي سرور مجهده روحيا لدرجة كبيرة وكان لابد ان اقدم الشخصية، وأنا لا أدينها ولكن لابد من تقديمها وهو يصدقها.
– كيف تري مسلسل الاختيار ورسالته بشكل عام؟
لا يوصف، المسالة اكبر مني ومنك ومن التقنية نفسها، المسألة متعلقة ببني ادم ليس طبيعيا وهو ولي اسمه احمد منسي، واثناء التصوير كانت هناك ضلة من التيسير والتوفيق والسداد غير طبيعية كرامة من ربنا ليه، فالنتيجة التي حدثت وقبول الناس في الشارع وتصدره المسلسل، كانت بسبب منسي نفسه، واولاده الذين حرموا منه يشاهدوه ويروا سيرته التي تربيهم، العمل لا يمكن أن يقاس بمقاييس الأرض نهائيًا.

الوسم

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر