الدور على “المديرين”.. خسائر الوظائف في أمريكا مستمرة والبطالة عند مستوى قياسي

+ = -

كتبت- ياسمين سليم:

تسارع معدل فقدان الوظائف في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الشهر الماضي ليصبح أسوأ مما كان عليه في أي وقت منذ أزمة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، بعدما ضرب فيروس كورونا اقتصاد أمريكا.

وبحسب بيانات وزارة العمل الأمريكية فإن معدل البطالة ارتفع إلى 14.7% في أبريل الماضي، بعدما كان معدل البطالة قبل شهرين 3.5% وهو أدنى مستوى له منذ 50 عامًا.

وخلال شهر أبريل فقدت أمريكا 20.5 مليون وظيفة، مع ارتفاع معدل البطالة.

وبحسب وكالة بلومبرج فإن خسارة الوظائف في أبريل مسحت تقريبًا جميع الوظائف التي أضيفت خلال العقد الماضي والتي بدأت منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

ومنذ بداية انتشار فيروس كورونا عانت الولايات المتحدة من أسوأ أرقام نمو فيها منذ عقد، فضلا عن أسوأ تقرير لمبيعات التجزئة على الإطلاق.

سابقة تاريخية

“هذه سابقة تاريخية، فلقد وضعنا اقتصادنا في غيبوبة مستحدثة طبيًا من أجل علاجه من الوباء، وقد أدى ذلك إلى فقدان الوظائف بشكل كبير لم يحدث من قبل”، بحسب ما قالته الخبيرة الاقتصادية إيريكا جروشين، الرئيسة السابقة لمكتب إحصائيات العمل التابع للحكومة والتي تقوم بالتدريس الآن في جامعة كورنيل لموقع “BBC”.

لكن وزارة العمل الأمريكية تقول إن “الوظائف المفقودة، هي عملية تسريح مؤقتة” أي أن الشركات تأمل في أن يعودوا مرة ثانية مع تعافي الاقتصاد.

وتتوقع جروشن إن يتحول التسريح المؤقت إلى دائم إذا لم تستمر الشركة في العمل أو إذا كان على الشركة تغيير طريقة عملها بشكل كبير بحيث تحتاج إلى عدد مختلف أو نوعية مختلفة من العمال.

ودخلت معظم الولايات الأمريكية في إغلاق كبير بسبب انتشار فيروس كورونا والذي تخطى رقم المصابين فيها 1.3 مليون شخص فيما بلغت عدد الوفيات نحو 79.6 ألف شخص.

وتشير بيانات وزارة العمل الأمريكية أن أبرز القطاعات المتضررة هي قطاعي الترفيه والفندقة حيث فقدا 7.7 مليون وظيفة أي نحو 47% من الوظائف.

فيما انخفضت الوظائف في قطاعي التعليم والخدمات الصحية بنحو 2.5 مليون وظيفة، في حين تراجعت الوظائف في قطاع التجزئة بنحو 2.1 مليون وظيفة.

وتقول وكالة بلومبرج إن التأثير الأكبر وقع على العمالة منخفضة الأجر وكذلك النساء والأقليات.

وتوقعت ليديا بوسور من أوكسفورد ايكونوميكس للأبحاث أن التسريحات في مايو سوف تمتد إلى المديرين والمحاسبين أو ما يطلق عليهم عمال “الياقات البيضاء.”

“تقرير أبريل يعكس الجولة الأولى من تأثير كورونا على القطاعات التي تقع في مقدمة الجبهة وتضررت مباشرة من الإغلاقات والخوف”، بحسب ليديا.

وتتوقع وكالة موديز أن يبلغ معدل البطالة ذروته في مايو الجاري ليصل إلى حوالي 17%.

تعويضات البطالة غير مسبوقة

ومع ارتفاع معدل البطالة زادت طلبات الحصول على تعويضات البطالة لتصل إلى 33.5 مليون أمريكي في أخر 7 أسابيع وهو حوالي 20% من القوى العاملة في أمريكا.

وكشفت بيانات وزارة العمل الأمريكية، أن عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بلغت 3.169 مليون طلب في الأسبوع المنتهي في 2 مايو، لكن هذا الرقم جاء منخفضًا 677 ألف طلب عن الأرقام المسجلة في الأسبوع السابق له.

وكان عدد المطالبين بتعويضات البطالة 1,7 مليون قبل تفشي فيروس كورونا.

المصدر: مصراوي

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر