ماذا يعني تثبيت موديز تصنيف مصر الائتماني رغم تداعيات أزمة كورونا؟

+ = -

كتب- مصطفى عيد:

قررت مؤسسة موديز العالمية، مساء أمس الاثنين، تثبيت التصنيف الائتماني لمصر، عند مستوى “B2″، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري “Stable Outlook”.

ويأتي ذلك بعد أقل من شهر من تثبيت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لمصر أيضا عند مستوى “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك في ظل تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي والمحلي.

ماذا يعني قرار موديز في هذا التوقيت؟

قالت موديز في تقرير أصدرته عن مصر أمس، إن التأكيد على تصنيف مصر والنظرة المستقبلية المستقرة يعكس نقاط القوة الائتمانية لمصر وأيضا التحديات المستمرة أمامها، والتي لا تتوقع موديز تغييرها مقارنة بالدول ذات التصنيف المماثل من خلال الصدمة العالمية لجائحة فيروس كورونا.

وأضافت الوكالة أن صدمة تداعيات انتشار الفيروس كشفت نقاط ضعف مصر الائتمانية، حيث تعاني من ضعف القدرة على تحمل ديونها، وأنها عرضة لارتفاع حاد في تكاليف التمويل، بالإضافة إلى موقفها الخارجي الحساس مع خروج تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

ولكن الوكالة أشارت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية التي نفذتها الحكومة، والتحسينات في الحوكمة وفعالية السياسة في السنوات الأخيرة، عززت مرونة ملف الائتمان السيادي تجاه الصدمة الحالية.

ماذا قالت وزارة المالية؟

قال محمد معيط وزير المالية، في بيان اليوم الثلاثاء، إن قرار موديز بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل الإيجابي مع تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأضاف الوزير أن ثقة هذه المؤسسات تعود إلى الإصلاحات الاقتصادية والنقدية والمالية التي اتخذتها القيادة السياسية وساندها الشعب المصري خلال السنوات الماضية، مما أتاح قدرا من الصلابة والمرونة للاقتصاد المصري تمكنه من التعامل مع التحديات والصدمات الداخلية والخارجية.

وذكر أن قرار موديز أمس يعكس ثقة خبراء ومحللي المؤسسة العالمية في السياسات التي تنتهجها الحكومة المصرية لإدارة الأزمة الاقتصادية والصحية الحالية، مما يضيف إلى رصيد الثقة المتراكم بسبب تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل خلال السنوات السابقة.

وأشار الوزير إلى أن تقرير “موديز” يشير إلى ثقة المؤسسة في قدرة المسئولين المصريين على إدارة الأوضاع الاقتصاية، والتعامل مع الأزمات والصدمات المحلية والخارجية بشكل يتميز بالكفاءة والجدية.

ثقة في استقرار الأوضاع

قال عمرو حسنين رئيس شركة ميريس للتصنيف الائتماني، لمصراوي، إن تثبيت موديز التصنيف الائتماني لمصر يعكس ثقة المؤسسة الدولية في استقرار الأوضاع، أو القدرة على السيطرة على الأوضاع السيئة التي يمر بها الاقتصاد في ظل تداعيات أزمة فيروس كورونا.

وأضاف أن ذلك يأتي في ظل ظروف تدفع مؤسسات التصنيف الائتماني إلى خفض تصنيف العديد من الدول، وفي أفضل الأحوال تثبيتها إذا كانت تستطيع تحجيم تأثير الأزمة على اقتصاداتها.

وذكر حسنين أن درجة التصنيف الحالي لمصر نفسها “B2” تعد متدنية، حيث كانت مصر قبل ذلك في تصنيف أعلى من الحالي بعدة درجات، ولكن قرار الوكالة بتثبيت التصنيف يعكس استقرار الأوضاع والقدرة على السيطرة عليها في ظل الظروف الصعبة الحالية وهو الأمر المهم الآن.

وتعتبر وكالة موديز السندات المصنفة بتصنيف B، أنها مضاربة وتخضع لمخاطر ائتمانية عالية، ويأتي قبله تصنيفات (Aaa، وAa، وA، وBaa، وBa).

كما يتدرج كل تصنيف لدى الوكالة وفقا للرقم المصاحب له من 1 إلى 3، حيث يعد رقم 3 الدرجة الأدنى من التصنيف.

وكانت الوكالة رفعت تصنيف مصر الائتماني في أبريل من العام الماضي من “B3” إلى “B2″، مع الإبقاء على “نظرة مستقبلية مستقرة”، وهو التحرك الأول من نوعه للمؤسسة بالنسبة لمصر منذ أبريل 2015 والذي رفعت فيه الوكالة التصنيف من “Caa1” إلى “B3”.

وأشار عمرو حسنين إلى أن تأكيد موديز على تصنيف مصر في الوقت الحالي تزامنا مع موافقة صندوق النقد على حصولها على قرض عاجل، ينعكس إيجابيا على ثقة المؤسسات الدولية بشكل عام في قدرة مصر على مواجهة الأزمات، وبالتالي تسهيل الاقتراض وأيضا بعض مجالات الاستثمار.

ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أمس الاثنين، على صرف تمويل لمصر بنحو 2.8 مليار دولار، ضمن أداة التمويل السريع في إطار إجراءات مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وأوضح حسنين أن تقرير موديز الصادر عن مصر أمس لم يتضمن شيئا غير معتاد عن تقاريرها السابقة، مضيفا أن إشارة التقرير إلى ضعف تحمل الديون هو أمر تذكره الوكالة كثيرا وهو مشكلة مستمرة مع مصر منذ ثورة يناير 2011 وإلى الآن.

المصدر: مصراوي

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر