بالغرامة المالية.. السعودية تكافح “هدر الطعام” والإسراف فى الموائد

بالغرامة المالية.. السعودية تكافح "هدر الطعام" والإسراف فى الموائد
+ = -

تقدم أعضاء بالشورى السعودى بتشريع لمكافحة هدر الطعام، ووفقا لصحيفة الرياض السعودية، قدم كل من، فيصل الفاضل وهدى الحليسي بمقترح جديد لتشريع نظام مكافحة هدر الطعام مكون من 13 مادة، وقد تضمن الدواعي والأسباب الأساسية التي يقوم عليها والأهداف، ومن أبرز المسوّغات الحاجة إلى وجود نظام يسد الفراغ التشريعي ويتضمن إطار عمل متكامل لإدارة الطعام والحد من هدره، ومخاطر هدر الطعام عالمياً وارتباطه بالفقر، فإن ما يقارب من ثلث الأغذية المنتجة في العالم (حوالي 1.3 مليار طن) تهدر وتبلغ الخسائر الغذائية والهدر حوالي 680 مليار دولار في البلدان الصناعية و310 مليارات دولار في البلدان النامية، ووفقاً لتقرير الوكالة الفرنسية للبيئة والطاقة يتم إهدار 10 ملايين طن من الأغذية سنوياً ما يكلف 16 مليار يورو وفي المملكة المتحدة وحدها يبلغ حجم هدر المواد الغذائية 1.9 مليون طن سنوياً.

وحسب تقرير مقترح نظام مكافحة هدر الطعام، ففي انتشار ظاهرة الإسراف وهدر الأطعمة تحتل المملكة المرتبة الأولى فى العالم، ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة فحوالي 30 % من الأغذية المنتجة تهدر وتبلغ قيمتها أكثر من 49 مليار ريال سعودي، إضافة إلى تهديد الاقتصاد الوطني والبيئة معاً نتيجة لهدر الأطعمة، والتوجه الدولي إلى إقرار عدد من التشريعات الجديدة لتجريم إهدار الأطعمة ووضع عقوبات للمخالفين، وكذلك استهلاك الكثير من الطاقة مثل الماء، الكهرباء وغيرها لإنتاج الطعام ومن ثم هدره.

ووفقاً للمشروع المقترح الذي قدمه عضوي المجلس في 18 شعبان الماضي، فيسند تطبقيه إلى وزارة الشئون البلدية والقروية والأجهزة المختصة كالأمانات، والبلديات، والمجالس البلدية، ويقصد بالطعام كل ما يؤكل من الأغذية الصالحة للاستهلاك البشري سواء أكان طازجاً أم مصنعاً أم شبه مصنع أم مطبوخاً أم معداً، كما أن منتج الطعام هو الشخص ذو الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذي يزرع أو يصنع أو يعد أو يحضر أو يعبئ أو يجهز أو يقدم الطعام.

ويطبق هذا النظام -مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة الأخرى- على جميع العمليات المتعلقة بهدر الطعام، وحسب المادة الرابعة تتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية مهمات ومسئوليات مكافحة هدر الطعام، وتشمل هذه المهمات والمسئوليات دون حصر تنظيم وتنفيذ إدارة الطعام المهدر، بما يحقق المصلحة العامة، وسلامة البيئة، ودراسة المتطلبات والاحتياجات المختلفة وتحديدها، ووضع البرامج والخطط اللازمة وتطويرها؛ لمكافحة هدر الطعام، ومتابعة تنفيذ مشروعاتها، وبناء القدرات وتطوير الأجهزة المختصة، وتزويدها بالمعلومات، ووضع البرامج التدريبية للعاملين فيها.

وشددت المادة الخامسة من النظام المقترح على التزام منتج الطعام بتعليمات الوزارة والأجهزة المختصة المتعلقة بتنظيم عمليات الحد من هدر الطعام، وعدم إتلاف الطعام وبذل العناية المعتادة للتخلي عن الطعام قبل انتهاء مدة صلاحيته، وأكدت المادة السادسة أن على محلات المواد الغذائية والمزارع ومصانع الأغذية وغيرها من المحلات التي تقدم المنتجات الغذائية وفقاً لما تحدده اللائحة، التي تزيد مساحتها على الحد الذي تحدده اللائحة، الاتفاق مع واحدة أو أكثر من الجمعيات أو المؤسسات الأهلية المعنية بحفظ النعمة أو إعادة توزيع الطعام أو تغذية الحيوانات أو استخدامها في الزراعة، والالتزام بتوزيع الأغذية قبل انتهاء صلاحيتها للجمعيات أو المؤسسات الأهلية وفقاً لما تبينه اللائحة، وتخفيض سعر الطعام غير المباع بنسبة معينة عند مرور زمن معين قبل انتهاء مدة صلاحيته وفقا لما تبينه اللائحة.

كما نصت المادة السابعة من المشروع المقترح أنه يحظر على أي شخص ذي صفة طبيعية أو اعتبارية أن يهدر الطعام أو يتسبب عمداً في هدره، وتحدد اللائحة الشروط والضوابط والمعايير اللازمة لذلك وفقاً لهذا النظام والأنظمة الأخرى، وحسب المادة الثامنة تقوم الوزارة والأجهزة المختصة بتشجيع تعاقد منتجي الطعام مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاصة بحفظ النعمة أو إعادة توزيع الطعام أو تغذية الحيوانات أو استخدامها في الزراعة.

ويعاقب منتج الطعام في حال عدم التزامه بتعليمات الوزارة والأجهزة المختصة المتعلقة بتنظيم عمليات الحد من هدر الطعام بغرامة لا تتجاوز 200 ألف ريال، وتشمل العقوبة عدم إتلاف الطعام وبذل العناية المعتادة للتخلي عن الطعام قبل انتهاء مدة صلاحيته، أما الشخص ذو الصفة الاعتبارية أو الطبيعية فيعاقب بغرامة لا تتجاوز 10آلاف ريال، عندما يهدر الطعام أو يتسبب عمداً في هدره، وتجوز مضاعفة الحد الأعلى للعقوبة المنصوص عليها في هذه المادة عند تكرار المخالفة.

الوسم

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر