لماذا تغير تكتيك الإعلام المعادي.. من السعودية إلى محمد بن سلمان؟!

+ = -

لماذا تغير تكتيك الإعلام المعادي.. من السعودية إلى محمد بن سلمان؟!

بقلم : ناشر المواطن – الرياض

بينما كان شتاء الرياض زخرًا بالمطر عام 2002 بعد أشهر من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، كانت هناك حملة ضخمة من مراكز الدراسات والصحف الغربية تطرح ضرورة تقسيم السعودية، وكان يطبل لصداها كتاب ومفكرون عرب كعقاب لها على ذنب لم تقترفه حكومتها بل كانت تحذر منه.
في ذلك الشتاء كانت هناك احتفالية إعلامية في الرياض على شرف أميرها سلمان بن عبدالعزيز.. وعندما وقف ليلقي خطابه كان الجميع ينتظرون ما سيقوله مجمع تاريخ الجزيرة العربية والرجل الذي كان دوره أكبر بكثير من حاكم منطقة.. فتواتر الأخبار عن كوارث قادمة للسعودية تملأ الآفاق.. ارتجل كلمته ثم وصل إلى بيت القصيد معلقًا على ما تتعرض له المملكة ورفع قبضته مستشهدًا ببيت الشعر الشهير:
فصرت إذا أصابتني سهام *** تكسرت النصال على النصال
كانت المملكة تتم عامها السبعين وتعرضت في عمرها كدولة لما لم يتعرض إليه أي دولة من هجمات إعلامية.. ثم ماذا.. صمدت السعودية في وجه تلك الحملة ثم توالت الحملات التي لا تنتهي.. لكن الملاحظ أن نفس الآلة الإعلامية التي تهاجم السعودية لعقود غيرت إستراتيجيتها في الآونة الأخيرة للهجوم على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مئات المقالات في نفس وسائل الإعلام التي تشيطن وطننا لعقود أصبح حلم ولي العهد هدفها.. لم يعجبها وهي التي كانت تنشر آلاف التحليلات لعقود عن عدم مقدرة السعودية على مواجهة طموحات الشباب أن يصبح ولي العهد فيها شابًّا طموحًا قوي الشكيمة يحلم أن يجدد منهج وطنه.. وأن يعلن عن حلمه في وسط مشروع الفوضى في المنطقة، وأن يواجه النفوذ الإيراني وجهًا لوجه.. لا يمكن أن تجد خبرًا في أركان الحملة من الإعلام يحمل أي شيء إيجابي يخص ولي العهد.
وكأن التاريخ يكرر نفسه.. لكن الهدف هذه المرة انتقل من تشويه الدولة إلى تشويه رمز.. مرعب لهم للغاية أن ينجح محمد بن سلمان، ففي ذلك تثبت الصخرة الكبيرة في وجه الفوضى.. الفوضى التي لو دبت لتمتع كل في مقهاه في نيويورك ولندن والدوحة وأصبحت تقاريرهم عن الدمار الذين يريدونه.. يعرف السعوديون أن ولي عهدهم شخص مختلف ويثقون أنه شجاع وصادق.
والسعوديون طوال تاريخهم لا يؤلهون حكامهم ولا يقدسونهم.. لكنهم يثقون فيهم ويحترمونهم ويلتفون حولهم.. تحطيم الحلم هو الهدف.. والحلم يتلخص في هذا الشاب الذي حاصر الحلم الإيراني وأوقفه واستأصل فسادًا مستشريًا.. ولن ترضى عنه الصحافة الغربية المشاركة في الحملة إلا إذا رأته يتخلى عن حلمه ويحققون حلمهم الكبير وهو سعودية مدمرة مقسمة.. ومعهم شلة الضباع من بعض الصحفيين العرب.. مؤكدًا أن واشنطن بوست ونيويورك تايمز وقناة الجزيرة وأذرعتها يفكرون يوميًّا من أين تأتي القوة لهذا الشاب أن يتحمل كل هذا الهجوم.. ولا يعرفون أن محزم محمد بن سلمان في حلمه بعد الله هم ملايين الشباب السعودي الذين يؤمنون أنه يمثلهم.. ولا شك خشم العان باقي محله.


تابع جديد أخبار فيروس كورونا covid19

تابعنا على تواصل معنا على



“>
المزيد من الاخبار المتعلقة :


               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر