السلطات السورية تلقي الحجز على أموال رامي مخلوف ابن خال الأسد

+ = -

دمشق- (أ ف ب):
أعلن رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد وأحد الأعمدة الاقتصادية للنظام منذ عقود، مساء الثلاثاء أنّ السلطات السورية التي تطالبه بدفع مستحقّات مترتّبة على إحدى شركاته، ألقت الحجز على أمواله وأموال زوجته وأولاده وأمرت بمنعه من التعاقد مع أي جهة حكومية لمدة خمس سنوات.
ويرأس مخلوف “سيريتل”، أكبر شركة اتّصالات في سوريا، وهو يخوض صراعاً مع السلطات التي تطالبه بدفع 185 مليون دولار مستحقّة للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد على شركته.
وهدّدت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” باتّخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإرغام سيريتل على تسديد المبالغ المترتبة عليها للاحتفاظ برخصتها التشغيلية.
لكنّ مخلوف وصف اتهامات هيئة الاتصالات بأنّها غير مبرّرة وظالمة.
والثلاثاء، قال الملياردير الذي يملك أيضاً حصصاً في قطاعات الكهرباء والنفط والعقارات، إنّ الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد “ألقت الحجز على أموالي وأموال زوجتي وأولادي مع العلم أن الموضوع هو مع الشركة وليس معي شخصياً”.
وأضاف في منشور على صفحته في موقع فيسبوك إنّه تلقّى أيضاً إخطاراً من الحكومة قضى بحرمانه “من التعاقد مع الجهات العامة لمدة خمس سنوات”.
وأتى تصريح مخلوف بعد ساعات على انتشار وثيقة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان “قرار حجز احتياطي” موقّعة من معاون وزير المالية وتنصّ على “إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة” لمخلوف وزوجته وأولاده “ضماناً لتسديد المبالغ المترتبة عليه لصالح الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد”.
وتعذّر على وكالة فرانس برس التحقّق من صحّة هذه الوثيقة في الحال.
وجدّد مخلوف في منشوره اتّهام السلطات بالسعي لإقصائه من إدارة سيريتل “بالطلب إلى المحكمة لتعيين حارس قضائي يدير الشركة”.
وهذا المنشور هو الحلقة الأحدث في سلسلة هجمات دأب مخلوف على شنّها عبر الإنترنت ضدّ السلطات السورية بسبب الإجراءات المتّخذة ضدّه وضدّ شركته.
ويخوض مخلوف صراعا مع الحكومة منذ أن وضعت في صيف 2019 يدها على “جمعية البستان” التي يرأسها والتي شكلت “الواجهة الإنسانية” لأعماله خلال سنوات النزاع. كما حلّت مجموعات مسلحة مرتبطة بها.
وفي ديسمبر، أصدرت الحكومة سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته وشركاته. واتُّهم هؤلاء بالتهرّب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونية خلال الحرب المستمرة منذ 2011.
والأحد قال مخلوف إن الدولة تريد “أن تأخذ 50 بالمئة من حجم الأعمال أي 120 بالمئة من الأرباح (…) وإلا ستسحب الرخصة وستحجز على الشركة”.
وكان مخلوف الذي بقي بعيدا عن الأضواء طيلة سنوات الحرب الأخيرة، قد نشر في أواخر أبريل وفي أوائل مايو تسجيلين على الإنترنت وجّه فيهما انتقادات لاذعة للسلطات.
ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، فقد اعتقلت السلطات منذ أبريل نحو 40 موظفا في “سيرياتل” و19 موظفا في “البستان”.
وأبدى مخلوف استعداده لدفع المبلغ مجدولاً على أقساط لكنّه أكّد أنّه لن يستقيل من رئاسة “سيريتل”.

المصدر: مصراوي

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر