حسن حسني.. «الممثل الطائر» صاحب الموهبة الاستثنائية في السينما المصرية

+ = -

خصصت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، حلقة برنامجها “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، للحديث عن الفنان حسن حسني، والذي رحل عن عالمنا، يوم السبت، إثر أزمة قلبية لم يتحملها قلبه بعد عمل قسطرة للقلب بـ5 ساعات فقط، عن عمر 89 عاما.

وكان آخر عمل شارك فيه الفنان الراحل كان من خلال ‏مسلسل ‏‏”سلطانة ‏المعز” ‏مع الفنانة غادة عبد الرازق ومن قبلها مسلسل “أبو جبل” مع الفنان مصطفى شعبان الذي عرض في رمضان ‏من عام ‏‏2018‏‎.‎

وشارك أيضا فى موسم عيد الأضحى السينمائى الماضى، بفيلم “خيال مآتة”، من بطولة أحمد حلمى، ومنة ‏شلبى ‏وخالد ‏الصاوى ‏وبيومى فؤاد‎.‎

وقالت آية: “حسن حسني فنان له سيرة طيبة وستبقى له دائما، حضر النكسة والانتصار والعدوان الثلاثي والاستقلال وكل هذا عمل نسيح لبني آدم يكون لديه كم من المشاعر الرائعة، وبدأ تمثيل من الخمسينيات إذاعة ومسرح وقدم أعمال فارقة في الدراما والسينما المصرية بعيدا عن أفلامه المعروفة وشخصية عم بخ مثلا”.

وأضافت: “سيرة أي إنسان لا ينفع تفصلها عن التكوين والبداية التي تواجد فيها وكلمة السر في مشواره هي العمر، كانت الوسيلة الإخبارية الأساسية هي الجرائد وبعض الإذاعات الأهلية والقصص التي يتم سردها على المقاهي، ومصر كانت تجهز لدخول الإذاعة الرسمية سنة 1934 وفي ظل هذه الأجواء كان هناك أسرة مصرية ميسورة الحال مقاول ويربي أولاده بشكل معتدل تماما وجاء له مولود جديد اسمه حسن سنة 31، وولد في حي القلعة ومع فقد الأم تركوا منطقتهم وذهبوا للحلمية، وهي من الحاجات التي تحدث عنها من وهو صغير حتى في أخر لقاءاته، وإن فقد والدته من الحاجات التي أثرت فيه كثيرا، وكل ما حدث له كون نموذج استثنائي اسمه حسن حسني، والسينما كانت بالنسبة له المتنفس لدرجة أنه يوم ما نجح في الإعدادية زميله بعت له مع رجل أمن السينما”.

شغف السينما

وتابعت: “هو فنان ثقيل حاد الاستثناء في كل المعاني، وهو شاهد في السينما شغف مستحق وطور أداءه كمتلقي، وحضر الجمال المصري بكل تفاصيله من المسرح المدرسي الذي كان يرصد المواهب من نعومة أظافرها، حتى يأتي في يوم وجاء مدرسته الفنان حسين رياض وبالفعل لفت نظر الفنان الكبير وقال إن تركيبته سيخرج منها حاجة ولديه موهبة كبيرة، ويدخل كل مسابقات التمثيل في المدرسة وحتى الثانوية وينال استحسان كبير من كل المحيطين، وفي منتصف الخمسينيات يظهر في مشاهد بسيطة مثل (الباب المفتوح)، وعند المسرح تكون الشخص الذي شاهدناه في سواق الأتوبيس وسارق الفرح والهروب وأفلام ثقيلة من إخراج عاطف الطيب”.

سواق الأتوبيس

وأردفت: “حسن حسني هو شخص اجتمع على حبه كل الناس، وكان حتى لو قدم أدوار غير موفقة مع الناس كان يرد بعدها بدور جبار ومحرك للأحداث مثل ضابط الإيقاع وهي حاجة صعبة جدا في التمثيل، وتفرده جاء من المسرح وكان شريكه الفنان حسن عابدين اللي خرجوا من المسرح المدرسي، ولكن المسرح تم حله سنة 65، ولكنه تدرب خلاله على الأداء التراجيدي، حتى بعد دوره في سواق الأتوبيس كل المخرجين كانوا يطلبون منه تقديم شخصية الشرير (عوني)، ولكنه هو نفسه رفض تقديم الدور لمدة 3 سنوات وقال إنه كان غلطان إن رفض وقال إنه كان لازم يقبل هذا النمط لكي يستمر ويغيره بعد ذلك، حتى دور الشرير في (البريء) مع أحمد زكي”.

الممثل الطائر

وأكملت: “وبدأت دائرة الشهرة تكبر، ومرحلة السبعينات رأينا مرحلة تطور في السينما وتطور في تمثيل حسن حسني وهو قال حرفيا (أنا ادعكت في الشغلانة)، والفنانة إسعاد يونس قالت عن أفلامه إنه كان يجب أن يصل بها للعالمية، وطبيعي موهبة مثل هذه مثل في بدايات الإذاعة والتليفزيون، وعلم جدا في دوره الشرير بمسلسل (بابا عبده) مع الفنان الكبير عبدالمنعم مدبولي، وبدأت الإمارات في السبيعينات تستقطب حسن حسني والجرائد أصبحت تقول عنه (الممثل الطائر)، حيث كان يتحرك من استوديو لأخر ويقدر ينظم الوقت ويعمل الحاجات بشكل صحيح، وعمر الشريف قال له أنا مش عارف إنت بتعمل إزاي بهذه الشطارة”.

السينما الواقعية الجديدة

واستطردت: “إحنا كنا بنصدق عم حسن حسني في كل أدواره، ولما بدأت السينما الواقعية الجديدة لما ظهر عاطف الطيب وخيري بشارة ومحمد خان، كانت المرحلة التي فتحت فيها الأبواب وكان صعبا يعدي عليه موهبة متألقة مثل حسن حسني، وكان طبيعيا يأخذه ويعتبره مشروع وقال عليه إن حسن حسني داخله كثير أوي ولم يظهر بعد، وبالتحديد سنة 1972 لما أنتج (سواق الأتوبيس) وكان وفيا لعمله ويعمله بضمير وإخلاص وكان ينسج من الشخصية لحم ودم”.

الوسم

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر