قفزة كبيرة في الواردات الطبية والمواد الخام.. كيف أثر كورونا على الاستيراد؟

+ = -

كتبت- شيماء حفظي:

قال أحمد شيحة، عضو شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية ورئيسها سابقا، إن أزمة كورونا رفعت حجم الطلب على واردات المواد الخام للصناعات الغذائية والمستلزمات الطبية بأكثر من 200%.

وأوضح شيحة، أن الشهر الماضي، زادت الاعتمادات المستندية التي يفتحها المستوردون، نتيجة الطلب المتزايد على المستلزمات الطبية والمواد الخام، التي تعتمد في صناعات محددة على الاتيراد.

“نحو 85 أو 90% من الاعتمادات المستندية التي فتحت الفترة الماضية كانت لمستلزمات إنتاج ومواد خام لصناعات أدوية وصناعات غذائية” بحسب ما قاله شيحة.

وأشار شيحة، إلى أن زيادة فتح الاعتمادات المستندية للاستيراد، نتيجة أيضا لاتجاه بعض الدول لفتح حركتها التجارية مرة أخرى، بعد إغلاق طويل نتيجة الأزمة، مضيفا أن بعض الدول لم تتوقف عن شحن التوريدات التي كان متعاقدا عليها.

وقال إنه “حتى خلال أزمة كورونا كانت البضائع تورد في موعدها، لأنها تعاقدات كانت من أكثر من 3 شهور أو 45 يوما”.

وتستورد مصر أغلب استخدامها من الأدوات الطبية والماكسات أو الكمامات والجوانتيات، وزاد الطلب على الاستيراد بعد أزمة كورونا من حوالي 6 ملايين ماسك إلى أكثر من 150 مليون ماسك، بحسب ما قاله شيحة.

ويتوقع شيحة أن يظل الطلب على المنتجات المستوردة في الصناعات الطبية نتيجة الأزمة، حتى مع الاتجاه للتصنيع المحلي، مشيرا إلى أنه “يمكن أن نصنع محليا بدائل لبعض المستلزمات مثل “الكمامة” لكن المواد الخام وبعض المستلزمات الأخرى لا يمكننا ونظل نستوردها”.

وفيما يتعلق بالمنتجات الأخرى، فإن سوق الاستيراد شهد تراجعا بنحو 35% نتيجة الإجراءات الدولية بسبب أزمة كورونا، في 5 شهور منذ بداية العام، بحسب شيحة.

ويتوقع رئيس شعبة المستوردين، أن تزيد عمليات الاستيراد في الفترة المقبلة بعد التراجع الذي شهدته في الفترة الأخيرة مع بدء الدول للفتح التدريجي للاقتصادات والتجارة.

وقال شيحة :”أتوقع أن تتعافي عمليات الاستيراد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع نفاذ مخزون السلع المستوردة، وهذا يخلق حاجة للاستيراد ويزيد معدلاته”.

وأِشار شيحة، إلى أنه لا يمكن أن يتوقع تراجع الطلب على سلع معينة بسبب كورونا “لأن ما يراه الناس سلع ترفيهية هي بالأساس سلع أساسية لمستهلكين آخرين لهذا فإن وصف سلع ترفيهية غير موفق، ولا أعتقد تراجع الطلب على سلع معينة بسبب الأزمة”.

وتراجعت الواردات السلعية غير البترولية لمصر خلال الـ4 أشهر الأولى من العام الجاري، بنسبة 24% حيث بلغت 18 مليارًا و797 مليون دولار مقابل 24 مليارًا و580 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بحسب بيان لوزارة الصناعة.

وقالت نيفين جامع، وزيرة الصناعة، في البيان، إن هذه المؤشرات تأتى نتيجة لحزمة الإجراءات التى اتخذتها الدولة للتعامل مع تداعيات فيروس “كورونا المستجد” والتي أثرت سلبًا على حركة التجارة الدولية

وأضافت الوزيرة، أن تراجع مؤشرات الواردات والصادرات قد أسهم فى تراجع العجز فى الميزان التجارى لمصر بقيمة بلغت 5 مليارات و570 مليون دولار وبنسبة تراجع 35% عن نفس الفترة من العام الماضي.

المصدر: مصراوي

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر