خبراء يتوقعون زيادة الإنفاق على التسويق الرقمي بسبب فيروس كورونا

+ = -

كتب علاء حجاج:

توقع خبراء أن يشهد مجال التسويق الرقمي نموًا كبيرًا في مصر خلال الفترة المقبلة بسبب فيروس “كورونا”.

وأضافوا لمصراوي أن الفترة المقبلة قد تشهد إعادة تقسيم الكعكة بين التسويق الرقمي والتقليدي بسبب توجه المستهلكين نحو الإنترنت، وهو ما سيدعم زيادة الإنفاق على التسويق الإلكتروني.

وقال أحمد عبيد، رئيس مجلس إدارة شركة RMC للاستشارات والتسويق، إن “أزمة فيروس كورونا غيرت شكل العالم والحياة التي نعرفها وأعتدنا عليها، وإن تأثير هذه الأزمة ظهر بقوة في كافة نواحي الحياة بدءً من تفاصيل وأنشطة اليوم العادي لكل فرد وصولًا إلى سلوك المستهلك في كل مكان حول العالم”.

ويعتقد عبيد أن التسويق الرقمي- أي عبر الإنترنت- هو الأداة الأفضل لإخراج القطاعات التي تعاني من الأزمة الحالية.

وأضاف لمصراوي أنه خلال السنوات الماضية شهدت الأدوات التسويقية تطورًا بفضل الإنترنت، وأصبحت فكرة التسويق تتجاوز مجرد منتج يتم بيعه للمستهلك ولكنها رؤية شاملة للأحداث ومعرفة كاملة بالسوق لتحقيق أهداف كبيرة.

وبحسب عبيد فإن هناك نموًا في استخدام الأدوات الرقمية في التسويق خلال الفترة الماضية، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع تغير نمط الاستخدام عبر الإنترنت لدى الكثير من المستخدمين.

وأوضح عبيد أنه على الدول أن تضع خطة استراتيجية للتسويق لنفسها في جميع المجالات السياحية والعقارية، والصناعية كجزء أساسي وهام من الخطة القومية للدولة لضمان الدفع بعجلة الاقتصاد، وتحقيق معدلات نمو متزايدة بشكل يضمن ضخ المزيد من الاستثمارات والمشروعات على المدى الطويل.

وقال إننا نشهد أزمة لم يسبق لأحد في أي من دول العالم أن مر بها، ولذلك فمن المهم لأصحاب الأعمال والمشروعات اللجوء إلى أصحاب الخبرة والمعرفة في إدارة عمليات التسويق خلال الأزمات، فهؤلاء لديهم العلم والمعرفة الضرورية للعمل على توجيه وارشاد الأعمال والشركات لضمان استمرارها في مسار النجاح.

وبحسب عبيد فإن التسويق وتطوير الأعمال هما حجر الزاوية وطوق النجاة للشركات في ظل التحديات والتغييرات التي تقع الآن، وما سيحدد بقاء الأعمال واستمرارها حتى خلال هذه الأزمة هو ما يتوافر لها من معرفة ومعلومات تمكنها من فهم الصورة بشكل واضح واتخاذ القرار المناسب والصحيح من خلالها.

وأضاف أنه في ظل معاناة الكثير من القطاعات بسبب أزمة فيروس كورونا والتصارع من أجل البقاء، ومن خلال التسويق السليم ستتمكن الشركات من اتخاذ القرارات بحكمة وثقة خلال الأزمة الحالية للعمل على تحقيق الأهداف المرجوة.

وقال إن التسويق الإلكتروني يقدم رؤية مستقبلية للشركات في ظل حالة الضبابية السائدة، ويساعدها على استغلال وقت الأزمات في تعزيز وانتشار علامتها التجارية.

ووفقًا لرامي رشاد، مدير تطوير الأعمال بشركة هوست سيلور لحلول الاستضافة وإنشاء المواقع الإلكترونية، فإن حصة التسويق الرقمي من ميزانيات التسويق لمختلف الشركات ستزيد، وسيعاُد تقسيم الكيكة بين الأدوات التسويقية التقليدية والرقمية.

وأضاف رشاد لمصراوي، أن التسويق التقليدي لن يختفي إلا بتوقف الناس عن النزول إلى الشوارع أو مشاهدة التلفزيون، وهذا لن يحدث في القريب على الأقل.

وأوضح أن قطاع التسويق يشهد خلال الفترة المقبلة، نموًا في التوجه نحو أدوات التسويق الرقمي على حساب خفض الإنفاق في وسائل التسويق التقليدية.

ويبرر رشاد على ذلك بأن أغلب المستهلكين أونلاين طوال الوقت، كما أن أنماط استخدامهم للإنترنت والأدوات الرقمية أصبحت متطورة، فضلًا عن سعيهم الحصول على خدماتهم أونلاين، بسبب قواعد التباعد الاجتماعي.

وهذه الأمور وجه دفة الإنفاق التسويقي إلى الإنترنت، بحسب رشاد.

ويرى رشاد أن أمام أصحاب الأعمال تحدي قوي وخاصة الذين تحولوا إلى تقديم خدماتهم بشكل رقمي، حيث يجب عليهم توجيه نفقاتهم التسويقية إلى الأدوات الرقمية بالإضافة إلى تطوير خدماتهم الأساسية لأنه كلما كانت خدماتك جيدة كلما قلل هذا من إنفاقك التسويقي.

ويقول شريف مكي، مدير أحد شركات التسويق الرقمي سابقًا، أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في الإنفاق على وسائل التسويق الرقمي، وخاصة أنه أقل تكلفة مقارنة بالوسائل التقليدية، وأكثر فاعلية ودقة في الوصول للمستهلك المستهدف.

ويرى مكي أن الجانب الإيجابي لأزمة كورونا التي نعيشها حاليا، تتلخص في لفت انتباه المستخدمين إلى أهمية الأدوات الرقمية، وسعي المستخدمين نفسهم للبحث عن احتياجاتهم أونلاين سواء كانت بيع وشراء أو خدمات، وهو الأمر الذي يتبعه زيادة في الإنفاق التسويقي من جانب الشركات عبر الأدوات الرقمية.

المصدر: مصراوي

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر