السودان.. التغيير تعلن شروط التفاوض و”الانتقالي” يرحب

السودان.. التغيير تعلن شروط التفاوض و"الانتقالي" يرحب
+ = -

أعلنت قوى الحرية والتغيير شروط قرارها المشاركة في جلسة التفاوض المباشرة مع المجلس العسكري الانتقالي، الأربعاء. ومن أهم الشروط أن يكون التفاوض حول تشكيل المجلس السيادي فقط، ولمدة 72 ساعة فقط في إشارة إلى أهمية وضع جدول زمني للمفاوضات.

ومن جانبه، أعلن المجلس العسكري الانتقالي أنه متفائل بتحقيق شراكة حقيقية مع قوى الحرية والتغيير، وتحقيق أهداف الفترة الانتقالية بإصلاح الدولة، ومحاربة الفساد، ونشر السلام، وهيكلة الاقتصاد، وخلق مناخ سياسي يرسخ قيم احترام الديمقراطية للمدنيين والعسكريين على حد سواء.

وأكد عضو المجلس العسكري الانتقالي، الفريق ياسر العطا، في تصريح لقناة “الحدث”، أن المجلس سيرسخ الديمقراطية ويدير انتخابات حرة ونزيهة لتسليم المدنيين كامل قيادة الدولة.

ودعا العطا، قوى الحرية والتغيير، إلى تفهم روح الشراكة، وتجنب لغة إحراز الأهداف لأن الجانبين من أبناء الشعب السوداني، ولا خصومة بينهما، على حد تعبيره.

72 ساعة لإنهاء المفاوضات

وفي تطور، تم إعلان تأجيل المفاوضات المباشرة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي إلى الساعة السابعة، مساء الأربعاء، بالتوقيت المحلي للسودان.

وعقدت القوى مؤتمرا صحافيا حول العودة للتفاوض، حيث أكد مدني عباس مدني، عضو قوى الحرية والتغيير، على ضرورة التعامل الجدي من أجل التوصل إلى مرحلة انتقالية ديمقراطية في السودان.

وقال مدني إن قوى الحرية والتغيير قررت الاستجابة للتفاوض المباشر بعد قرارها بعدولها عنه، مشيرا إلى ضرورة بدء التفاوض حول النقطة التي لم يتم حسمها وهي تشكيل مجلس السيادة.

وشدد على ضرورة مراجعة إجراءات بناء الثقة، ومن بينها ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الهجمات الدامية التي وقعت على المحتجين.

وذكر أن قوى الحرية والتغيير تتمسك بسقف زمني للمفاوضات المباشرة قدره 72 ساعة من أجل سرعة التوصل إلى حل.

وأفاد مدني أن قوى التغيير قدمت تلك النقاط إلى الوسطاء الأفارقة، وذلك في انتظار تسلم نسخة مكتوبة من النقاط التي تم الاتفاق عليها الساعة الرابعة عصر اليوم، وذلك لضمان عدم الرجوع إلى التفاوض حول ما جرت تسويته. وفي وقت لاحق تم إرجاء المفاوضات إلى السابعة مساء لإتاحة الفرصة لتلقي رد الوسطاء.

وفي وقت سابق، تسلمت الوساطة الإفريقية الإثيوبية بالسودان ردود كل من المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير للجلوس في طاولة مفاوضات مباشرة اليوم، لحسم الخلاف حول مجلس السيادة، واصفة الردود بالإيجابية.

وكانت الوساطة تقدمت بمقترح لتشكيل المجلس السيادي من 15 عضواً سبعة لكل طرف، بينما يتم الاتفاق بينهما على العضو الخامس عشر ليكون رئيساً للمجلس، فيما أرجأ المقترح حسم مسألة المجلس التشريعي لمدة ثلاثة أشهر، إلى حين تشكيل الحكومة التكنوقراطية ومجلس السيادة.

وفد الجامعة العربية في الخرطوم

وفي سياق الوساطات، وصل وفد من الجامعة العربية، إلى الخرطوم، الأربعاء، لدعم جهود التوافق الوطني بين الأطراف السودانية.

وتأتي الزيارة في إطار جهود الجامعة العربية لدفع مساعي التوافق الوطني في السودان.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن وفدا من الجامعة العربية برئاسة خليل الزرواني، الأمين العام المساعد بالجامعة، بدأ زيارة للخرطوم تستمر 3 أيام، وأشارت إلى أن الوفد سيعقد لقاءات مع المسؤولين السودانيين والقوى السياسية.

المجلس السيادي.. نقطة الخلاف

يذكر أنه في وقت سابق، واجهت المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي من جهة، وبين قوى الحرية والتغيير، من جهة أخرى، أزمة قوية.

وأعلنت الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة، الثلاثاء، وجود نقطة خلاف واحدة بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير تتمثل في نسب التمثيل بالمجلس السيادي، ودعت الطرفين إلى لقاء مباشر لتجاوز الخلاف وإيجاد حل للأزمة.

وفي وقت سابق، قال مصدر مطلع في قوى الحرية والتغيير إن الاتجاه الغالب لديهم هو قبول دعوة الوساطة الإثيوبية الإفريقية المشتركة، للجلوس المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي، الأربعاء، وهو ما تحقق في وقت لاحق.

السودان(رويترز)

وفي 27 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت قوى الحرية والتغيير، قائدة الحراك بالسودان، تسلم مسودة اتفاق مقترح من الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة، للاتفاق مع المجلس العسكري.

ومنذ أن انهارت المفاوضات بينهما، الشهر الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة، خلال المرحلة الانتقالية، بحسب تقرير وكالة أنباء “الأناضول”.

في حين أعرب المجلس العسكري مرارا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن قوى التغيير تخشى من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

وفي 11 أبريل/نيسان الماضي، عزلت قيادة الجيش السوداني عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما قضاها في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

               

أترك تعليق
تابعنا على تويتر